شاشة رمضان | «هجمة مرتدة» امتداد لدراما المخابرات الحقيقية بعد «الهجان» و«الشوان»

 أحمد عز مع صلاح عبدالله وماجدة زكى فى مشهد من المسلسل
أحمد عز مع صلاح عبدالله وماجدة زكى فى مشهد من المسلسل

دائما ما تحظى دراما الجاسوسية المأخوذة عن ملفات المخابرات بجاذبية خاصة من الجمهور، حيث تفرض هذه النوعية من الأعمال نفسها على الشاشة وتجذب المشاهد من أول مشهد فتجد تفاعلا كبيرا مع أحداثها وشخصياتها وهو ما حدث مع مسلسل «هجمة مرتدة» الذى يعرض الآن والذى أعاد للأذهان نوعية من الدراما عشقها الجمهور وتعلق بأبطالها أبرزها «رأفت الهجان» بطولة الفنان محمود عبد العزيز و»دموع فى عيون وقحة» عن قصة جمعة الشوان أو أحمد الهوان والذى قام ببطولته الفنان عادل إمام حيث يعد مسلسل «هجمة مرتدة» امتدادا لدراما المخابرات الحقيقية التى نحتاجها على شاشتنا التى تثريها وتضيف لها قيمة لما تساهم به هذه النوعية من الدراما فى رفع الوعى لدى الشعوب كما تساهم فى كشف الأكاذيب وزيادة درجات الانتماء للوطن..

وقد استحوذت حلقات مسلسل «هجمة مرتدة» على أعلى نسبة مشاهدة ونال العمل إشادات واسعة ومتابعة كبيرة وتصدر العمل محرك البحث على جوجل وتريند وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة بعد تفاعل الجمهور مع الحلقات وحققت فكرة العمل والتصوير والإخراج إشادات واسعة امتدت لمدح أبطال العمل والثناء على التجربة التى جمعت بين أحمد عز وهند صبرى لما يتمتع به الثنائى من جماهيرية كبيرة..

ودشن عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى هاشتاج باسم المسلسل تصدر قائمة الأكثر تداولا على تويتر وجاء من بين التعليقات على العمل «المسلسل لا يقل أهمية عن مسلسل الاختيار ولكن يعملون فى صمت ويؤدون أداءهم فى صمت تام وعقيدتهم أنت قوى وشجاع وبتحب بلدك لكل من يعملون معهم وأيضا التحدى حتى لو بحياته وقال تعليق «مصر تستاهل منا الكثير والكثير»..

وقال آخرون «‏تتر وموسيقى تصويرية الأحسن فى رمضان وعز وهند وهشام سليم كعادتهم عشرة على عشرة».

خبراء الإعلام

باستطلاع آراء خبراء الإعلام حول المسلسل أكد د.سامى عبدالعزيز أستاذ الإعلام وعميد كلية الإعلام الأسبق أن مسلسل «هجمة مرتدة» من الأعمال التى فرضت وجودها على كل الأجيال فكثير من الشباب أصحاب العشرين عاما لم يكونوا مدركين ولا على وعى بما حدث فى عام 2011 وما بعدها وخلق المسلسل نوعا من الحوار بين الآباء والأبناء ليتعرف هؤلاء الأبناء على خطورة ما كان يحيط بنا فى هذه الفترة كما يلقى المسلسل الضوء على رجل بعيون يقظة كانت خلف الستار أحبطت وكشفت عن يفط ووجوه ومنظمات كانت عبارة عن فخاخ وقع فيها ضعاف النفوس وقليلو الوعى ممن استهوتهم الأموال..

كما أشار المسلسل إلى المؤامرات التى كانت أكبر من تصور أى شخص والتى رصد لها مليارات بلا حدود، وهذا من ناحية محتوى العمل أما ما يخص فنيات العمل فإخراج المسلسل وأداء الأبطال كان أكثر من رائع فكل من عمل فى المسلسل نجوم مهما صغر دورهم او كبر ومع تقديرى واحترامى لنجومية أبطال العمل إلا أن الحدث الذى يتناوله العمل كان أكبر من الأشخاص والهدف أكبر من نجومية الأفراد.

وقال د.صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة إن إقبال المشاهدين على متابعة مسلسل «هجمة مرتدة» يمثل دورا مهما نستعيد به الأدوار المهمة السابقة التى قامت بها المسلسلات التى عظمت الحس الوطنى مثل «رأفت الهجان» و»الحفار» وغيرها من المسلسلات..

وأضاف العالم إن فى فترات التحدى الوطنى نحن فى حاجة دائما إلى إنتاج مسلسلات تحفز الدوافع الوطنية وتدعم عملية التنشئة الاجتماعية والسياسية لأبنائنا الصغار ولا شك من أن أهم هذه المسلسلات الأعمال التى تتناول دور المخابرات فى الأحداث الوطنية وفى حماية الوطن من كل الأخطار التى تحيط به وتساهم فى كشف الأكاذيب وزيادة درجات الانتماء للوطن وأتمنى من القائمين على إنتاج المسلسلات فى الفترة الحالية أن يضعوا فى خططهم المستقبلية ضرورة إنتاج الأفكار الجيدة التى تدعم صورة المخابرات المصرية فى ذهن المواطن وتعيد تشكيل هذه الصورة فى أذهان أبنائنا من الأجيال الصغيرة.

عوامل النجاح

تكمن قوة مسلسل «هجمة مرتدة» فى انتمائه إلى دراما المخابرات أو الدراما الوطنية التى أصبح لها عدد كبير من الجمهور والمتابعين فى مصر والوطن العربى ككل وإلى جانب ذلك يملك العمل الكثير من عناصر النجاح الفنية بداية من اختيار الممثلين حيث يضم المسلسل فى بطولته مجموعة كبيرة من النجوم يتصدرهم الفنان أحمد عز الذى يتمتع بجماهيرية كبيرة فى مصر والوطن العربى وأيضا العمل يتصدر لبطولته الفنانة هند صبرى وهشام سليم ونضال الشافعى والثلاثى يحظى بجماهيرية كبيرة ويمتاز أداؤها التمثيلى بالحرفية أو كما يوصف أداؤهم بالسهل الممتنع أيضا المسلسل من تأليف د.باهر دويدار أحد المؤلفين الذين لمع اسمهم فى السنوات الأخيرة الماضية بعد أن قدم أجزاء مسلسل «كلبش» وصولا إلى «الاختيار» العام الماضى فدويدار يستطيع أن يتوغل فى الدراما الوطنية والمخابراتية ويقدم عملا فنيا متكاملا إضافة إلى المصداقية والجاذبية الصورة التى أخرجها أحمد علاء الديب.

وكان السيناريست باهر دويدار قد صرح بأن المسلسل يعد أول عمل درامى عن الجاسوسية يناقش عملية حدثت فى القرن الـ21 لذلك المسلسل يختلف عن دراما الجاسوسية التى شاهدها الجمهور من قبل فى مسلسلات مثل «رأفت الهجان» و»دموع فى عيون وقحة» حيث إن هناك اختلافا فى طريقة عمل المخابرات وبالتالى الطريقة التى تقدم بها على الشاشة..

وكشف دويدار أنه استغرق عاما ونصف العام فى كتابة الحلقات حيث إن المسلسل به الكثير من المعلومات غير المعروفة وبالتالى كان يحتاج إلى دعم كبير وتمنى المؤلف ان يخرج العمل بشكل يليق باسم جهاز المخابرات الذى وفرت كل الدعم وباسم العملية التى يناقشها العمل..

كما حرص المخرج أحمد علاء على أن يكون دقيقا فى تصوير كل تفاصيل العمل لذا استغرق تصوير المسلسل أكثر من عام بين عدد من الاستوديوهات والمناطق المفتوحة بين مصر وصربيا والأردن.

الأكشن والإثارة

على الجانب الآخر جاءت أحداث المسلسل قوية مع الحلقات الأولى مليئة بالأكشن والإثارة وفى السطور التالية نرصد أبرز ما جاء فى الحلقات التى عرضت حتى الآن فقد شهدت أحداث الحلقة الأولى تسليط الضوء على قوة المخابرات المصرية والطريقة التى يفكر بها أفرادها بطريقة عملهم من أجل التصدى لأى خطر، بعدما تم القبض على أحد العملاء الذين يتعاونون مع جهاز المخابرات المصرية، وذلك عقب مطاردة اتسمت بطابع الأكشن تحت أنظار الضابط المصرى الذى يجسد شخصيته الممثل نور محمود..

ثم تنتقل الأحداث لداخل مبنى المخابرات المصرية، الذى أظهر حكمة وقوة ضباط المخابرات المصرية فى التعامل مع الأمور بحزم وحكمة بجانب طابع الهدوء الذى يميز شخصية رفعت المسيرى «هشام سليم» بإدارة كل الملفات الشائكة، قبل أن تتطرق الحلقة إلى العراق ومشاهد إطلاق نيران بين القوات الأمريكية ومسلحين عراقيينف.

أما الحلقة الثانية فتطورت الأمور وانكشف أن عز يعمل لصالح المخابرات المصرية، كما أظهرت الحلقة أماكن مقابلات عز وضابط المخابرات الآمنة، كما كشفت عن زرع دينا «هند صبرى» فى أوروبا حتى حاولت جهة معادية تجنيدها لصالحها.

أما ثالث الحلقات فتطرقت إلى الطريقة التى يتحدث بها رجال المخابرات معًا، والشفرات التى باتت تميز لغة الحوار بينهم خلال حواراتهم، حيث ظهرت للمرة الأولى ماجدة زكى وصلاح عبد الله.

ورصدت أحداث الحلقة الرابعة وصول لمعلومات فى غاية الأهمية من قبل أحمد عز «سيف العربى» بعد تمكنه من الحصول على صور من أحد السجون الأمريكية بالعراق وأرسلها لجهاز المخابرات فى القاهرة.

وشهدت الحلقة الخامسة تهريب أحمد عز لـ «خالد» بعدما أحل تنظيم القاعدة فى العراق دمه وانكشف على حد قوله، لينجح فى توصيله للسلطات المصرية، التى حاولت أخذ معلومات مهمة منه عن أبو أيوب المصرى قائد التنظيم الجديد.

وفى الحلقة السادسة عاد أحمد عز إلى القاهرة بعدما طلب منه هشام سليم الإخلاء الفورى من العراق بعد استشهاد 2 من زملائه فى تفجير إرهابى وعند عودته بدأ فى التفكير فى ذكرياته مع هند صبرى التى كانت تعمل معه ويحبها، قبل أن تفترق بهم الطرق بسبب استحالة زواجهما استمرار عملهما مع المخابرات وكانت الحلقة السابعة قد شهدت محاولة سيف «أحمد عز» إقناع ضابط المخابرات المصرى رفعت المسيرى بأنه لم يقصر فى عمله فى المخابرات لسنوات وأنه مندهش من قرار رفعت بايقافه عن العمل فى المخابرات بعد أخطائه التى ارتكبها فى العراق..

أما أحداث الحلقة الثامنة فبدأت من المحلة الكبرى وتحديداً مع يوم السادس من أبريل عام 2008، ثم تطرق المشهد إلى الفنان هشام سليم «رفعت المسيرى» خلال حديثه مع كمال أبو رية، ليخبره بأن الاحتقان يزيد فى الشارع ولا بد من التعامل معه بإرادة سياسية تستوعب ذلك..

وتابع رفعت المسيرى أن هناك جهات تسعى لإشعال هذا الاحتقان أكثر بصورة كبيرة، خاصة مع حرب الغاز التى سيتصارع عليها جهات عديدة من خلال أحزاب ومنظمات..

وتختتم الحلقة التاسعة بإبلاغ ضابط المخابرات رفعت المسيرى سيف بالموافقة على عودته للعمل مع جهاز المخابرات..

يشارك فى بطولة المسلسل ماجدة زكى وصلاح عبد الله وأحمد فؤاد سليم وإنجى المقدم ومحمود البزاوى ومحمد جمعة ويعرض على قنوات دى إم سى وأبوظبى دراما وقناة اى ارتى حكايات.