في وقت تعتبر فيه الكثير من النساء أن الأمومة بعد الـ 50 أمر بالغ الصعوبة، تواصل الأمريكية غريس كولينز كسر الصور النمطية، إذ أعلنت حملها بطفلها الرابع وهي في الـ 53 من عمرها، مؤكدة أن القرار جاء بعد سنوات من التفكير والصلاة والتخطيط، وليس بدافع الاندفاع.
وكانت كولينز قد صرحت خلال حديثها عن حملها الثالث في سن الـ 51، بأنها لا تعلم ما إذا كانت قد انتهت من رحلة الإنجاب، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث تعيش اليوم الأسبوع السابع عشر من حملها الرابع، وتوثق تفاصيل رحلتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت كولينز أن قرار الإنجاب في هذا العمر لم يكن سهلاً، موضحة أنها وزوجها خضعا لتقييم شامل قبل الإقدام على الخطوة، شمل تنظير القولون، وفحوصات سرطان الجلد، وفحصاً كاملاً للقلب، للتأكد من تمتعها بصحة جيدة تسمح لها بخوض تجربة الحمل مجدداً.
وقالت إن كثيرين يذكرونها بأنها ستكون في عمر متقدم عندما يتخرج طفلها من المدرسة الثانوية، لكنها تؤكد إدراكها الكامل لذلك، مضيفة: "أعرف تماماً تبعات الإنجاب في سن الثالثة والخمسين، وقد حسبت كل شيء."
بناء أسرة في وقت متأخر
بدأت رحلة كولينز مع تكوين الأسرة في مرحلة متأخرة نسبياً، إذ التقت بزوجها كريس عندما كانت في الـ 40 من عمرها، وتزوجا وهي في الـ 42، وأنجبت ابنتيها ماغي وجولدي في سن الـ 44 والـ 46، ثم رزقت بابنها الثالث "إيه جيه" وهي في الـ 51.
ورغم أن زوجها يصغرها بـ 15 عاماً، تؤكد كولينز أن فارق السن لم يكن عائقاً أمام اتخاذ قرار الإنجاب، مشيرة إلى أنهما ناقشا جميع الجوانب المرتبطة بالمستقبل، بما في ذلك ترتيبات الرعاية في مراحل الشيخوخة، حتى لا يتحمل أبناؤهما هذه المسؤولية.
وتقول إن صحتها اليوم أفضل مما كانت عليه قبل عشرين عاماً، مؤكدة أن أسلوب حياتها الحالي يمنحها القدرة على مواصلة الأمومة بثقة.
وتحرص كولينز على مشاركة معظم تفاصيل حملها مع متابعيها، لكنها ترفض الإفصاح عن بعض الجوانب الشخصية، وعلى رأسها ما إذا كانت قد استخدمت بويضاتها خلال رحلة الإنجاب.
واكتفت بالإشارة إلى أنها استعانت بجميع تقنيات الإخصاب المساعد المتاحة، دون الخوض في التفاصيل البيولوجية، موضحة أنها تفضل مناقشة هذه الأسئلة بشكل خاص مع النساء الراغبات في الاستفادة من تجربتها.
وأكدت أن هدفها الأساسي يتمثل في تقديم الدعم للنساء اللواتي يسعين إلى تكوين أسرهن وفق ظروف وجداول زمنية تختلف عن المعتاد.
الأمومة المتأخرة
ترى كولينز أن الإنجاب في مرحلة متقدمة من العمر لا يمنحها فقط دافعاً للحفاظ على لياقتها البدنية، بل يجعل أبناءها يحصلون على "أفضل نسخة" منها، بحسب وصفها.
وأوضحت أنها تجاوزت الكثير من التحديات النفسية والشخصية التي واجهتها في سنواتها الأولى، وأصبحت اليوم أكثر استقراراً على المستويين النفسي والروحي، وهو ما ينعكس على أسلوبها في تربية أطفالها.
كما تصف زوجها بأنه يتمتع بحكمة كبيرة رغم أنه يصغرها بأكثر من عقد، مشيرة إلى أن خبرتهما الحياتية جعلتهما أقل انشغالاً بالتفاصيل الصغيرة وأكثر ثقة في مواجهة تحديات الحياة.
ورغم تفاؤلها، تعترف كولينز بأن فكرة عدم التواجد لرؤية أطفالها وهم يؤسسون أسرهم مستقبلاً تراودها أحياناً، لكنها تؤمن بأن جودة الوقت الذي تقضيه معهم اليوم هي الأهم، وأن قرارها بالإنجاب في هذا العمر جاء عن قناعة كاملة واستعداد مدروس.


حلوى ساخنة وباردة.. قصة آيس كريم فادج صنداي منذ 1906
على الطريقة المكسيكية.. آيس كريم الأناناس والمانجو وصفة صيفية منعشة
جراحة ذكية ضد سرطان الثدي.. استئصال الورم دون آثار تذكر






