شواهد لتفاصيل الحياة والموت فى مصر القديمة| قويسنــا تبــوح بأسرارهـــا

 مجموعة من اللقى الأثرية المهمة
مجموعة من اللقى الأثرية المهمة


من بين رمال المنوفية، خرجت شواهد جديدة تروى تفاصيل الحياة والموت فى مصر القديمة. فالكشف الأثرى الجديد بجبانة تل آثار قويسنا لم يقتصر على دفنات وآثار نادرة، بل قدم أدلة مهمة على الطقوس الجنائزية وروابط مصر التجارية مع البحر المتوسط قبل آلاف السنين.

وأعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، عن اكتشاف وحدة جنائزية جديدة، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية المهمة.

وأكد شريف فتحى وزير السياحة والآثار  أن أهمية الكشف لا تقتصر على تنوع القطع الأثرية المكتشفة، بل تمتد إلى ما تقدمه من معلومات جديدة تساعد الباحثين على فهم الحياة الدينية والاقتصادية لسكان منطقة وسط الدلتا.

ومن أبرز الاكتشافات العثور داخل إحدى الحجرات على مجموعتين تضمان 560 تمثالًا من الأوشابتى المصنوع من الفيانس، بأحجام وأشكال مختلفة، ويحمل عدد منها نصوصًا مقتبسة من «كتاب الموتى».. كما كشفت البعثة عن مجموعة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة.

وشملت الاكتشافات أيضًا مجموعة متنوعة من الأوانى الفخارية، بينها إناء يحتوى على بقايا مواد يُرجح استخدامها فى عمليات التحنيط أو الطقوس المصاحبة للدفن.

ولم تقتصر أهمية الكشف على الطقوس الجنائزية، إذ عثرت البعثة على نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس اليونانية، بينها جزء من يد إناء يحمل اسم صانعه، وهو ما يقدم دليلًا ماديًا على نشاط العلاقات التجارية بين مصر ومنطقة حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليونانى الرومانى.