باسل السيسي: ضوابط العمرة الجديدة تغلق الباب أمام البرامج الوهمية وتعزز المنافسة العادلة بين الشركات

باسل السيسي
باسل السيسي


- التركيز على المواصفات الفندقية أهم من المسافات.. ونتمنى مراجعة شرط الـ70%

أكد باسل السيسي، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن الضوابط المنظمة لموسم العمرة 1448هـ تمثل خطوة مهمة نحو إحكام الرقابة على سوق العمرة، مشيرًا إلى أنها تمنح وزارة السياحة والآثار أدوات أكثر فاعلية لمتابعة أداء الشركات والتأكد من التزامها بتنفيذ البرامج وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يسهم في حماية حقوق المعتمرين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم.

وأوضح السيسي، في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، أن الضوابط الجديدة تتضمن آليات من شأنها الحد من الإعلانات المضللة والبرامج الوهمية التي تسببت في وقوع بعض المواطنين ضحايا لعروض غير حقيقية خلال مواسم سابقة، مؤكدًا أن التطبيق الجاد لهذه الضوابط سيحاصر الممارسات غير القانونية ويعزز انضباط السوق.

وأضاف أن المستفيد الحقيقي من هذه الضوابط هو المعتمر المصري، إلى جانب شركات السياحة الملتزمة، لافتًا إلى أن وجود قواعد واضحة وتطبيقها بحزم يحقق بيئة عمل عادلة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وترفع مستوى الثقة في شركات السياحة المرخصة.

وأشار عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة إلى أن المنافسة خلال الموسم الجديد لن تعتمد على تقديم أسعار غير واقعية أو عروض غير قابلة للتنفيذ، وإنما ستكون قائمة على جودة الخدمة، وكفاءة التنظيم، والالتزام بالبرامج المعتمدة، وهو ما يصب في صالح تطوير قطاع السياحة الدينية وتعزيز مكانة الشركات الجادة.

اقرأ أيضا: ناصر تركي: ضوابط العمرة الجديدة تحقق التوازن بين حماية المعتمر ودعم الشركات

الاهتمام بالمواصفات الفندقية

وأكد السيسي، أنه كان يتمنى أن تمنح الضوابط اهتمامًا أكبر بالمواصفات الفندقية ومستوى الخدمات المقدمة للمعتمر، باعتبارها العنصر الأكثر تأثيرًا في جودة تجربة العمرة، أكثر من التركيز على مسافات السكن فقط.

وأضاف أن التوسعات الكبيرة التي تشهدها مكة المكرمة خلال السنوات الأخيرة غيّرت طبيعة أداء المناسك، وأصبحت العمرة تعتمد بشكل أكبر على سهولة التنقل وجودة الخدمات، ولم تعد الإقامة بالقرب من الحرم هى المعيار الوحيد لتقييم البرنامج.

وفيما يتعلق باشتراط عودة 70% من معتمري الشركة قبل السماح بتنفيذ رحلات جديدة، أوضح السيسي أن الهدف من هذا البند هو تنظيم حركة السفر ومنع التكدس، لكنه يرى أن نسب الإشغال والطاقة الاستيعابية داخل المملكة العربية السعودية تخضع في الأساس لإدارة الجهات السعودية المختصة، باعتبارها الأقدر على تقييم حجم الكثافات اليومية ووضع الآليات المناسبة لتنظيمها، بما يحقق مصلحة جميع الأطراف.

واختتم السيسي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الرقابة وتفعيل الضوابط الجديدة سيقضي تدريجيًا على البرامج الوهمية، ويدعم المنافسة الشريفة بين الشركات، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العمرة، بما يحقق تجربة أكثر أمانًا وجودة لضيوف الرحمن.