هو البحر بتاع مين؟.. أزمات شواطئ الساحل الشمالي تتصاعد بين الملاك والمستأجرين

أزمات شواطئ الساحل الشمالي تتصاعد بين الملاك والمستأجرين
أزمات شواطئ الساحل الشمالي تتصاعد بين الملاك والمستأجرين


طالب الإعلامي عمرو أديب، بإنشاء شاطئ عام في الساحل الشمالي، على خلفية تصاعد الخلافات بين الملاك والمستأجرين والزائرين بشأن حق الوصول إلى البحر، مؤكدًا أن أزمة الشواطئ تجاوزت حدود الخلافات الفردية لتثير تساؤلات حول أحقية استخدام الشواطئ العامة، في ظل ارتفاع أسعار الأراضي والقيود المفروضة داخل بعض القرى السياحية.

قال أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع على قناة MBC مصر، إن السؤال الذي يفرض نفسه حاليًا هو: «من يملك البحر في مصر؟»، مشيرًا إلى أن الساحل الشمالي يمتد لنحو 550 كيلومترًا على البحر المتوسط من الإسكندرية حتى السلوم، إلى جانب السواحل الممتدة على البحر الأحمر.

وأوضح أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعدًا في الخلافات داخل بعض القرى السياحية بين الملاك والمستأجرين والزائرين، معتبرًا أن ما يحدث يمثل «التفرقة الشاطئية»، متسائلًا: «هو البحر بتاع مين؟ ومن له الحق ينزل البحر؟ واشمعنى أنا ما أنزلش في الحتة دى؟».

خلافات بين الملاك والمستأجرين

ورصد أديب وقائع خلافات بين الملاك والمستأجرين داخل عدد من القرى السياحية، موضحًا أن المستأجر قد يُمنع من استخدام بعض الشواطئ أو يُخصص له جزء أقل جودة، قائلاً: «المستأجر بيتقال له: حضرتك مأجر؟ آه... حضرتك تروح هناك، لا مش هتنزل معانا»، مضيفًا أن بعض الأماكن المخصصة للمستأجرين تفتقر إلى الخدمات والنظافة، بينما يحصل الملاك على المواقع المميزة.

وأشار إلى أن رواد الساحل ينقسمون إلى ثلاث فئات: «يا إما مالك، يا إما مستأجر، يا إما زائر»، مؤكدًا أن الزائرين يواجهون وضعًا أكثر صعوبة.

وأضاف أن أغلب القرى السياحية تتميز بواجهة بحرية ضيقة مقارنة بمساحتها، وهو ما يرفع قيمتها السوقية ويزيد من حدة المنافسة على استخدام الشواطئ، لافتًا إلى أن كثيرًا من هذه المشروعات لا تمتلك اتحاد شاغلين ينظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، وهو ما يؤدى إلى مشكلات متكررة، منها منع بعض المستأجرين من نزول البحر لعدم وجود عقود تنظم تلك الحقوق.

شاطئ عام وحلول للأزمة

وأكد أديب أن وجود شواطئ مغلقة ليس أمرًا استثنائيًا ويحدث في دول عديدة، لكنه رأى أن الأزمة الحقيقية تكمن في منع المستأجرين من استخدام بعض الشواطئ أو دخول بعض المطاعم، إضافة إلى القيود المفروضة على اصطحاب الأقارب والأصدقاء بدعوى الحفاظ على الخدمات ومنع التكدس.

وأشار إلى وجود «خناقتين» في الساحل الشمالي، الأولى بين الملاك والمستأجرين، والثانية بين الملاك والمطورين داخل بعض القرى، حيث لا يتمكن جميع الملاك من استخدام جميع أجزاء الشاطئ.

وطالب أديب بإنشاء شاطئ عام في الساحل الشمالي، مستشهدًا بالنموذج اليوناني، حيث قال إن الوصول إلى البحر متاح مقابل رسوم بسيطة تتراوح بين 2 و3 يورو، لكنه أشار إلى أن الدولة قد ترى صعوبة في تنفيذ ذلك لأن أراضي الساحل الشمالي تُباع بمبالغ كبيرة تُستخدم في تمويل قطاعات مثل الصحة والتعليم والطرق.

أسعار الأراضي وأزمة البحر

ووصف أديب، الساحل الشمالي بأنه «أغلى بقعة أرض موجودة على أرض مصر بعد منطقة الأزهر»، معتبرًا أن «حبة الرمل» هناك تكاد تكون من الأغلى في العالم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن كثرة السواحل في مصر لا تعنى سهولة الوصول إليها، قائلاً: «أصبح البحر في مصر اللي منه كتير مسألة ليست بالسهولة بمكان».