تمثل فترة امتحانات الثانوية العامة مرحلة استثنائية في حياة الطلاب وأسرهم، إذ تتزايد خلالها مشاعر القلق والضغط النفسي، وتسعى الأسر إلى تقديم الدعم لأبنائها بكل السبل، إلا أن بعض الممارسات التي يعتقد الآباء أنها تساعد أبناءهم قد تأتي بنتائج عكسية، وتؤثر سلبًا في تركيزهم وثقتهم بأنفسهم، وهو ما ينعكس على أدائهم داخل لجان الامتحانات.
اقرأ أيضأ|سباق عالمي لإنقاذ البن من تهديدات التغير المناخي
وتشير استشارية العلاقات الأسرية والباحثة في الصحة النفسية ريهام عبد الرحمن في تصريحات صحفية ، إلى أن من أبرز هذه الأخطاء المقارنة المستمرة بين الطالب وزملائه أو أشقائه، سواء في عدد ساعات المذاكرة أو مستوى التحصيل، إذ تؤدي هذه المقارنات إلى إضعاف الثقة بالنفس وزيادة الشعور بالإحباط بدلا من تعزيز الدافعية.
كما يعد تحويل أجواء المنزل إلى مصدر دائم للتوتر من الممارسات السلبية، من خلال تكرار الحديث عن الامتحانات أو متابعة إنجاز الطالب بصورة مبالغ فيها، فضلا عن إظهار القلق أمامه، وهو ما يزيد من الضغوط النفسية ويؤثر في قدرته على التركيز.
ومن الأخطاء أيضا ممارسة ضغوط مستمرة لتحقيق مجموع معين، وربط نجاح الطالب أو تقدير الأسرة له بالدرجات النهائية، في حين يحتاج الطالب إلى الشعور بالدعم والتقدير على اجتهاده، بعيدا عن النتائج وحدها.
وتحذر المختصة من تشجيع الطلاب على السهر لساعات طويلة على حساب النوم، مؤكدة أن الحصول على قسط كافٍ من الراحة يسهم في تحسين التركيز وتقوية الذاكرة واستيعاب المعلومات، خاصة خلال فترة الامتحانات.
كما أن التدخل المفرط في تنظيم خطة المذاكرة أو فرض أسلوب معين للدراسة قد يربك الطالب، فلكل طالب طريقته الخاصة في تنظيم وقته واستيعاب الدروس، ويحتاج إلى قدر من الاستقلالية والثقة.
ومن الممارسات التي ينبغي تجنبها التركيز على أخطاء الطالب بعد خروجه من الامتحان، لأن ذلك يزيد من توتره ويؤثر في استعداده للاختبارات التالية، بينما يكون من الأفضل دعمه نفسيًا وتشجيعه على التركيز فيما هو قادم.
وتشدد ريهام عبد الرحمن على أهمية الاهتمام بالتغذية الصحية وشرب الماء والحصول على فترات راحة منتظمة، باعتبارها عوامل أساسية للحفاظ على النشاط الذهني وتقليل الإجهاد خلال فترة الاختبارات.
كما تنصح بعدم نقل الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة المتعلقة بصعوبة الامتحانات أو توقعات الأسئلة والتنسيق، لأن ذلك يرفع مستوى القلق دون أي فائدة، مؤكدة ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية فقط.
وتختتم بالتأكيد على أهمية الحفاظ على أجواء منزلية هادئة ومتوازنة، دون تحويل المنزل إلى بيئة تخلو من الحياة الطبيعية، فالشعور بالأمان والاستقرار النفسي يعد من أهم عوامل مساعدة الطالب على تقديم أفضل أداء خلال الامتحانات.

من إرث عنترة وعبلة إلى اليوم.. أين يعيش أبناء قبيلة بني عبس؟
خدعة تبدأ بفيديو.. وتنتهي بسرقة حساباتك وأموالك
سر الشعر الناعم في الصيف.. لماذا أصبح السيروم المضاد للرطوبة ضرورة وليس رفاهية؟






