مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، يتزايد اهتمام المواطنين بملف الكهرباء، خاصة بعد تجربة تخفيف الأحمال التي شهدتها البلاد في فترات سابقة، وسط تساؤلات حول قدرة الشبكة القومية على تلبية الطلب المتزايد خلال صيف 2026، وما إذا كانت الحكومة ستلجأ مجددًا إلى قطع التيار أو تخفيف الأحمال.
اقرأ أيضا لبنان: الرئيس عون يؤكد ضرورة بسط سلطة الدولة عبر قواتها المسلحة
وفي هذا الإطار، أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الشبكة القومية تعمل بكفاءة، وأن جميع الاستعدادات تم اتخاذها لتأمين التغذية الكهربائية خلال موسم الصيف.
زيادة كبيرة في الأحمال خلال صيف 2026
كشف منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أن الحمل الأقصى على الشبكة الكهربائية الموحدة يوم 29 يونيو 2026 بلغ نحو 37,500 ميجاوات، مقارنة بنحو 34,500 ميجاوات في نفس اليوم من عام 2025.
وأوضح أن الزيادة بلغت 3 آلاف ميجاوات، بما يعادل نحو 8%، وهي نسبة تفوق التقديرات المسبقة التي كانت تشير إلى زيادة في حدود 7%، ما يعكس ارتفاع معدلات الاستهلاك مع موجات الحرارة الحالية.
خطة مسبقة لمواجهة ارتفاع الاستهلاك
وقال المتحدث الرسمي إن هذه الزيادة كانت محل دراسة ضمن الخطط التي وضعتها الوزارة مسبقًا، مؤكدًا أن وزارة الكهرباء تعمل وفق برامج تشغيل واستعدادات تم إعدادها للتعامل مع الأحمال المرتفعة، خاصة بعد الخبرات التي تم اكتسابها خلال صيف العام الماضي.
وأضاف أن الشبكة القومية للكهرباء أصبحت أكثر جاهزية لاستيعاب الزيادة في الطلب دون التأثير على استقرار الخدمة.
الكهرباء تحسم الجدل بشأن تخفيف الأحمال
وأكد منصور عبد الغني بشكل قاطع أن صيف 2026 لن يشهد أي عمليات لقطع أو تخفيف الأحمال الكهربائية، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل بين وزارتي الكهرباء والبترول لضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن جميع الاحتياجات اللازمة لتشغيل الشبكة متوفرة، وأن الحكومة اتخذت الإجراءات المطلوبة لضمان استمرار التغذية الكهربائية بصورة مستقرة طوال فصل الصيف.
تنسيق بين الكهرباء والبترول لضمان استقرار الخدمة
ولفت إلى أن هناك اجتماعات دورية وتنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارتا الكهرباء والبترول، لتأمين احتياجات محطات التوليد من الوقود، بما يضمن استمرار تشغيلها بكامل طاقتها دون أية معوقات.
وأكد أن هذا التنسيق يأتي ضمن خطة الدولة للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد خلال أشهر الصيف.
مطالب بعدم زيادة أسعار الكهرباء
في سياق متصل، طالب الإعلامي مصطفى بكري الحكومة بعدم إقرار أي زيادات جديدة في أسعار الكهرباء مع بداية شهر يوليو، مؤكدًا أن المواطنين يواجهون ضغوطًا اقتصادية كبيرة، وأن أي زيادة جديدة، حتى وإن كانت محدودة، ستضيف أعباءً جديدة على الأسر المصرية.
وأوضح أن الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، يقدر بنحو 180 مليار جنيه، لكنه شدد على ضرورة مراعاة الظروف المعيشية الحالية عند اتخاذ أي قرارات اقتصادية جديدة.
كما دعا إلى إعادة النظر في بعض القرارات الاقتصادية، خاصة في ظل التراجع الذي شهدته أسعار النفط عالميًا، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار القطاع الكهربائي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

مدبولي: لجنة تسعير الوقود ستحدد مصير الأسعار وفق متوسطات الأسعار العالمية
رئيس الوزراء يؤازر الفراعنة
مدبولي: صندوق النقد الدولي أشاد بالإجراءات المصرية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط





