عقدت اللجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية ملتقى دعويًّا بمسجد مدينة البعوث الإسلامية بالقاهرة بعنوان: «الهجرة النبوية.. إحياء وعي وتوجيه أمة»، وذلك ضمن فعاليات ملتقيات الهجرة النبوية التي ينظمها المجمع خلال شهر المحرم في مختلف محافظات الجمهورية، في إطار برنامج «منبر الوعي»، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
شارك في الملتقى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، والأستاذ الدكتور حبيب الله حسن، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، بحضور عدد من الطلاب الوافدين وأبناء مدينة البعوث الإسلامية.
وأكد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الهجرة النبوية لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى آخر، وإنما كانت مشروعًا حضاريًّا متكاملًا أسَّس لبناء الإنسان والمجتمع والدولة، ورسَّخ قيم الإيمان والعمل والتخطيط والأخذ بالأسباب، مشيرًا إلى أن الأمة اليوم في حاجة إلى استلهام هذه المعاني في مواجهة التحديات المعاصرة وبناء وعي رشيد قادر على صناعة المستقبل.
وأضاف أن الهجرة النبوية قدمت نموذجًا عمليًّا في بناء المجتمع على أسس الأخوة والتكافل والتعايش واحترام التنوع، وهو ما أسهم في تأسيس مجتمع قوي ومتماسك استطاع أن يحمل رسالة الإسلام إلى العالمين، مؤكدًا أن استحضار هذه الدروس يمثل ضرورة تربوية وفكرية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ المسئولية المجتمعية لدى الشباب.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور حبيب الله حسن أن الهجرة النبوية كشفت عن عظمة المنهج النبوي في صناعة الوعي وبناء الشخصية المؤمنة، حيث جمعت بين قوة العقيدة وحسن التخطيط والعمل الدؤوب، مبينًا أن الأحداث الكبرى في السيرة النبوية تحمل دروسًا متجددة في إدارة الأزمات وتحويل التحديات إلى فرص للنجاح والإنجاز.
وأشار إلى أن من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة أهمية الثقة بالله تعالى مع بذل الجهد، والقدرة على تجاوز الصعوبات بروح إيجابية، مؤكدًا أن الشباب بحاجة إلى قراءة واعية للسيرة النبوية تستلهم قيم البناء والإصلاح والعمل من أجل نهضة الأوطان واستقرار المجتمعات.
فيما أكد الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، أن ملتقيات الهجرة النبوية التي ينظمها المجمع تستهدف ربط الأجيال الجديدة بالقيم الكبرى التي جسدتها الهجرة، وتحويلها من مجرد حدث تاريخي إلى منهج عملي في بناء الوعي وصناعة الإنسان.
وأوضح أن الهجرة النبوية قدمت نموذجًا متكاملًا في التخطيط والإعداد وتحمل المسئولية والتضحية من أجل المصلحة العامة، وهي معانٍ تحتاجها المجتمعات المعاصرة في مواجهة التحديات المختلفة، مشيرًا إلى أن استلهام هذه الدروس يسهم في تعزيز الانتماء وترسيخ قيم العمل والإيجابية والتعاون بين أفراد المجتمع.
وعلى هامش الملتقى، تفقد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي منفذ بيع إصدارات مجمع البحوث الإسلامية بمدينة البعوث الإسلامية، واطلع على أبرز الإصدارات العلمية والفكرية والدعوية المتاحة للطلاب الوافدين والدارسين، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به هذه الإصدارات في نشر الفكر الوسطي وترسيخ الوعي الديني الصحيح، وتعزيز التواصل المعرفي مع مختلف فئات المجتمع.
وأشار فضيلته إلى أن المجمع يحرص على توفير إصداراته العلمية والثقافية التي تعالج القضايا الفكرية والدعوية المعاصرة بلغة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، بما يسهم في بناء الوعي ومواجهة الأفكار المنحرفة، خاصة لدى فئة الشباب والطلاب الوافدين الذين يحملون رسالة الأزهر الشريف إلى بلدانهم المختلفة.
وشهد الملتقى تفاعلًا من الحضور مع المحاور المطروحة، حيث تناولت الكلمات أهمية استحضار القيم الحضارية للهجرة النبوية وتفعيلها في الواقع المعاصر بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.

«السنباطي» تشارك في ورشة عمل نقابة الأطباء حول حق المرأة في ولادة آمنة
جمبلاط يعقد اجتماعًا لمراجعة الموقف التنفيذي للمشروعات بالمحافظات
رئيس الوزراء يتابع جهود تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر





