تشهد منظومة الطاقة فى مصر تحوّلًا كبيرًا خلال عام 2026، مدعومة بإجراءات حكومية مُوسّعة تستهدف تعزيز استقرار الكهرباء وضمان استمرار الخدمة دون انقطاع، خاصة خلال أشهر الصيف التى تشهد عادة أعلى معدلات استهلاك، الدولة نجحت خلال الفترة الماضية فى تنفيذ حزمة من الإجراءات الهيكلية داخل قطاع الطاقة.
أبرزها سداد مديونيات الشركاء الأجانب بالكامل، التى بلغت 6.1 مليار دولار، وهو ما أعاد الثقة إلى السوق المصرية وفتح الباب أمام زيادة الاستثمارات فى مجالات البحث والاستكشاف.
هذه الخطوة لم تكن مالية فقط، بل كان لها تأثير مباشر على رفع كفاءة الإنتاج وزيادة معدلات الحفر والاستكشاف، وهو ما ساعد على تعزيز الإمدادات المحلية من الغاز الطبيعى المستخدم فى تشغيل محطات الكهرباء.
وبذلك أصبح الحديث عن «لا تخفيف للأحمال» فى الكهرباء هذا الصيف مرتبطًا مباشرة بقدرة الدولة على تأمين مصادر الطاقة بشكل مستدام وليس بشكل مؤقت.
خطة متكاملة وضعتها البترول لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، خاصة مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، التى يقابلها زيادة فى استهلاك الكهرباء.. لذلك كثفت الوزارة استعداداتها لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء دون الحاجة إلى اللجوء لتخفيف الأحمال، بالإضافة إلى الوعود بأن يكون موسم صيف 2026 «بلا انقطاع للكهرباء».
وكان على رأس الخطة التى وضعتها وزارة البترول التنسيق الكامل والمستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعى والمازوت.. بالإضافة إلى مراجعة الاحتياجات اليومية لمحطات الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية، التى تشهد زيادة فى درجات الحرارة.. وذلك لضمان توافر الوقود دون أى عجز او تقصير، بالإضافة إلى ضمان استقرار الشبكة القومية الموحدة بلا انقطاعات.
كما أعدت الوزارة، سيناريوهات متعددة خلال العام الحالى للتعامل مع أى متغيّرات فى معدلات الاستهلاك، بهدف توفير المرونة والقدرة على الإمداد بالغاز والمنتجات البترولية، وذلك من خلال تنوّع مصادر الإمداد، بما يؤمِّن القدرة على تلبية الاحتياجات المختلفة والتعامل السريع مع أى متغيرات، التى يأتى على رأسها منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعى المسال بمنطقة العين السخنة، التى تضم ثلاث سفن تغييز هى: «هوج جاليون» و«إنرجوس إسكيمو» بميناء سوميد و«إنرجوس باور» بميناء سونكر، التى تستعد حاليًا لاستقبال شحنات الغاز الطبيعى المسال وإعادة تغييزها وضخها فى الشبكة القومية للغاز الطبيعى.
وتمثل هذه المنظومة عنصرًا داعمًا ومكمّلًا للإنتاج المحلى من الغاز الطبيعي، الذى يظل الركيزة الأساسية لتأمين احتياجات السوق المحلية.. حيث توفر سفن التغيير الثلاث بمنطقة العين السخنة.
بالإضافة إلى السفينة الرابعة بدمياط طاقة تغييز إجمالية تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين الإمدادات اللازمة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاكية المختلفة خلال فترات الذروة، ويدعم استقرار منظومة الطاقة على مستوى الجمهورية.
كما أكدت وزارة البترول، جاهزية وانتظام عمل الشبكة القومية للغاز الطبيعى لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعى خلال فصل الصيف، فى ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك.
من جانبه، أكد منصور عبد الغنى المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء، جاهزية الشبكة القومية الكاملة لمجابهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف عام 2026، مشيرًا إلى عدم وجود أية نية أو خطط لتخفيف الأحمال أو قطع التيار الكهربائى، بفضل مشروعات الدعم والتطوير المكثفة التى نفذتها الوزارة لضمان استقرار التغذية رغم الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة.
وأكد المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، الاستعداد والجاهزية الكاملة لفصل الصيف، خاصة أن هناك منظومة متكاملة ومرنة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، بما يضمن الوفاء باحتياجات محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية والاقتصادية المختلفة خلال فصل الصيف..
مشيرًا إلى أن وزارة البترول تعمل وفق خطة استباقية بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لضمان استقرار واستدامة إمدادات الطاقة للمواطنين ومختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح بدوى، أن الحكومة نجحت فى تلبية الطلب القياسى على الكهرباء خلال صيف العام الماضى، الذى تجاوز 40 ألف ميجاوات، عَكَسَ قدرة منظومة الطاقة المصرية على التعامل بكفاءة مع التحديات التشغيلية وارتفاع معدلات الاستهلاك..
مؤكدًا أن قطاع البترول والثروة المعدنية، ينفذ رؤية متكاملة تجمع بين ضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية، وبين التوسّع فى جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج من البترول والغاز، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو والاستدامة.
وأرسل المهندس كريم بدوى، رسالة طمأنة للمواطنين بأن صيف 2026 بلا انقطاعات للكهرباء أو تخفيف أحمال.
«النقل» و«الكهرباء» تبدآن إجراءات إقامة مشروعات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح فى سيناء والسويس
«البترول» تنفى توقيع عقود استثمارية تتضمن إنشاء 108 مناجم للذهب فى شمال السودان
«الداخلية» تنهى استعداداتها لتأمين امتحانات الثانوية العامة بالقاهرة والمحافظات





