افتتح الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أعمال النسخة الرابعة من مؤتمر المناخ والبيئة 2026 الذي استضافته جامعة الدول العربية، ونظمته إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية ومؤسسة «مهندسون من أجل مصر المستدامة» بالشراكة مع كلية التعليم المستمر بجامعة النيل، تزامنًا مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الخبراء وصناع القرار وممثلي المؤسسات الإقليمية والدولية لمناقشة قضايا المناخ والتنمية المستدامة، واستعراض التجارب الناجحة والحلول المبتكرة للتكيف مع التغيرات المناخية.
وقال المهندس محمد كامل، رئيس مؤسسة «مهندسون من أجل مصر المستدامة»، إن إدراج المؤتمر رسميًا ضمن فعاليات يوم البيئة العالمي على منصة برنامج الأمم المتحدة للبيئة يعكس مكانته الدولية ودوره في دعم الحوار حول قضايا المناخ والتنمية البيئية التي أصبحت من أبرز أولويات العالم.
من جانبها، أكدت الدكتورة نيفين عبد الخالق، عميد كلية التعليم المستمر بجامعة النيل ورئيس لجنة التنمية المستدامة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن النسخة الحالية تركز على مشروعات النقل المستدام ودور التكنولوجيا في مواجهة التغيرات المناخية، مع دعم توافق قطاعات الزراعة والمياه والصناعة والتصدير مع المعايير البيئية الدولية وخفض البصمة الكربونية.
اقرا ايضا|محمود محيي الدين: أتمنى دعم الطبقة المتوسطة بعدما تحسن آداء الاقتصاد المصري
وأشارت إلى أن المؤتمر أسهم خلال دوراته السابقة في نشر مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري، وإطلاق برامج لتأهيل الشباب للوظائف المستقبلية المرتبطة بالبيئة والتكنولوجيا، مؤكدة أن النسخة الرابعة تمثل انطلاقة لسلسلة من البرامج التدريبية لدعم الشركات والمصانع في تطبيق متطلبات الاستدامة والإنتاج المتوافق بيئيًا.
وأكد الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، أن الجامعة تعمل على تنسيق السياسات البيئية العربية وقيادة الموقف العربي في مفاوضات المناخ، فضلًا عن إعداد استراتيجية عربية لحشد التمويل المناخي بالتعاون مع منظمات دولية، بهدف زيادة استفادة الدول العربية من التمويل الدولي المخصص لمشروعات التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي.
وفي كلمته الرئيسية، أوضح الدكتور محمود محيي الدين أن التقدم العالمي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا يتجاوز 18%، بينما لا يزال أكثر من نصف الأهداف بعيدًا عن المسار المطلوب. وأرجع ذلك إلى عوامل داخلية تشمل تضارب السياسات وتراجع الاستثمار والتنافسية، إلى جانب التحديات العالمية المتزايدة.
وأشار إلى توقعات بتباطؤ النمو العالمي إلى 2.5%، مؤكدًا أن مواجهة التحديات التنموية تتطلب منظومة متكاملة تعتمد على التمويل والتكنولوجيا والابتكار، مع إصلاح النظم المالية وتعزيز دور القطاع الخاص والاستثمار في التعليم والصحة والبنية الأساسية.
وضمن فعاليات المؤتمر، عُقدت جلسة متخصصة حول مشروعات البيئة والمناخ المرتبطة بقطاعات النقل والصحة والمياه، بمشاركة المهندسة منى قطب نائب رئيس الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، والمهندس محمد الفحام عميد المعهد العالي لتكنولوجيا النقل، والدكتورة إيمان بدوي الشال عميد كلية طب البنات بجامعة الأزهر، وأدار الجلسة الدكتور محمود فتح الله.
وأكد المشاركون أن قطاع النقل يمثل نحو 15% من إجمالي الانبعاثات في مصر، وأن التوسع في مشروعات النقل الذكي والمستدام يمثل أحد المسارات الرئيسية لخفض الانبعاثات وتعزيز جهود التكيف مع التغيرات المناخية.
واختتمت الفعاليات بتكريم المشاركين تقديرًا لإسهاماتهم في دعم قضايا البيئة والاستدامة.
وشهد المؤتمر مشاركة كل من لميس نجم مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور حسام الناظر أستاذ تكنولوجيا الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المياه بالمركز القومي للبحوث، والدكتور محمد إبراهيم المتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وعددا كبيرا من الخبراء والباحثين والمختصين بقضايا المناخ والبيئة والاستدامة.

وزارة البترول تنفي تصريحات منسوبة للوزير حول إبرام عقود استثمارية خارج البلاد
التموين تستعرض جهودها خلال أسبوع
لليوم الـ 19.. التموين تواصل صرف مقررات يونيو مع منحة الدعم الإضافي





