أكد وزير الدولة للإعلام في مصر، الدكتور ضياء رشوان، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة "إيفيان" بفرنسا، ليست مشاركة شكلية أو بصفة "ضيف شرف"، بل تعكس شراكة إستراتيجية حقيقية وصياغة لمستقبل التوازنات الدولية.
اقرأ ايضا السيسي: نثمن الدعم الأمريكي لمصر ونُقدِّر جهود حل أزمة سد النهضة
وأوضح رشوان، في حديث خاص لشاشة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي سمير عمر، اليوم الثلاثاء، أن اجتماع "7+3" الذي ضم دول السبع الكبرى بمشاركة ثلاثة من القادة العرب، يبرهن على أن العالم العربي بات شريكًا أصيلًا في أكبر محفل اقتصادي وسياسي عالمي، لافتًا إلى أن العالم المتقدم اهتز بشدة جراء الأزمات السياسية والعسكرية الأخيرة في المنطقة، لا سيما التصعيد المحيط بإيران.
خطورة الأوضاع الإقليمية
وأضاف وزير الدولة للإعلام أن دعوة الرئيس السيسي والزعيمين العربيين لحضور هذا التجمع الاقتصادي الأكبر عالميًا تعكس إدراكًا دوليًا بأن الأزمات السياسية والعسكرية باتت تشكل خطرًا داهمًا على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدول العربية الحاضرة تمثل عمق المنطقة المشتعلة، ومن ثم فإن وجودها يأتي كشريك أساسي في وضع الحلول، وليس مجرد حضور شرفي.
وتابع رشوان أن رؤية الرئيس السيسي بشأن ضرورة خفض حدة الصراع الإقليمي تمثل ثابتًا من ثوابت السياسة الخارجية المصرية وليست خطابًا مستحدثًا، مؤكدًا أن مصر تبنت هذا الموقف منذ اندلاع الأزمات في منطقة الخليج العربي، ووقفت بقوة لدعم الأشقاء منذ اللحظات الأولى.
محددات الدستور والأمن القومي العربي
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن تحركات الدولة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي تحكمها محددات الدستور المصري، قائلًا: "انتماء مصر لأمتها العربية وقارتها الإفريقية وعالمها الإسلامي ليس مجرد صياغات نظرية على الورق، بل هو واقع عملي تفرضه الدولة على الأرض وتترجمه في إدارة جميع الأزمات".
وأعاد رشوان التأكيد على العقيدة السياسية المصرية بأن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى رفض مصر القاطع لأي اعتداء يستهدف دول الخليج العربي، باعتباره خطا أحمر.
ووصف الوزير التوجهات التصعيدية لطهران تجاه منطقة الخليج بأنها "غير موفقة"، مؤكدًا أنه كان هناك بدائل وخيارات أخرى لتجنيب المنطقة هذا المنزلق.
كشف المزايدات وإفشال مخططات الجماعة الإرهابية
وذكر وزير الدولة للإعلام أن قادة الدول العربية والخليجية يعلمون تمامًا صدق ورسوخ الموقف المصري، والذي تجسد في الخطاب الرسمي، والزيارات الرئاسية المكثفة في فترات الاشتعال، والتحركات الدبلوماسية لوزير الخارجية، مؤكدًا أن حماية سيادة الخليج أمر محسوم ولا يقبل التشكيك.
ووجّه رشوان انتقادًا حادًا للأصوات التي تحاول المزايدة على المواقف المصرية، موضحًا أن بعضها ينطلق من جهل بالحقائق، والبعض الآخر يحمل سوء نية مبيتة، وفي مقدمتهم "جماعة الإخوان الإرهابية".
وأكد الوزير أن التحالف الاستراتيجي المصري-الخليجي وجّه ضربة قوية لجماعة الإخوان إبان ثورة 30 يونيو وما بعدها، مشددًا على أنه لم يعد هناك أي متسع للتشكيك في قوة وصلابة الموقف المصري الداعم لأشقائه.

الديهي: رسائل إيجابية بشأن مستقبل العلاقات المصرية البرازيلية
نشأت الديهي يوضح تفاصيل لقاء السيسي وترامب على هامش قمة السبع
"الأطباء": النقابة لا تملك سلطة التفتيش الميداني على العيادات





