حصاد اليوم الأول لمشاركة الرئيس السيسي في قمة الـ G7.. حضور محوري لخفض تصعيد الأزمات الإقليمية

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي


شهد اليوم الأول من قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) المنعقدة بمدينة "إيفيان" الفرنسية نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب وصوله إلى فرنسا تلبيةً لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتأتي هذه المشاركة المصرية لتعكس حجم التقدير الدولي لدور القاهرة المحوري كركيزة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

ويمكن تلخيص حصاد وتفاصيل اليوم الأول لمشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في النقاط والمسارات التالية:

استقبال رسمي وبدء الفعاليات

استهل الرئيس السيسي نشاطه بالوصول إلى مقر انعقاد القمة على ضفاف بحيرة جنيف، حيث كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقدمة مستقبليه.

وأكدت الدوائر الدبلوماسية الفرنسية أن دعوة مصر لهذه القمة كـ "دولة شريكة" تأتي تقديراً لجهودها المستمرة وثقتها في قدرتها على المساهمة الفعالة في صياغة حلول للأزمات المعقدة.

اقرأ أيضا: مصر ومجموعة السبع (G7).. كيف تحولت القاهرة إلى «دولة جسرية» في النظام الدولي؟

نشاط سياسي مكثف لخفض التصعيد الإقليمي

احتل ملف الاستقرار الإقليمي مساحة واسعة من مناقشات ولقاءات اليوم الأول للرئيس السيسي، حيث ركزت الكلمة المصرية واللقاءات الجانبية على ملفات حاسمة:

  • الملف اللبناني والإقليمي: أطلق الرئيس السيسي تحذيرات واضحة ومباشرة خلال الفعاليات، مؤكداً أن "عدم انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة في لبنان أدى إلى تفاقم الأوضاع" ودفْع المنطقة نحو حافة الخطر، داعياً القوى الكبرى لتحمل مسؤوليتها في كبح التصعيد.

  • الوساطة والدبلوماسية الهادئة: شهدت كواليس اليوم الأول إشادات دولية واسعة (من رئيس المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية) بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كقناة اتصال موثوقة لخفض التصعيد ودعم مسارات التفاوض، لاسيما المساعي الرامية لتهدئة التوترات في الممرات الملاحية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.

العلاقات المصرية الأوروبية على طاولة المباحثات

على هامش الجلسات الافتتاحية، التقى الرئيس السيسي بعدد من القادة الأوروبيين، منهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، و أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.

وأكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على التقدير المصري للمسار الاستراتيجي والقفزة النوعية التي تشهدها العلاقات المصرية الأوروبية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشدداً على أهمية صياغة شراكات تمويلية عادلة تدعم الاقتصاديات الناشئة والدول النامية في مواجهة أزمات التضخم والديون العالمية المعقدة لعام 2026.

وتأتي القمة في وقت يمر فيه النظام الدولي بحالة استقطاب شديدة (بين ملفات الحرب الروسية الأوكرانية، والملف الإيراني، والرسوم الجمركية المفروضة من الإدارة الأمريكية)، ويُنظر إلى الحضور المصري في هذا التوقيت بمدينة "إيفيان" كصوت متزن وقادر على تقريب وجهات النظر بين الجنوب العالمي والقوى الصناعية السبع.