«لم ينتصر أحد»

فانس- قاليباف.. وجها واشنطن وطهران فى توقيع الاتفاق

إيرانية تسير أمام جدارية كبيرة لعلم بلادها
إيرانية تسير أمام جدارية كبيرة لعلم بلادها


عواصم - وكالات الأنباء:

أمريكا تنتظر فتح «هرمز» دون التزام بالاستثمار فى إيران


بعد أيام قليلة على إعلان وقف الحرب الإيرانية - وفى انتظار بعد غدٍ الجمعة للتوقيع على اتفاق بين طهران وواشنطن فى سويسرا - يحاول خبراء تقييم ما آلت إليه الأمور بعد أقل من أربعة شهور على اندلاع الحرب فى 28 فبراير الماضي.
وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أكد أمس أن إنهاء الحرب بشكل دائم فى كل الجبهات بما فيها لبنان يشكل القضية الأهم فى الاتفاق مع واشنطن ، بينما أوضح نائب الرئيس الأمريكى جاى دى فانس أن الولايات المتحدة تنتظر ألا تفرض إيران رسومًا على الشحن عبر مضيق هرمز، لكنه أكد أن هذه المسألة ستناقش فى إطار اتفاق السلام. أعلن نائب وزير الخارجية الإيرانى الثلاثاء أن رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة فى سويسرا، بينما سيمثل نائب الرئيس الأمريكى جاى دى فانس واشنطن.
ويتوقع أن يجرى التوقيع على الاتفاق فى سويسرا بعد غدٍ على أن يعقبه المزيد من المحادثات الفنية بشأن اتفاق طويل الأمد، وقال الرئيس دونالد ترامب إنه مع التوقيع، سيعاد فتح مضيق هرمز الذى يعد ممرًا مائيًا حيويًا لصادرات الطاقة الخليجية، وسيتم رفع الحصار البحرى الذى فرضته الولايات المتحدة على إيران .. كما ذكر أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار فى إيران بعد اتفاقها معها لإنهاء الحرب.
وبشأن ما إذا كان هناك تفاهم مع إيران على إعادة فتح الممر المائى الحيوى بدون رسوم لفترة أولية مدتها 60 يومًا أو لفترة أطول، قال فانس لقناة سى إن بى سي: «ننتظر أن يتم فتح المضيق بدون رسوم على المدى الطويل، وهذه من المسائل التى سنبحثها فى المفاوضات الفنية».
وأوضح أن إيران قد تتمكن من الوصول إلى نحو 300 مليار دولار لإعادة إعمار البلاد، لكنه أضاف أن إتاحة هذه الأموال سيكون «مرتبطًا بأداء طهران.. ولن يحصلوا على دولار واحد من المكلفين الأمريكيين. أبدًا».
وقال نائب الرئيس الأمريكى إنه سيسمح لمفتشى الأسلحة النووية بالعودة إلى إيران بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر فى الشرق الأوسط ، وأضاف: «فى واقع الأمر، فإن أحد الأجزاء الجوهرية فى الاتفاق ينص على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة ستساعدان إيران فى تدمير مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب، وهذا أمر منصوص عليه بوضوح شديد فى مذكرة التفاهم».
وحول أسباب عدم نشر نص المذكرة فى وقت أقرب، قال فانس: «هناك بعض التفاصيل الفنية التى يتعين العمل عليها، وهى لا تتعلق بنص مذكرة التفاهم نفسها، بل بآلية التنفيذ.. لقد أجرينا محادثات مع الإيرانيين وشاورنا عددًا من الأطراف فى المنطقة حيث كان القطريون والباكستانيون متعاونين للغاية فى الوساطة لإبرام هذا الاتفاق المحدود وعندها قرر الرئيس أنه يريد الإعلان عنه». وأشار إلى إمكانية الاتفاق على تحديد موعد لبدء عمليات التفتيش النووى يوم الجمعة أيضًا.
وقال فانس: «أولًا، ما ينص عليه الاتفاق هو أنه طوال فترة الـ60 يومًا المخصصة للتفاوض على الاتفاق النهائي، سيكون هناك عبور مجانى ودون رسوم دخول وخروج من مضيق هرمز»، مضيفًا: «لذا، من الواضح تمامًا هنا أن بعض الأطراف داخل إيران ستسعى للتركيز أو المبالغة فى تصوير مزايا معينة يحصل عليها الإيرانيون، فى مقابل التقليل من حجم المكاسب التى تحققها الولايات المتحدة».
وسيمدد الاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن فى أبريل لمدة 60 يومًا أخرى، وسيعيد فتح مضيق هرمز، الذى أُغلق تقريبًا منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل فى فبراير. وسيتناول المفاوضون قضايا شائكة مثل مستقبل البرنامج النووى الإيرانى خلال المرحلة التالية.
ويرجئ الاتفاق بين واشنطن وطهران القضايا الشائكة ويبقى إسرائيل على الهامش فاتحًا الطريق أمام 60 يوما من مفاوضات عاصفة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين الجمعة فى سويسرا.
ويعد تأجيل البت فى المسألة النووية انتكاسة كبرى لإسرائيل التى تخرج من النزاع بوصفها «الخاسر الأكبر»، بحسب الخبراء، فيما سارعت شخصيات إسرائيلية من مختلف التوجهات السياسية إلى إدانة الاتفاق، مؤكدة أنه لن يضمن أمن بلدهم.