قد يكون لنمط نومك في منتصف العمر تأثير أكبر على دماغك مما كان يُعتقد سابقًا، وتشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة الزهايمر والخرف إلى أن أنماط نوم معينة وخاصة ضعف جودة النوم، واضطراب النوم، والنعاس المفرط أثناء النهار قد تكون مرتبطة بعلامات تسارع شيخوخة الدماغ في وقت لاحق.
ووفقًا لموقع «نيوزويك»، تابع الباحثون المشاركين على مدار فترة زمنية ووجدوا أن الأشخاص الذين أبلغوا عن مشاكل متعددة في النوم يميلون إلى إظهار خصائص دماغية تبدو أكبر من عمرهم الحقيقي.
وعلى الرغم من أن الدراسة لا تثبت أن مشاكل النوم تسبب بشكل مباشر شيخوخة الدماغ، إلا أنها تسلط الضوء على وجود ارتباط قوي يقول الخبراء إنه لا ينبغي تجاهله.
ومن بين العادات الرئيسية التي تم تحديدها، النوم المتدني الجودة بشكل مستمر، ويشمل ذلك صعوبة النوم، والاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، أو الشعور بعدم الراحة في الصباح.
ووفقًا للباحثين، فإن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم المستمرة كانوا أكثر عرضة لإظهار تغيرات هيكلية في الدماغ غالباً ما ترتبط بالشيخوخة.
ومن العوامل الأخرى اضطراب أنماط النوم، فالنوم غير المنتظم، كعدم انتظام مواعيد النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، قد يُؤثر على إيقاعات الجسم الطبيعية، ومع مرور الوقت، قد يُؤثر هذا الاضطراب على كيفية إصلاح الدماغ لنفسه واستعادة وظائفه.
وأشار الباحثون في الدراسة إلى أن "النوم هو الوقت الذي يتخلص فيه الدماغ من الفضلات ويعيد ضبط نفسه لليوم التالي"، وأضافوا: "إذا تعطلت هذه العملية بشكل متكرر، فقد يكون لها آثار طويلة المدى على صحة الدماغ".
أما العادة الثالثة المرتبطة بعلامات الشيخوخة فهي النعاس المفرط أثناء النهار. فالشعور بالتعب المستمر خلال النهار ، حتى بعد ما يبدو أنه نوم ليلة كاملة، قد يكون إشارة إلى أن الراحة ليست مجدية بالقدر الكافي.
في الدراسة، ارتبط هذا الأمر بتغيرات في الدماغ غالباً ما تُرى لدى كبار السن.
الأهم من ذلك، تشير النتائج إلى أن الأمر لا يقتصر على ليلة نوم سيئة واحدة، بل على أنماط النوم على مدار الوقت، ويبدو أن المشاركين الذين عانوا من مشاكل نوم متعددة في وقت واحد كان لديهم أكبر فرق في العمر الدماغي مقارنة بأقرانهم.
وقالت مادلين آلي، المؤلفة الرئيسية للدراسة وباحثة الدراسات العليا في قسم علم النفس، إن السلوكيات الثلاثة تشترك في سمة رئيسية واحدة وهي أنها قابلة للتغيير، وقالت: "يُعدّ النوم أحد عوامل الخطر التي يُمكن تعديلها، فإذا استطعنا تحسين جودة نومنا، فقد يُساعد ذلك في الحدّ من آثار شيخوخة الدماغ، وربما يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض الخرف مثل مرض الزهايمر".
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بشكل كامل، إلا أن الدراسة تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن النوم يلعب دورًا حيويًا في حماية الدماغ.

طقوس صباحية للتخلص من التوتر تساعدك على التركيز طوال اليوم
عليها أنسجة أعضاء بشرية.. "دراجون" تستعد للعودة من الفضاء للأرض
اكتشاف يربك العلماء في ليبيا.. أحفورة «أغرب قرد» تعيد كتابة تاريخ تطور الرئيسيات





