في زاوية ضيقة أمام باب خشبي مغلق، وقف طفل صغير أمام منزل والده وفي عينيه نظرة انكسار تفوق سنوات عمره بكثير، لم يكن يعلم أن هذا الباب، الذي من المفترض أن يكون مصدر أمانه وملاذه الأخير، سيتحول إلى جدار صلب يفصله عن طفولته.
بدأت فصول المأساة بعد انفصال والديه، حيث شقت الأم طريقها في حياة جديدة بالزواج مرة أخرى، بينما تولت الجدة الحنونة رعاية الصغير، محاولة تعويضه عن دفء الأسرة المفقود، لكن الموت كان أسرع فرحلت الجدة وخلفت وراءها فراغا واحتياجا.
أمام هذا الوضع لم يجد الطفل باب غير التوجه إلى والده، ظنا منه أن غريزة الأبوة ستتحرك لحماية الصغير ورعايته، لكن المفاجأة كانت صادمة وقاسية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
اقرأ أيضا| فيديو أثار الجدل.. الداخلية تكشف حقيقة سحل مُعلمة رفضت الغش بالشرقية
في مشهد وثقته عدسات الكاميرات واهتزت له منصات التواصل الاجتماعي، رُفض الطفل بشكل قاطع، لم يكتف الأب بالرفض الشفهي بل أغلق باب منزله في وجه نجله، تاركا إياه وحيدا في الشارع، دون مأوى أو رعاية وكأنه غريب لا يمت له بصلة.
انتشار الفيديو على منصات التواصل
بمجرد انتشار مقطع الفيديو، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من الغضب والتعاطف، حيث طالب الآلاف بالتدخل العاجل من قبل خط نجدة الطفل والجهات المعنية لحماية هذا الصغير وتوفير بيئة آمنة له تضمد جراحه النفسية.

وطالب البعض بتفعيل القوانين الرادعة ضد الإهمال الأسري وتعريض حياة الأطفال للخطر، وعلى الجانب الآخر دعا آخرين إلى ضرورة فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الواقعة من كافة جوانبها والاستماع لجميع الأطراف، مؤكدين أن السوشيال ميديا تعرض جزءا من الحقيقة، بينما يحتاج الطفل إلى حلول جذرية وقانونية تضمن مستقبله.
تعليق وزارة الداخلية
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، والذي أظهر أحد الأشخاص يقوم بتسليم طفل لوالده في محافظة الجيزة، فيما رفض الأخير استلامه وأغلق الباب في وجهه.
فور رصد المتابعة الأمنية لمقطع الفيديو المتداول، وجهت الأجهزة الأمنية بالفحص والتحري، وتبين عدم ورود أي بلاغات رسمية في هذا الشأن في البداية.
وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة من تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في مقطع الفيديو، وتبين أنهم (خال الطفل، الطفل، ووالده)، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة البدرشين جنوب الجيزة.

وبمواجهة أطراف الواقعة أمام رجال المباحث، أدلى خال الطفل بأقواله مبررا تصوير المقطع، حيث أقر بانفصال الوالدين وأن والد الطفل منفصل عن والدته منذ عام 2014، وبعد أن توفت الحاضنة حيث كان الطفل يقيم بصحبة جدته للأم التي كانت تتولى رعايته، وعقب وفاتها قام الخال بأخذه للإقامة معه طيلة الأشهر الأربعة الماضية.
وكان سبب التصوير هو عدم قدرته على الاستمرار في رعايته، فاصطحب الخال الطفل إلى منزل والده لتسليمه له، إلا أن الأب رفض استلام نجله بشكل قاطع، مما دفع الخال لتصوير مقطع الفيديو لتوثيق الواقعة وإثبات جحود الأب ورفضه تحمل مسؤولية نجله.

إعادة تدوير الهواء.. خطوات لرفع كفاءة تكييف السيارة
3 عادات تُشير إلى سرطان القولون والمستقيم.. احذرها
الساخن أم البارد.. أفضل طريقة لتناول الكركديه






