وزير الاتصالات أمام الشيوخ: الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي

كلمة المهندس رأفت هندي خلال الجلسة التي عقدتها لجنة الدفاع  والأمن القومي  بمجلس الشيوخ
كلمة المهندس رأفت هندي خلال الجلسة التي عقدتها لجنة الدفاع  والأمن القومي  بمجلس الشيوخ


أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن القومي، مضيفا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح منظومة متكاملة تؤثر في مختلف قطاعات الدولة، ويعد من أهم ممكنات تحقيق السيادة الرقمية

واشار إلى حرص الدولة على تبني تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وتنمية قدرات الشباب والشركات الوطنية في هذا المجال، إلى جانب العمل على إعداد الأطر القانونية والأخلاقية التي تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.

جاء ذلك في كلمة المهندس رأفت هندي خلال الجلسة التي عقدتها لجنة الدفاع  والأمن القومي  بمجلس الشيوخ بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن القومي". وذلك بحضور اللواء أحمد العوضي وكيل مجلس الشيوخ، و محمد عبداللاه رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، وبهي الدين نصر محمود، و فهمي عبدالرؤوف وكيلي اللجنة، وعصام محمد أمين سر اللجنة، كما حضر المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وعدد من قيادات الوزارة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وفي كلمته؛ أوضح المهندس رأفت هندي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تحدث تحولات متلاحقة تفرض مجموعة من التحديات التي تتطلب من الدول الاستعداد لها والتعامل معها بفاعلية، مشيرًا إلى أن القدرة على التعامل مع الآليات التكنولوجية المتطورة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة مصالح الدولة أصبحت من العوامل المؤثرة في موازين القوى بين الدول. 

كما استعرض أبرز ما أنجزته الدولة في ملف الذكاء الاصطناعي، بدءًا من إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، والذي أطلق الإصدار الأول من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2021، كما أصدر الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول عام 2023، ثم أطلق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2025 والذي يرتكز على ستة محاور رئيسية تشمل: الحوكمة، والتكنولوجيا، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وتنمية المهارات.

وأشار إلى إنشاء مركز الابتكار التطبيقي، الذي يعمل على تطوير حلول مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات التي تواجه المجتمع؛ مشيرا إلى أن المركز قام بتطوير عدد من التطبيقات باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة إلى جانب تطوير النموذج اللغوي الكبير "كرنك" الذي يراعي السياق المحلي ويتيح للشركات الناشئة بناء تطبيقات اعتمادا على هذا النموذج؛ مضيفا أنه تم تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في نهاية عام 2025 لدعم الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية، وتطوير نماذج تنظيمية تدعم الابتكار.

كما أكد أهمية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، موضحا أن الأمن السيبراني يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي للدولة؛ مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتطوير قدرات المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع التهديدات السيبرانية.

وأوضح أن الدولة تعمل على مواكبة التكنولوجيات المستقبلية، حيث تم تعديل اسم المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليصبح المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، مضيفًا أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية؛ كما أشار إلى أن الوزارة، بتكليف من مجلس الوزراء، تقوم بإعداد استراتيجية لجذب الاستثمارات في مراكز البيانات بما يعزز السيادة الرقمية.

وأكد حرص الوزارة على إطلاق مبادرات لبناء القدرات الرقمية تركز على مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتستهدف مختلف المراحل العمرية في جميع المحافظات.

وخلال الجلسة قام المهندس رأفت هندي بالرد على استفسارات السادة أعضاء اللجنة؛ موضحا أنه في إطار العمل على تعزيز الجاهزية السيبرانية؛ فإنه يجري حاليا تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والتي يتم من خلالها تنفيذ عدة مشروعات لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية وبناء دفاعات سيبرانية؛ مضيفا أنه يجري العمل حاليا في إعداد الإصدار الثالث من الاستراتيجية لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة في مجال الامن السيبراني والتقنيات الرقمية الحديثة.

وأوضح حرص الوزارة على العمل في مسارين متوازيين وهما وضع ضوابط واشتراطات لتحقيق الأمن السيبراني وإعداد الكوادر القادرة على تنفيذ هذه الاشتراطات مؤكدا تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج لتوفير التدريب والتوعية في مجال الأمن السيبراني.

كما اشار إلى تقدم ترتيب مصر 60 مركزا فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى خلال 6 اعوام حيث جاءت فى المرتبة الأولى إفريقيًا والثالثة عربيا والمركز 51 عالميا بالمؤشر؛ موضحا أن مصر ضمن 12 دولة في المرتبة الأولى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات والذي يقيس مدى الجاهزية في الأمن السيبراني حيث نجحت في تحقيق 100% من نقاط المؤشر.