رؤية

التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع

صبرى غنيم
صبرى غنيم


معنى الكلام لو كنت عميلًا لدى أحد البنوك غير مسموح لك التعامل مع البنك تليفونيًا لأن البنوك حسب تعليمات البنك المركزى قصرت تعاملها على الأنظمة الإليكترونية، بمعنى أن تعطيها الإيميل الخاص بك وهى تمنحك جميع ما لك من حسابات لديها، وهذه أفضل طريقة لحمايتك من أفراد العصابات التى تسعى فى الحصول على معلومة عنك باسم خدمة العملاء وخدمة العملاء غير مسموح لها بالتعامل مع عميل البنك شفويًا لأن التعاملات تتم إليكترونيًا.

وهنا احترم شخصية بنكية مثل كريم سوس رئيس قطاع التجزئة المصرفية فى البنك الأهلى فالرجل نجح هو ومن يعمل معه فى التعامل مع عملاء فروع البنك الأهلى من خلال التواصل معهم عن طريق الإيميلات الإليكترونية، ومهما كانت صداقتك بأحد العاملين فى البنك غير مسموح لأى موظف فى البنك التعامل تليفونيًا حتى لو كان هذا العميل من ذوى الدرجة الأولى فى أسرته، سوس وضع أحكامًا شديدة على سرية الحسابات ضمانًا لحقوق العملاء.

الشهادة لله أن العملاقين محمد الأتربى عمدة البنوك المصرية ومعه عبقرى الجهاز المصرفى هشام عكاشة نجح كل منهما فى إعداد جيل متميز من المصرفيين الشبان، وقد لمست هذا من خلال تعاملاتى مع فرع البنك الأهلى بالمهندسين وهو فرع مثالى فى تعاملاته مع العملاء وفى سرية الحركة، يكفى أن محمود عثمان مدير عام الفرع قد فتح باب مكتبه لأى عميل والدخول له بدون أى استئذان وبدون سكرتارية، لذلك تجد الرجل على علم بما يدور داخل فرعه، حتى فى أيام الذروة الانضباط قائم وموجود لأن مدير البنك مسئول عن تأمين جميع العملاء والتعامل معهم من خلال البريد الإليكترونى، العاملون فى هذا الفرع قدوة مشرفة لنظام العمل فى البنوك.

على أى حال بنوكنا بنوك حديدية تحمى عملاءها لكن الأهم هو أن نحمى أنفسنا ولا نُطلع أحدًا على أوراقنا، فالحذر واجب والتحفظ على البيانات البنكية مطلوب حتى لا نقع فريسة فى أيدى العصابات إياها.. أنا شخصيًا لازلت أطالب الأجهزة الأمنية برقم تليفون خاص مهمته كلبشة الأرقام التى تستخدمها هذه العصابات حتى لا تتردد على أماكن أخرى وضحايا جدد.