باحث سياسي: محاولات ممنهجة لاستهداف مصر وطمس حقائق ما بعد 30 يونيو

حسام الغمري الباحث السياسي
حسام الغمري الباحث السياسي


قال حسام الغمري، الباحث السياسي، إن الدولة المصرية، واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013، مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي، وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مغايرة للوقائع التي شهدها الشارع المصري.

وأضاف «الغمري»، خلال لقاءه ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن ما واجهته مصر خلال تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، عبر مشروعات وأفكار استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.

وأشار إلي أن بعض القوى سعت إلى بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، بما كان من شأنه إحداث تغيرات عميقة في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية، مشيراً إلى أن هناك محاولات جرت للسيطرة على عدد من مؤسسات الدولة عبر ما وصفه بمشروع "أخونة الدولة"، موضحًا أن هذه المحاولات استهدفت توسيع النفوذ داخل بعض القطاعات الحيوية وإعادة تشكيل آليات اتخاذ القرار بما يخدم توجهات بعينها.

وأكد أن تلك المرحلة شهدت أيضًا محاولات للتأثير على الرأي العام من خلال أدوات الحشد والتعبئة السياسية، وهو ما أسهم في زيادة حالة الاستقطاب داخل المجتمع.

ولفت الغمري إلى وجود ما وصفه بمحاولات مستمرة لإعادة تفسير أحداث تلك المرحلة وتقديمها للأجيال الجديدة بصورة مختلفة عن السياق الذي جرت فيه، معتبرًا أن بعض الخطابات الحالية تسعى إلى التقليل من حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية آنذاك.

وأوضح أن توثيق الأحداث والوقائع المرتبطة بهذه المرحلة يمثل أهمية كبيرة للحفاظ على الذاكرة الوطنية وضمان نقل صورة دقيقة للأجيال المقبلة حول طبيعة التحديات التي مرت بها البلاد.

وشدد الغمري، على أن وعي المواطنين كان أحد أبرز العوامل التي ساهمت في الحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها خلال تلك الفترة، مؤكدًا أن التكاتف الشعبي لعب دورًا محوريًا في مواجهة محاولات الفوضى والانقسام.

وأضاف أن استحضار الدروس المستفادة من تلك المرحلة يظل ضروريًا لفهم طبيعة التحديات التي يمكن أن تواجه الدول، ولتعزيز القدرة على حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الاستقرار الوطني.