عواصم - وكالات الأنباء:
لا تزال المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدور فى «منطقة غموض» بين حديث الرئيس دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق الأسبوع المقبل، وتقارير تخرج من طهران تشير إلى تصاعد فرص عودة القتال على رغم الهدنة القائمة.
الرئيس الأمريكى قال إنه يعتقد أنه سيتسنى التوصل إلى اتفاق مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار ومعاودة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أن «الأمور تبدو جيدة»، لكنه أوضح أن «خللاً بسيطًا» طرأ إلا أنه «عالجه بسرعة كبيرة». ونبه إلى أن الأمر يتعلق باستياء الإيرانيين من الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
واعتبر ترامب أن اتفاق سلام مع إيران قد يكون أفضل حتى من انتصار عسكري، موضحًا أن «الأمر ليس بسيطًا.. نحن نتحدث عن دولة كبيرة جدًا تبرم اتفاقًا، فى ظل عداء شديد جدًا». وتابع: «الأمر ليس سهلاً بالنسبة لهم، وفى الواقع ليس سهلاً من جانبنا أيضًا. لكننا نحصل على ما نحتاج إليه».
أما فيما يتعلق بموعد إتمام مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز والموافقة عليها، قال: «أعتقد أننا نتحدث عن الأسبوع المقبل»، مشيرًا إلى أنه لم يوافق عليها بعد لأنه لا يزال بحاجة إلى حسم بضع نقاط إضافية، وذلك رغم تقارير نبهت إلى أن طهران علقت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
غير أن مسؤولًا عسكريًا إيرانيًا أكد أمس أن «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة فى ظل إصرار واشنطن على استسلام طهران فى المواجهة التى بدأت أواخر فبراير. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للجيش الإيراني، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقا». أضاف بحسب ما أورد التليفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا».
وتجرى إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعيًا لإنهاء الحرب التى بدأت بهجوم أمريكى إسرائيلى على إيران، إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع فى الشرق الأوسط لم تفض بعد إلى نتيجة ملموسة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيرانى لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، أمس، إن طهران لم ترد بعد على مقترح اتفاق نهائى مع واشنطن بهدف إنهاء الصراع بينهما، مؤكدًا أن المناقشات حول النص النهائى لا تزال جارية فى طهران.
وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر بالنظر لما تعتبره تاريخًا من عدم التزام الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما، قائلا: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى تحقيق مكاسب ملموسة وحقيقية.. أمريكا قلقة من الحرب، ونحن قلقون بشأن الاتفاق، لأن واشنطن أنفقت أموالاً طائلة على الحروب ولم تحقق النجاح».
وأكد المصدر أن إيران واجهت عدم التزام من الجانب الآخر من قبل، ولذلك، فإن أساس موقف طهران هو إمكانية التراجع واتخاذ إجراءات تنفيذية ملموسة.
كانت مصادر إيرانية قالت إن فريق التفاوض الإيرانى قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات المتصاعدة فى لبنان، فى خطوة تعكس تصاعد التوتر بين المسار الدبلوماسى والتطورات الميدانية فى المنطقة.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







