أخيرا فى السابعة والنصف من صباح السابع من أكتوبر 1973 تم إنشاء آخر الكبارى فى قطاع الجيش الثالث وذلك بعد 17 ساعة من بدء العبور وذلك لطبيعة التربة الطفلية والتى زاد من صعوباتها استخدام مدافع المياه.
تمكنت قواتنا فى أول وثانى أيام القتال من عبور قناة السويس واعتلاء الساتر الترابى ورفع العلم المصرى على البر الشرقى واقتحام حصون خط بارليف رغم التحديات والصعوبات ولم تتجاوز خسائرنا 141شهيدا وجريحا وهو أقل ما كان أن يتوقعه أكثر المتفائلين بأن تكون خسائرنا فى حدود ما بين 10 و12 ألفًا من الشهداء والجرحى.. وفى حوار مع اللواء منير شاش قائد مدفعية الجيش بمناسبة مرور 25 عاما على انتصارات أكتوبر قال لى إن 7 أكتوبر يحمل علامة بارزة فى التاريخ العسكرى لأنه لأول مرة فى الحروب يتم استخدام الصواريخ الموجهة الروسية من طراز «ماليوتكا» أى «المطرقة» فى اصطياد الدبابات ويتم توجيهها بعصا يتحكم فيها الفرد حامل القاذف.. وتمكن أبطالنا من صد الهجمات المعادية المدرعة واستطاعوا تدمير لواء مدرع للعدو.
ذكريات كثيرة تحملها الأيام الأولى من حرب أكتوبر منها أنه فى صباح ثانى الأيام من العمليات تلقت قيادة الجيش الثالث إخطارا من عناصر الاستطلاع والمخابرات بسيناء بأن لواء مدرع للعدو يتكون من 120 دبابة سيهاجمنا من الجانب الأيمن قادمًا من اتجاه عيون موسى وأن الواحدة ظهرا الموعد المتوقع لبدء الهجوم المعادى.. وفشل الاتصال بقائد لواء المشاة الذى ستتجه له قوات العدو فاستعدت عناصر المدفعية لقصفه من غرب قناة السويس.. ومضت الساعات ولم تظهر أى بوادر للهجوم وظن الجميع بعد وصول الساعة إلى الخامسة مساء أن المعلومات لم تكن دقيقة.. ولكن بعد ثوانٍ عادت إلى قيادة الجيش الثالث بعض رجال الصاعقة الذين تم إبرارهم فى منطقة «سدر الجبل « ومعهم سر «هجوم العدو الذى لم يتحقق» فقد كانت مجموعة من رجال الصاعقة أرسلوا بالهليوكوبتر لتنفيذ مهمة بتلك المنطقة وأسقطت بعض الطائرات فاتخذت عناصر مجموعة الصاعقة مواقعها عند مدخل ممر سدر الجبل ولم تتم المهمة كما كان مخططا لها ولكن كان الله -عز وجل- يحمل لهم مهمة أخرى أكثر خطورة وتأثيرا فقد فوجئوا بطابور من نقلات ضخمة تحمل دبابات لواء مدرع للعدو فأطلقوا صواريخهم على مقدمة الطابور ودمروا عددًا من الدبابات فاضطرت الناقلات إلى العودة وعليها دباباتها من حيث جاءت وكانت تلك دبابات اللواء المدرع للعدو المكلفة بالهجوم على قواتنا.. وللحديث بقية.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







