بعد توتر العلاقات.. تطورات الوضع الأمريكي مع سلطنة عمان

صورة موضوعية
صورة موضوعية


قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، ومنذ بدء الحرب وتسعى العديد من الدول التي تلعب دور الوساطة في إنهاء النزاع.


وأدى التصعيد حول إيران إلى حظر لمضيق هرمز، ويعتبر مضيق هرمز هو الطريق الرئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى السوق العالمية من دول الخليج، وأثر ذلك على أسعار الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، متجاوزة 111 دولارا للبرميل.


كما تسبب الإغلاق في ارتفاع أسعار الوقود والمنتجات الصناعية في معظم دول العالم، وسط تحذيرات اقتصادية من اضطرابات خطيرة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.


السبب الرئيسي وراء توتر العلاقات الأمريكية مع الأردن


وكان قد صرح نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، للصحفيين بأن طهران ومسقط تجريان مفاوضات مشتركة لتحديد نظام جديد لعبور السفن عبر مضيق هرمز، وتأتي هذه المفاوضات في إطار مساعٍ إقليمية لإعادة تعريف الترتيبات الأمنية والقانونية للمضيق.

تهديدات أمريكية صريحة لسلطنة عمان


وردا على هذا التصريح قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه تحذير وتهديد بتدمير سلطنة عمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز، مشددا على أن الممر المائي الاستراتيجي يجب أن يظل مفتوحا للجميع دون سيطرة أي طرف عليه.


من جانبه، حذر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في وقت سابق يوم 28 مايو، من أن واشنطن ستستهدف بقوة أي أطراف متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تسهيل فرض رسوم على مضيق هرمز، موجها رسالة خاصة إلى سلطنة عمان. 


وقال في منشور على "منصة أكس": لن تتسامح حكومة الولايات المتحدة مع أي محاولة لفرض نظام رسوم في مضيق هرمز وعلى عُمان، على وجه الخصوص، أن تعلم أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستهدف بقوة أي جهات متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في تسهيل فرض الرسوم على المضيق، وأن أي شركاء راغبين في ذلك سيعاقبون، وعلى جميع الدول أن ترفض رفضا قاطعا أي جهود من جانب إيران لتعطيل التدفق الحر للتجارة. لقد انتهت مرحلة إرهاب طهران للمنطقة والعالم.

 

الرد الإيراني على تهديد أمريكا لسلطنة عمان


أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية التصريحات التهديدية للمسؤولين الأمريكيين ضد إيران وبعض الدول الأخرى في المنطقة، وأعرب عن تضامنه مع سلطنة عُمان الصديقة والشقيقة، موضحا أن تهديد دولة عضو في الأمم المتحدة لعبت دائما دورا بناء وفعالا ومسؤولا تجاه السلام والأمن في المنطقة، وظلت لسنوات عديدة في موقع الوسيط للعمليات الدبلوماسية، واضعة مساعيها الحميدة في خدمة السلام والاستقرار الإقليمي، لا يشكل فقط انتهاكا للمبدأ الأساسي المتمثل في حظر التهديد باستخدام القوة، بل هو أيضا علامة خطيرة أخرى على تطبيع خرق القانون والبلطجة في العلاقات الدولية.


تطورات أمريكية جديدة بشأن العلاقات مع عمان


ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم أن الولايات المتحدة لا تملك في الوقت الحالي أي خطة مباشرة لمهاجمة سلطنة عمان بسبب "دعمها لإيران"، رغم التهديدات التي صدرت مؤخرا عن مسؤولين أمريكيين.


وأوردت نقلا عن مسؤولين أمريكيين: "لا توجد خطة آنية لمهاجمة سلطنة عمان بسبب دعمها لإيران، على الرغم من تصريح ترامب في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي".


كما أشارت الصحيفة، وفق ما نقلته "روسيا اليوم" إلى أن سلطنة عمان لا تحتل المكانة ذاتها التي تتمتع بها دول خليجية أخرى حليفة للولايات المتحدة من حيث الثقل النفطي، ولا تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، مما يجعلها تعامل بمعيار مختلف عن سائر حلفاء واشنطن في المنطقة.