وقفة

كلنا مع المنتخب

أسامة شلش
أسامة شلش


منتخب مصر حقق على مدى تاريخه إنحازات ما زالت محفورة فى الذاكرة على يد أبنائه من المصريين مدربين ولاعبين

أرفض بشدة تلك النغمات النشاز الغريبة التى يطلقها البعض عبر منصات التواصل الاجتماعى أو السوشيال ميديا تطالب بمقاطعة تشجيع منتخبنا الوطنى بسبب اختيارات مديره الفنى حسام حسن وشقيقه إبراهيم للاعبين، وأنهما ميزا ناديًا على آخر، واختارا لاعبًا لاتحبه على حساب آخر أو فلانا بدلًا من فلان.
اختلف كما تشاء مع حسام حسن، حتى لو كنت تكرهه، أو لا تعترف به كمدير فنى، أو لا تثق فى إمكانياته، ولكن ذلك يجب ألا يكون على حساب المنتخب أيًا ما كان، المنتخب يحمل اسم مصر وتشجيعه تحت اسم مصر، وليس حسام حسن حتى ولو وصل للنهائى أو حتى خرج من البطولة، لا أتصور إنسانًا أيا من كان، يشاهد المنتخب ولا يهتف باسمه أو أسماء لاعبيه، وإذا كان حسام أخطأ- كما يظن البعض - فى الاختيارات فيجب ألا نعاقب المنتخب بعدم تشجيعه لهذا السبب، صحيح أنا زملكاوى وأحزننى جدًا استبعاد الكابتن مصطفى محمد قلب هجوم المنتخب على مدى سنوات، أو أنه اختار ٩ لاعبين من الأهلى وثلاثة فقط من الزمالك بطل الدورى، هذا ليس وقته أبدا خاصة أن المنتخب تم إعلان قائمته، بل وتوجه بالفعل إلى أوهايو بالولايات المتحدة، حيث تقام البطولة، لبدء معسكره، لا أنا ولا أى مصرى يعشق تراب هذا البلد، نجرؤ على أن نقاطع منتخبنا الذى يحمل اسم بلدى، سأشجعه بأى ١١ لاعبًا يرتدون فانلته وبأى ١١ آخرين يمثلون الاحتياطى لهذا الفريق، فريق يحمل على صدره علم بلادى، وننشد بوجوده نشيدنا القومى عند كل مباراة يكون طرفها.
فى عام ٢٠٠٦ كان منتخبنا يلعب البطولة الإفريقية على أرضنا فى استاد القاهرة وكان الكابتن حس شحاتة مديرًا فنيًا للمنتخب، صحيح كان لديه مجموعة نادرة من اللاعبين الأفذاذ الذين يندر وجود أغلبهم ولكن المواجهات كانت صعبة جدًا، كانت هناك فرق قوية للغاية على رأسها الكاميرون وكوت ديفوار، وكانت المواجهات صعبة للغاية وأذكر أننا هزمنا السنغال فى قبل النهائى بهدف فى الدقيقة ٨٠ برأس عمرو زكى وكانت مباراة فى غاية الصعوبة، وصعدنا للنهائى لملاقاة كوت ديفوار لنفوز بضربات الجزاء، فى ملحمة بطلها الجمهور الذى علا صوته فوق صوت الكرة وأقدام اللاعبين، ونكرر الملحمة بعد ذلك فى ٢٠٠٨ و٢٠١٠، كنا نشجع اسم مصر ولم نذكر لاعبًا واحدًا باسمه ولكن الجماعية كانت هى التى تجمعنا.
سنشجع المنتخب وندعو له من كل قلوبنا أن يحقق الانتصار فى كل مباراة يخوضها تحت اسم مصر، سنتفاعل مع كل هجمة لنا أو علينا، ونفرح بأى هدف نحرزه، ونشجع بحرارة حتى ونحن أمام الشاشات الناقلة أو من سيحضر فى الملاعب، سننسى الأسماء كلها رغم أى نجومية لأى عضو فى الفريق من اللاعبين - وبينهم محمد صلاح الأسطورة - وننسى من يدرب أو يقود الفريق ونثق فقط فى قدراتنا وفى أن أى لاعب أو أى فرد فى الجهاز الفنى هدفه فقط ومراده هو تحقيق الفوز دون غيره وأن الكل سيبذل كل ما فى طاقته من أجل تحقيق الهدف.
منتخب مصر حقق على مدى تاريخه إنحازات ما زالت محفورة فى الذاكرة على يد أبنائه من المصريين مدربين ولاعبين وما زال إنجاز الفوز ببطولات إفريقيا ٢٠٠٦و ٢٠٠٨ و٢٠١٠ إنجازًا لم يحققه أحد من قبل ولا أعتقد أن هناك من يمكنه تحقيقه، ويكفى أن مصر ما زالت تتربع على العرش الإفريقى بـ٧ بطولات لم يلحق بها أحد، فلمَ لا نتكاتف وبكل قوة ونشجع فريقنا وإن شاء الله نصل إلى أبعد نقطة فى التصفيات ولم لا ونحن المصريين أولو العزم.
لا وألف لا لمن يشكك أو يدعو إلى مقاطعة المنتخب، شجع بلدك مصر بحرارة لأنها تستحق.