أيام العيد كانت صعبة على أهلنا فى لبنان وفلسطين. التصعيد الإسرائيلى لم يتوقف، وقوات إسرائيل تبدو فى سباق مع الزمن لتوسيع احتلالها قبل أن تنتهى المهلة الممنوحة لها لاستكمال المهمة القذرة قبل أن يفرض عليها وقف النار. ونتنياهو ورفاقه من زعماء عصابات الإرهاب الذين يحكمون إسرائيل يتبارون فى التباهى بالجرائم النازية التى يرتكبها جيشهم الأخلاقى جدا!! ضد المدنيين، فهم يدركون جيدًا أن هذه فرصتهم الأخيرة قبل الانتخابات للهروب من سقوط يبدو مؤكدًا حتى الآن.
المراوغة المعتمدة فى التوقيع على الاتفاق بين طهران وواشنطون لإنهاء العمليات العسكرية (والمتوقع أن يشمل جبهة لبنان) لا تعنى إلا منح الهمجية الإسرائيلية فرصة أكبر للقتل والدمار وتوسيع نطاق الاحتلال الإسرائيلى، وامتلاك المزيد من الأوراق فى أى مفاوضات قادمة. يبدو نتنياهو وبن غفير وسيموتريتش وكأنهم فى مباراة داخلية من أجل تصعيد أكبر. يدركون جيدًا أن سكان المستوطنات على الحدود مع لبنان هم الخزان الانتخابى الأكبر لهم، وأنهم يمثلون أكثر من ٣٥٪ من الأصوات الانتخابية التى أوصلت اليمين المتطرف للحكم، ويعلمون أيضًا أن هؤلاء هم من يتلقون −قبل غيرهم− الرد على الجرائم التى يرتكبها احتلال إسرائيلى لا يجيد إلا جرائم الحرب التى تعود عليها.. فهل أصبح شمال إسرائيل أكثر أمانًا كما يزعم نتنياهو ورفاقه من زعماء عصابات الإرهاب الصهيونى؟!
الإجابة بالقطع لا وربما العكس هو الصحيح(!!) بالأمس كانت إسرائيل تحتفى بالاستيلاء على قلعة الشقيف الاستراتيجية من قبضة المقاومة اللبنانية، فتذكر الجميع أن القلعة كانت محتلة لنحو ١٨ عامًا قبل أن يقرر شارون الهروب من جحيم المقاومة فى عام ٢٠٠٠، وعادة إلى ذاكرة الإسرائيليين أن الوصول لقلب بيروت واحتلال كل غزة والمجازر التى ارتكبتها إسرائيل خلال ذلك لم تحقق لها أمنًا ولا سلامًا، بل أجبرتها على الانسحاب ومواجهة الحقيقة الباقية أبدًا وهى أنه ما دام هناك احتلال فستكون المقاومة هى الرد، وأن للقوة الغاشمة حدودًا، وأنها لن تحصل على الأمن والسلام إلا بإنهاء الاحتلال والخضوع للشرعية الدولية والإقرار بجرائمها التى لا تتوقف.
سوف تنتهى المهلة المشبوهة التى حصل عليها نتنياهو لمواصلة جرائمه، وسوف يتباهى بما حققه من دمار وقتل وتوسيع للاحتلال. وسوف تبقى الحقيقة تفرض نفسها: ستبقى المقاومة ما دام هناك احتلال، وستبقى إسرائيل مجرد دولة مارقة تطاردها العدالة ويحكمها ∀مهاويس∀ ينتظرون نهايتهم المستحقة.. وما أبشعها!!

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







