د. أسامة حجازى عميد معهد الكبد القومى:نجرى 25 عملية زراعة كبد سنويًا بنسب نجاح عالمية

د. أسامة حجازى خلال حواره مع «الأخبار»
د. أسامة حجازى خلال حواره مع «الأخبار»


المعهد القومى للكبد بالمنوفية ليس مجرد صرح طبي، بل هو الإرث الذى تركه الراحل د. ياسين عبد الغفار لمرضاه الذين كان دائما يجلس بجوارهم، فقد حرص رائد زراعة الكبد على أن يكون هذا الكيان نواة تمنح الشفاء وتزرع الأمل لمن ضاقت بهم السبل. يسعى لتخفيف آلام وعلاج أمراض وينتشل المريض من اليأس، تواصل هذه المؤسسة العريقة مسيرتها تحت قيادة نخبة من الكفاءات المخلصين الذين يسيرون على خطى مثلهم الأعلى ليس فى الطب فحسب بل فى العطاء، وأحد هؤلاء الذين تحملوا هذه الأمانة وهو عالم جليل جعل راحة المريض غايته الأولى، مقتفيًا أثر أستاذه العظيم. خلال لقائنا به أردنا التعرف على الدور الحيوى الذى يقوم به المعهد حاليًا، وحجم الإقبال الذى يشهده من المترددين عليه من المرضى يوميا، والتعرف على حجم الإنجاز الذى وصل إليه فى جراحات زرع الكبد، ودوره فى علاج الأشقاء العرب الذين زاد عددهم فى الفترة الأخيرة. والدور المجتمعى الذى يقدمه المعهد للمناطق النائية. وعن المبادرات الرئاسية للقضاء على فيروس سى.. وإلى مزيد من الإجابات خلال حوارنا مع الدكتور أسامة حجازى عميد المعهد القومى للكبد.

■ فى البداية.. نريد التعرف على دور المعهد فى توفير الرعاية الصحية للمريض البسيط الذى يأتى إليه منهك الجيب قبل العافية؟
- المعهد لا يدخر جهدا على الإطلاق لضمان حصول كل مريض يأتى إليه على رعاية طبية متكاملة تليق باسم المعهد وتاريخه. فالعلاج مكفول للجميع فالمريض إما أن يكون مشمولاً بمظلة التأمين الصحي، أو يُعالج عبر قرارات العلاج على نفقة الدولة. وفى حال تعذر ذلك يوجد بالمعهد صندوق زكاة مال مخُصص لتغطية نفقات علاجهم بالكامل.
■ هل يقتصر دور المعهد فى استقبال الحالات على المحافظات المجاورة فقط؟
- المعهد يستقبل المرضى من كل المحافظات بل امتدت المظلة العلاجية لتشمل الأشقاء من الدول العربية مثل السعودية، الإمارات، اليمن، فلسطين، سوريا.
■ نريد التعرف على كم يبلغ حجم الإقبال اليومى للمرضى على المعهد وماذا عن حالات الطوارئ؟
- يظل التوافد الكبير الذى يأتى إلى المعهد يوميا دليلا على نجاح المعهد والثقة التى يحظى بها عند المرضى وثقة المواطن؛ حيث نستقبل يومياً حوالى 300 حالة بخلاف الحالات التى يتم استقبالها فى قسم الطوارئ، ووحدات المناظير، وقوائم الجراحة.
■ ماذا عن الجراحات الكبرى وملف زراعة الكبد الذى يوليه المعهد اهتماماً خاصاً؟
- يقوم المعهد يومياً بإجراء حوالى 10 عمليات جراحية كبرى فى مختلف التخصصات، بغرف العمليات المجهزة بالمعهد، والتى يقدر عددها بـ 5 غرف، حيث يتم تخصيص أيام محددة لإجراء العمليات لكل تخصص، لضمان الدقة والجودة. أما فيما يخص زراعة الكبد، فقد شهد المعهد قفزة نوعية؛ حيث نجرى حالياً عمليتين شهرياً، بمعدل يصل إلى 25 حالة زراعة كبد سنوياً، وهى عمليات دقيقة تمنح المرضى، حالة من الأمل فى حياة صحية أفضل.
■ كيف تقيمون المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سى ودور المعهد فيها؟
- فيروس سى أحد الأمراض التى كان يعانى منها المواطن المصرى وكان أشبه بحاصد الأرواح خلاف كونه ينهش فى جسد المصريين، لكن المبادرة الرئاسية كانت بمثابة انتشال من براثنه لم تكتفِ بتخفيف الألم بل قضت على المرض تماماً، حتى أصبحت مصر نموذجاً يحتذى به عالمياً بشهادة منظمة الصحة العالمية.
■ ما الدور المجتمعى الذى يقدمه المعهد للبسطاء فى القرى؟
- دورنا لا ينتهى عند جدران المعهد لذلك نقوم بإطلاق مبادرات تتمثل فى إطلاق مستشفيات ميدانية تجوب القرى والنجوع والمناطق النائية للمواطن البسيط، لنصل بالخدمة الطبية إلى إجراء الكشف، ووصف العلاج، وعمل أشعة وتحاليل إلى المواطن البسيط فى مكانه.
■ كيف ساهم التطور التكنولوجى فى رفع كفاءة المعهد؟
- نمتلك بالمعهد أحدث غرف العمليات وأجهزة الأشعة التداخلية، مما ساهم فى رفع نسب نجاح زراعة الكبد لتتخطى الـ 90%، وهى نسب تضاهى المراكز العالمية وتمنح المريض ثقة أكبر فى أنه فى صرح يحرص على توفير التكنولوجيا الحديثة لخدمته الصحية.
■ كيف تصف إدارة الدولة لبروتوكول علاج كورونا؟
- الدولة أدارت أزمة الجائحة باحترافية عالية، والبروتوكول العلاجى المصرى أثبت فاعلية كبيرة. وإن كان هناك آراء متخوفة من هذا العلاج كنوع من حرصها على صحة المصريين فنقول لهم إن هذا البروتوكول خاصة العلاج بالحقن لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج تجارب سريرية وأبحاث علمية موثقة.
■ وماذا يمثل توجه الدولة نحو توطين صناعة الدواء لمرضى الكبد؟
- توطين صناعة الدواء هو قرار سيادى واستراتيجى يتبناه الرئيس السيسي، ويمثل طوق نجاة ليس لمرضى الكبد فقط؛ بل لكل أنواع الأمراض فامتلاكنا لمفاتيح صناعة دوائنا محلياً يضمن استدامة العلاج، وتحسين جودته، وتوفيره بأسعار مناسبة، وهو نجاح يضاف لرصيد المنظومة الصحية الجديدة.
■ ما هى نصيحتكم للمواطن للحد من معاناة مرض الكبد؟
- نصيحتى لكل مواطن هى الكشف المبكر؛ فهو المفتاح السحرى لسرعة التعافى واستجابة الجسم للعلاج. لا تنتظر حتى يتفاقم الألم، فالفحص الدورى يحمى حياتك ويوفر عليك عناءً طويلاً.
■ أخيرًا. ما رسالتك بخصوص التبرع بالأعضاء؟
- لا بدَّ أن يعى كل مواطن أن التبرع بجزء من الكبد إنقاذ لحياة، كما أنه لا ينطوى على أى نوع من المخاطر على حياة المتبرع والذى يتعافى كبده فى غضون أسابيع قليلة، ونحن نطبق أعلى المعايير لضمان سلامة المتبرع والمريض، والعملية آمنة تماماً بفضل التقدم الذى وصلنا إليه.