يتحمل الخروع الظروف البيئية الصحراوية والجفاف، ويستخدم فى إنتاج الوقود الحيوى (البايو ديزل) وتغذية دودة القز، لذا فإن مناطق سيناء مشجعة لزراعة «شجيرات الخروع» التى تعيش لعدة سنوات وتنتج ثماراً لها غلاف سميك صلب وتحتوى بداخلها الفلقات البيضاء الغنية بالزيت بنسبة قد تصل 50%.
أكد د. تامر حسن على وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء؛ أن زراعة الخروع تعد مشروعاً واعداً للتنمية، حيث تتناسب طبيعة سيناء الرملية والمناخ الحار مع احتياجات النبات. يمكن استغلاله فى إنتاج «البايو ديزل» والزيوت الصناعية؛ ويُنصح بزراعته فى المناطق الرملية (مثل بئر العبد والعريش) باستخدام مياه الصرف الصحى المعالج، وتتم دراسة استغلال مسارات ترعة السلام.
وقال إنه فى شمال سيناء وبالتحديد فى منطقة «الخروبة» التى تبعد عن العريش بنحو 15 كيلومتراً توجد أكبر محطة صرف صحى فى سيناء، ويمكن زراعة نبات الخروع فيها معتمداً فى الرى على مياه الصرف، ويتم جمع ثماره لاستخراج «الوقود الحيوى».
ويقوم فريق بحثى من مركز بحوث الصحراء حالياً؛ بتنفيذ برنامج تطبيقى بعنوان»تعظيم القيمة المضافة من المحاصيل الاقتصادية بقطاع سيناء» يهدف إلى استغلال الأراضى والمياه من خلال إعادة زراعة محصول الخروع جنوب القنطرة بسيناء؛ بناءً على تعليمات وزير الزراعة واستصلاح الأراضى.
من جانبه، أشار د. محمد عبد الوهاب، أستاذ النباتات الطبية والعطرية، إلى أن نبات الخروع يُعد من المحاصيل الزيتية الواعدة التى يمكن زراعتها باستخدام مياه الصرف الزراعى والصناعى والصحى. وأضاف أن له استخدامات متعددة، ويُستخرج من بذورها زيت متعدد الاستخدامات (صناعى، دوائى، تجميلى) ويدخل فى الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل، فضلًا عن دخوله فى صناعات دباغة الجلود والدهانات وزيوت التشحيم؛ كما يُستخدم كستار ومصدات للرياح لحماية المزارع.
لا تقف فائدة زراعة الخروع على استثمار «ثماره» فى استخراج البترول وفقط، وإنما تتم الاستفادة من أوراقه فى تربية دودة القز «الحرير»، حيث يوجد نوع من دودة الحرير تتغذى عليه بخلاف الدودة التى تتغذى على ورق شجر التوت، وبذلك نكون أمام فائدة مزدوجة من زراعة «الخروع»، ومجمل هذا الأمر يعنى أنه سيكون لدينا مجالات جديدة فى تشغيل أبناء شمال سيناء فى مشروعات تقوم على ظروف بيئتها وطبيعتها.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







