انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعى بالتزامن مع موسم عيد الأضحى المبارك، عشرات الإعلانات التى تدعو أصحاب الأضاحى إلى الاحتفاظ بجلودها وتحويلها إلى منتجات متنوعة، بداية من السجاد والديكورات المنزلية وصولًا إلى الجواكيت والشنط الجلدية، فى ظاهرة جديدة تعكس تغييرًا واضحًا فى سوق الجلود.
قديمًا كانت المدابغ هى الطرف الرئيسى الذى يسعى للحصول على جلود الأضاحى، حيث كان أصحاب الجلود يبيعونها للتجار أو المدابغ مقابل مبالغ مالية محدودة، لتستخدم لاحقًا فى صناعة المنتجات الجلدية المختلفة. أما اليوم، فقد تبدلت المعادلة، إذ أصبح المستهلك نفسه يدفع مقابل دباغة جلد أضحيته والاستفادة منه فى تصنيع منتجات خاصة به تحمل طابعًا شخصيًا.. تواصلت «الأخبار» مع عدد من صفحات السوشيال ميديا المتخصصة فى دباغة الجلود، لتتعرف على تفاصيل هذه الصناعة وكيفية تنفيذها.
يوضح إسلام عثمان، صاحب أحد المدابغ بمنطقة الروبيكي، أن الجلد الطبيعى الناتج عن الأضحية يمكن استخدامه بعد الدباغة فى أكثر من صورة، مشيرًا إلى أن تكلفة دباغة الجلد فقط وتحويله إلى سجادة جلد طبيعى تبلغ نحو 1500 جنيه. كما أن الجلد الواحد يمكن أن يستخدم فى تفصيل جاكيت جلد طبيعى، وفى بعض الحالات إذا كان الجلد كبيرًا يمكن أن ينتج جاكيت مع شنطة، منوهًا إلى أن تكلفة الجاكيت المصنوع من جلد الأضحية تصل إلى 3000 جنيه تشمل 1500 جنيه للدباغة و1500 جنيه للتفصيل، ويمكن إنتاج شنطتين بتكلفة إجمالية تصل إلى 4000 جنيه، تشمل أعمال الدباغة والتصنيع.
ويشير إلى أن المدبغة توفر خدمة استلام الجلد من منزل العميل وإعادته بعد الانتهاء من الدباغة أو التصنيع، مقابل رسوم إضافية تختلف حسب المحافظة، فعلى سبيل المثال رسوم التوصيل للقاهرة والجيزة 300 جنيه والإسكندرية 400 جنيه، لافتًا إلى أن فترة استلام المنتج النهائى تستغرق نحو شهر عمل.. ومن جانب آخر، يوضح صاحب إحدى المدابغ بمنطقة جسر السويس أن المدبغة تستلم الجلد الخام من العميل مع إعطائه إيصال استلام ورقمًا خاصًا بالجلد لمتابعة مراحل العمل، مشيرًا إلى أن الجلد يخضع لعمليات دباغة وتجهيز تستغرق فترة زمنية طويلة لضمان الحصول على منتج نهائى خالٍ من الروائح ويتمتع بدرجة عالية من المرونة.. وتصل تكلفة تجهيز الجلد واستخدامه كقطعة ديكور أو سجادة إلى 2500 جنيه للجلدة الواحدة، فيما تتراوح مدة التسليم بين 45 و60 يومًا بسبب المراحل الفنية التى تمر بها عملية الدباغة.. ويؤكد أن الجلد بعد الانتهاء من تجهيزه يمكن استخدامه كسجادة طبيعية أو مفرش أو قطعة ديكور تعلق على الحائط.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







