من القاهرة

أحمد عزت يكتب: السرطان الإسرائيلى

أحمد عزت
أحمد عزت


مع تعثر التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، تزيد فرص اشتعال الوضع فى الشرق الأوسط من جديد. 

وعلى مدى الأيام الماضية، تعددت الظروف التى كانت كفيلة بتفجر المواجهات لدرجة لا يمكن السيطرة عليها؛ خصوصا الضربات الأمريكية على قاعدة عسكرية جنوبى إيران، وإسقاط الجيش الأمريكى 5 مُسيرات إيرانية، ثم الرد الإيرانى باستهداف الوجود الأمريكى فى الكويت، وما تلا ذلك من تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق الهدنة. 

يتمسك الرئيس الأمريكى بشروطه فى أى اتفاق مبرم مع إيران، فيما تمارس الأخيرة دهاءها السياسى فى المناورة وكسب الوقت أملًا فى تفويت الفرصة على واشنطن الساعية لجنى ما عجزت عن تحقيقه بالقوة من خلال الدبلوماسية. 

غير أن أخطر تداعيات عدم التوصل لاتفاق أمريكى إيرانى هو ما يشهده لبنان من عدوان إسرائيلى غاشم، تصاعدت وتيرته خلال الأيام الماضية عبر توسيع مساحة مناطق العدوان لتشمل أجزاء واسعة من قرى وبلدات الجنوب اللبنانى، ويسقط فيها المدنيون وعناصر الجيش اللبنانى، علاوة على عناصر حزب الله!

تستغل إسرائيل الوضع الراهن، وتعثر الاتفاق بين واشنطن وطهران فى تكثيف ضرباتها وزيادة وجودها العسكرى فى لبنان لدرجة قد يصعب معها تحقيق أى انسحاب مستقبلى من الأراضى اللبنانية، وهى عادة إسرائيلية معروفة تعتمد على الانتشار السرطانى الخبيث وصولًا إلى تكريس واقع جديد على الأرض!!