30 مشروعًا حولها إلى منطقة نموذجية خضراء صديقة للبيئة
داخل قرية «فارس» بمركز كوم أمبو فى محافظة أسوان تحققت كل أهداف التنمية المستدامة، وتشتهر بكونها أول «قرية خضراء» نموذجية خالية من التلوث، بعد أن استهدفتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ضمن «المرحلة الأولى»، لتحويلها إلى قرية ذكية، لتنجح المبادرة فى مهمتها ومسعاها، وتحصد القرية الصغيرة فى جنوب الصعيد على «شهادة ترشيد» للمجتمعات الريفية الخضراء كأول قرية خضراء على مستوى الجمهورية، وهى تضم الكثير من مقومات جودة الحياة فى ظل خلوها من الانبعاثات الكربونية، وتطبق داخلها أفضل ممارسات ومعايير المجلس الدولى للمبانى الخضراء.
فارس قرية تقع فى الشمال الغربى من مدينة أسوان، ويتبعها 9 نجوع ويبلغ عدد سكانها حوالى 19 ألف نسمة، وتختلف فارس عن باقى القرى لما تتميز به من مقومات ساهمت فى فوزها بعدة ألقاب محلية وعربية ودولية، فقد سبق لها أن فازت بلقب قرية صديقة للبيئة، كما فازت بلقب القرية النموذجية على مستوى الجمهورية.
ومع انطلاق فعاليات المؤتمر العالمى لقمة المناخ «COP 27» بمدينة شرم الشيخ فى عام 2022، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى تم تسليط الضوء على قرية فارس كنموذج صديق للبيئة، وذلك لما تم تنفيذه بها من المشروعات الخضراء تواكبًا مع أهداف التنمية المستدامة 2030، لتصبح القرية أول قرية مستدامة خضراء تتوافر بها أهداف التنمية المستدامة.
وتسجل بذلك قصة نجاح جديدة بحصولها على شهادة الاعتماد الدولية كنموذج للقرية الخضراء الذكية والمستدامة، وأكد عمرو لاشين محافظ أسوان أن ذلك يعتبر من أهم ثمار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ومشروعاتها التنموية الفعالة والتى أحدثت طفرة كبيرة للمرافق والبنية التحتية والخدمات الجماهيرية، بالإضافة إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأهالى بمختلف القرى والنجوع المستهدفة ومنها قرية فارس، كما أوضح محافظ أسوان أن قرية فارس لديها العديد من المقومات التنموية والمشروعات الخدمية والتى تؤهلها بجدارة لتكون أول نموذج للقرية الذكية الخضراء المستدامة فى مصر.
وأكد محافظ أسوان أن اختيار قرية فارس كأفضل قرية صديقة للبيئة، وضمن القرى النموذجية المستدامة الخضراء، هو أحد ثمار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتنمية الريف المصرى، حيث تم إنهاء مشروعات التطوير والتحديث المستهدفة سواء ضمن الخطة الاستثمارية للمحافظة، بجانب إدراجها فى مشروعات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين فيها، وهو ما ساهم فى أن تصبح مجتمعًا ريفيًا يذخر بالعديد من مقومات ومتطلبات جودة الحياة مع خلوها تمامًا من الانبعاثات الكربونية وأسباب التلوث البيئى، وهو النموذج الذى سيتم تعميمه على 175 قرية على مستوى الجمهورية.
وأشار المحافظ إلى أنه من أبرز المشروعات التى تم تنفيذها بقرية فارس، إقامة ممشى سياحى على كورنيش النيل مقام على مساحة 2700 متر تم تطويره بتكلفة 3 ملايين جنيه، كما تم إقامة حديقتين بمساحة 4264 م2 مع مساحات مخصصة لذوى الهمم، وباركينح للدراجات لاستخدامها فى التنقلات الداخلية لتقليل الانبعاثات الكربونية، كما تم عمل مظلات بمواد صديقة للبيئة، علاوة على استخدام التكنولوجيا الذكية من خلال تطبيق عين المواطن لعمل منظومة رصد بيئى لجميع المخالفات من خلال شبكة GIS، فضلًا عن التحكم فى تشغيل أعمدة الإنارة عن بعد.
وأضاف المحافظ أنه تم أيضًا تنفيذ مشروع إدخال خدمة الصرف الصحى للقرية، حيث يضم محطة معالجة بطاقة 3 آلاف م3/ يوم، بجانب شبكات وخطوط طرد وانحدار.
وتم كذلك إنشاء مجمع الخدمات ووحدة الإسعاف ومركز الشباب، بالإضافة إلى إنشاء مدرسة فارس الابتدائية الجديدة، فضلًا عن إجراء الصيانة الشاملة لمدرسة فارس للتعليم الأساسى، وتم كذلك إنشاء مركز الغسيل الكلوى والذى يضم 13 سريرًا، ومشروع عمارات «سكن كريم» للأسر الأولى بالرعاية بإجمالى ٦ عمارات، مقامة على مساحة 2400 م2، وهى عبارة عن أرضى وثلاثة أدوار علوية بإجمالى 48 وحدة سكنية و48 حظيرة دور أرضى.
ومن جانبه قال محمد أبوالقاسم عمدة القرية إنها أول قرية مستدامة وخضراء فى مصر يتم تقديمها كنموذج للقرى الخضراء، لتمثل التجربة الرائدة فى التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى ونجاح الشراكة مع مؤسسة حياة كريمة، وألمح أن القرية تضم مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية التى يتم زراعتها بطرق التخصيب بالأسمدة العضوية، علاوة على نسبة التشجير العالية مما يوفر بيئة نقية.
وقال إن مشروعات حياة كريمة التى بلغت 30 مشروعًا، أدت لتحضر وتغيير نمط الحياة بالقرية، ومن أهم المشروعات محطة معالجة الصرف الصحى الثلاثية بطاقة 3000 متر مكعب / يوم، وتطوير محطة تنقية مياه فارس بطاقة 8000 متر مكعب / يوم، كما تم تطوير المرسى النهرى وتأهيل وتبطين الفرع البحرى للقرية، والمتقاطع مع ترعة كلابشة بطول 2.5 كم، بالإضافة إلى تدعيم شبكة الإنارة بأعمدة جديدة وكشافات «ليد» موفرة للطاقة، وتنفيذ مشروعات كهرباء وتشييد مبانٍ بداخلها لوحات توزيع، وذلك للربط مع محطات الطاقة الشمسية لسد احتياجات القرية من هذه الطاقة النظيفة بنسبة 100٪.
فضلًا عن تخطيط وتوفير محاور وتأهيل الطرق مما أدى لتسهيل حركة المواطنين الذى كان يقتصر على المعدية النهرية والتى تتوقف مع الغروب، وأيضًا إنشاء نقاط إسعاف، كما شملت المشروعات إنشاء مجمع خدمات حكومية وجمعية زراعية متكاملة ووحدة بيطرية ووحدة لطب الأسرة، كما تضمنت مشروعات حياة كريمة إنشاء أول مكتب بريد أخضر على مستوى الجمهورية، وفقًا لمعايير البناء الأخضر وتطوير مركز الشباب.
وقال رضا أبوسلطان، أحد أهالى: تضم قرية فارس عددًا من المحطات لإنتاج الطاقة الشمسية بطاقات مختلفة تشمل «26 و200 و500 ميجاوات»، فضلاً عن عدد من المشروعات الزراعية الاستثمارية ومساحات شاسعة مزروعة بمحاصيل المانجو والبلح والدوم والكركديه وغيرها من المحاصيل الموسمية تتم زراعتها وريها بالأساليب الحديثة لترشيد استهلاك المياه.
ومن جانبهم حرص أهالى قرية فارس على تقديم شكرهم للرئيس عبدالفتاح السيسى لما يتم تقديمه من خدمات لهم من خلال تنفيذ مشروعات عديدة فى مختلف قطاعات العمل العام من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







