طوال سنوات عمري، ومنذ نعومة أظفاري، كان لعيد الأضحى المبارك في قريتي "تفهنا العزب" طقسٌ مقدس لا يتغير، وصورة مطبوعة في ذاكرتي بمداد من نور؛ إذ كانت خطواتي تتحرك بشكل تلقائي مع خيوط الفجر الأولى، مصحوبًا بوالدي وأعمامي وإخوتي، نحو المسجد الأكبر والأعرق في القرية، مسجد "سيدي داود العزب".. رحمة الله هناك، حيث ترتبط روحي وجوارحي بقدسية المكان، وبصوتٍ يملؤه الدفء والسكينة، كنت أنتظر بشغف سماع خطبة العيد من خالي، الإمام الشيخ شريف الشاذلي، رحمة الله رحمة واسعة الذي طالما شدا ببلاغته ليرسم لنا معالم البهجة والتقوى، فيجمع بين صلة الرحم وعظمة المناسبة.
لكن في هذا العيد، وللمرة الأولى في حياتي، وبعد وفاة خالى الأمام الذى أحمل أسمه قررت أن أكسر هذا الرابط النفسي والروحي العميق، وأتوجه لأداء الصلاة في ساحة مركز شباب القرية، في تجربة حملت مزيجًا غريبًا من الشجن والدهشة والافتخار.
لقد كانت مغادرة رحاب مسجد "سيدي داود" وصوت خالي الشيخ شريف أمرًا ليس هينًا على نفسي، إلا أن المشهد الذي استقبلتني به ساحة مركز الشباب غيّر كل حساباتي.
لم تعد الساحة مجرد مساحة ترابية باهتة كما كانت في الماضي، بل تحولت إلى صرح حضاري يليق بكرامة المواطن المصري، بفضل مشروعات المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، وبينما كانت التكبيرات تهز الأرجاء، كنت أتأمل هذه الطفرة الإنشائية والجمالية التي شهدها مركز الشباب، والتي تعكس بحق رؤية وإنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي في تطوير الريف المصري؛ حيث تحولت مراكز الشباب من مجرد مقرات مهجورة إلى منارات رياضية وثقافية واجتماعية تجمع آلاف المصلين في مشهد مبهج ومنظم من العاملين والأخوة أعضاء مجلس الإدارة يعكس هيبة الدولة وعظمة التنمية.
ومع انطلاق الخطبة من فوق المنبر بساحة المركز، تمنيت من كل قلبي لو أن الخطيب التفت إلى هذا الإنجاز المحيط بنا، ليلقي الضوء على تلك الطفرة غير المسبوقة التي غيرت وجه قريتنا، تمنيت لو ربط بين شكر النعم التي أمرنا بها الإسلام، وبين شكر الجهود المخلصة التي بذلتها القيادة السياسية لتحويل أحلام قرى الريف إلى واقع ملموس عبر "حياة كريمة"، ليكون التعبير عن الفرحة بالعيد ممتزجًا بالفخر بما تحقق على أرض الواقع. إنها لم تكن مجرد صلاة عيد عابرة، بل كانت إعلانًا صريحًا بأن قريتنا تعيش عصرًا جديدًا يتشابك فيه الإيمان بالعمل، وتلتقي فيه الروحانيات بالإنجازات في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي كم انا فخور ا بتلك الانجاز شكرا جزيلا سيادة الرئيس.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







