بسم الله

د. محمد حسن البنا يكتب: الأمان للأطفال

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


عندما تتكرر الحوادث، نحن أمام احتمالات عديدة!.

لم نستوعب الدرس، أو لم نتدارك الأمر، أو استمرار التقاعس والاهمال الذى اصبح فى تكوين الكثير منا !. ولدينا احتمالات أخرى، منها ضعف الرقابة والمتابعة، وعدم تنفيذ القانون، وعدم اتباع أصول الحوكمة، وأخيرا خلل فى المنظومة النفسية للشخص مرتكب الحادثة!.

كل هذه الاحتمالات أضعها أمامى وأنا أقرأ وأحلل حوادث التحرش بالمدارس، والجرائم التى يرتكبها بعض العاملين بالتربية والتعليم!.

وأتساءل كيف، بعدما أصدر الوزير تعليمات لكافة المدارس باتباع نظام جيد للمراقبة، وألزمت به كافة المدارس، كيف يمكن اختراق هذا النظام وعدم تطبيقه؟. ونكتشف بعد أيام أن هناك حوادث تحرش جديدة يرتكبها عاملون بالتربية والتعليم.

القضية الأبرز الآن أمام محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، قضية الجناينى المتهم بالتعدى على صغار المدرسة الدولية بالإسكندرية، بعد إدانته فى اتهامه بالتعدى على عدد من الأطفال.

أوضحت المحكمة، أنها نظرت فى الوقائع، واستمعت إلى شهادات أطفال «تحمل أعينهم ذهول البراءة المكسورة»، وشهدت ألمًا عائليًا يفوق الوصف، مؤكدة أنها طبّقت النصوص القانونية القائمة، لكنها شعرت بوجود فجوة بين جسامة الجريمة وحدود آليات المواجهة الحالية.

تقول المحكمة: النظام القانونى القائم يركّز على العقاب بعد وقوع الجريمة، فى حين أن «المعركة الحقيقية» يجب أن تكون فى المنع قبل الوقوع، وفى سرعة التعافى والدعم بعده. وأنه فى ظل تزايد جرائم هتك عرض الأطفال، التى تهزّ الضمير الإنسانى وتنتهك حرمة الطفولة، فإن القوانين الحالية لم تعد كافية لمجابهة هذا الخطر الداهم . طالبت المحكمة بتشريعات أكثر ردعًا تتناسب مع فظاعة تلك الجرائم.

وفى حيثياتها قالت: الطفولة أمانة فى أعناقنا جميعًا، وحمايتها ليست رفاهية، بل واجب إنسانى وقانونى وأخلاقي. الوقت ليس فى صالح المجتمع، وأن كل يوم يمر دون إجراءات حاسمة قد يعرّض طفلًا آخر للخطر.

حماية البراءة والطفولة اولا ثم تأتى التربية والتعليم لتكون على أساس سليم . أرجو أن نتعلم الدرس!.

دعاء: اللهم احفظ أطفال مصر