رغم اختلاف مظاهر العيد وطقوس الاحتفال به من بلد إلى آخر، تبقى للفرحة فى «أرض الفيروز» طابع خاص تمتزج فيها روحانية المناسبة بصلابة التراث وعراقة العادات والتقاليد المتوارثة منذ مئات السنين، وفى قلب جنوب سيناء، يصر الأهالى من أبناء البادية على إحياء ليالى العيد بطقوس لا تُمحي، رغم رياح الحداثة التى دخلت البيوت عبر التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة.
تعتبر وجبة «الضأن» مع «الفراشيح»، أيقونة المائدة السيناوية فى العيد، حيث يُفرش خبز الفراشيح فى قاع الإناء ويُغطى بالأرز الأبيض ولحم الأضحية، لتشكل لوحة من الكرم السيناوي.
ولا تتوقف قائمة الطعام عند اللحم فقط، بل تمتد لتشمل «الجريشة» المكونة من القمح المجروش والسمن «الشيحى» المستخلص من زبدة الماعز والأعشاب الجبلية، وصولًا إلى «المعدوس» (الأرز بالعدس)، والحلويات التقليدية كالزلابية والرقاق بالسكر.
من جانبه، يؤكد الشيخ إبراهيم جبلي، شيخ قبيلة «المزينة»، أن الضيافة فى البادية تتجاوز كونها واجبًا لتصبح ركنًا أساسيًا فى الهوية، ويضيف: «لا يتوانى البدوى عن تقديم حق الضيافة بمجرد دخول الضيف مضربنا، فالكرم طبع أصيل توارثناه جيلًا بعد جيل، وفى العيد تتجلى هذه الروابط من خلال تبادل الزيارات مهما طالت المسافات وتحملنا من مشقة».
الحفاوة بالعيد فى سيناء ليست طعامًا وزيارة فقط، بل «استعراض قوة ومهارة»؛ حيث يوضح النائب غريب حسان، من قبيلة المزينة، أن الاحتفالات تشمل تزيين الجمال وإقامة سباقات الهجن أمام بيوت النساء اللاتى يستقبلن المتسابقين بالزغاريد.
وتصل الإثارة ذروتها فى مسابقة «القنص» أو ضرب النار، حيث يتم وضع رأس «شاه» على مسافة بعيدة، ويتنافس شباب العائلات لإصابتها، وهى منافسة شديدة تهدف لإبراز أفضل قناص فى القبيلة.
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







