ونحن مازلنا فى رحاب الأيام المباركة لعيد الأضحى المبارك، الذى نأمل أن يكون خيرًا وسلامًا على كل المصريين، وأن تشهد فيه بادرة تحرك إيجابى لنا جميعًا نتخلص فيه من جميع المظاهر والصفات السلبية التى طرأت على الشخصية المصرية خلال الآونة الأخيرة، وأدت بنا إلى ما وصلنا إليه من قصور وخلل اقتصادى واجتماعى.
ونحن نتمنى على الله بكل الصدق والإخلاص، أن يمكننا فى هذه الأيام المباركة بأن ننفض عنا كل الغبار الذى علق بالشخصية المصرية الأصيلة، وأصابها ببعض القصور فى بعض النواحى والاتجاهات.
ونأمل أن نأخذ من الرمز والمعنى العظيم للفداء والتضحية المتمثل فى عيدنا الأضحى، دافعًا للخلاص من كل صور الإهمال والتكاسل والتسيب وغيبة الانضباط وغياب الجدية، وكل الصور والصفات والسلوكيات السلبية التى ابتلينا بها وأصبحت لصيقة بنا للأسف فى الآونة الأخيرة.
وإذا كانت الضرورة تحتم علينا الآن أن نسعى بكل الإخلاص والجدية للإصلاح على المسار الاقتصادى،..، فإن نفس الضرورة تحتم علينا أن نعمل بصدق وجدية للخلاص من كل صور ومظاهر الخلل الاجتماعى التى أصابتنا وأن تعيد بناء وإصلاح الشخصية المصرية من جديد أيضًا،..، وذلك بالتخلص مما أصابها من اهتزاز وقصور فى القيم الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية فى الآونة الأخيرة.
وفى ذلك علينا أن ندرك باليقين، أنه لا أمل فى التقدم والتطور دون التخلص من هذه السلبيات، ودون القضاء على كل مظاهر وعوامل الفساد وتغيير ما علق بنا من إهمال وتسيب وتقصير فى الأداء وقصور فى العمل الجاد والإنتاج الجيد وغيبة الجدية والإبداع والانضباط.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







