كنوز| «السعدنى» يفضح متناقضات «ماما أمريكا» !

قلم محمود السعدنى يفضح ماما أمريكا
قلم محمود السعدنى يفضح ماما أمريكا


يبدو أن عجلة التاريخ تدور ولا تتوقف والأحداث تتكرر مع اختلاف الأسماء والوجوه، ويتضح ذلك فيما كتبه الساخر الكبير محمود السعدنى الشهير بـ «الولد الشقى» عن الارتباط التاريخى الشيطانى بين الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل، فيقول عنهما فى كتابه «أمريكا يا ويكا»: 

- «أمريكا هى أعظم وأضخم و ارخم إمبراطورية ظهرت فى التاريخ، وبالرغم من عظمتها وضخامتها تدعى أن اللوبى الصهيونى يتحكم فى مقدراتها وقراراتها، وهى تغضب جداً إذا اشترت مثلاً إمارة عجمان صفقة سكاكين من الصين، ولكنها تهنئ إسرائيل إذا أطلقت صاروخها فى الفضاء الخارجى وعلى رءوس العرب والمسلمين الآمنين، والدليل على رخامتها أيضاً أن كل رؤسائها مع اليهود وهم فى السلطة، ومع العرب عندما يصبحون على المعاش!

تجتاح دولة فى حجم حى من أحياء نيويورك مثل «بنما» بحجة أن رئيسها نورييجا يتاجر فى المخدرات، مع أن السبب الحقيقى فى اجتياح «بنما» هو السيطرة على قناة «بنما» واحتلالها للأبد ! وهاجمت «كوبا» ذات يوم بحجة أن كاسترو ديكتاتور ولكنها تتعامل مع ديكتاتور «السلفادور» وتتعاطف مع ديكتاتور «زائير» ! وظلت زمناً طويلاً تذرف الدمع على حقوق الإنسان الضائعة فى «رومانيا» و«بولندا»، لكن قلبها لم يخفق مرة واحدة لحقوق الإنسان الفلسطينى الضائعة فى إسرائيل . 

وهى زعيمة العالم الديمقراطى ولكنها انتفضت غاضبة عندما سادت الديمقراطية فى «شيلى» وتآمرت عليها، وأسقطت الرئيس المنتخب الليندي، وقصفت قصره بالقنابل، وقتلته تحت الأنقاض وهى قائدة العالم الحر ! وتتصدر الحملة ضد المخدرات فى العالم ومع ذلك تبيع الصنف الممتاز فى أسواق العالم لتشترى أسلحة لجيش الكونترا الذى كان يقاتل الثورة فى «نيكاراجوا»، وأحياناً تتدخل بنفسها أو تستخدم صبيانها، استخدمت إسرائيل ضد العرب وحكومة بريتوريا ضد إفريقيا، وأفغانستان ضد باكستان، والسان سلفادور ضد نيكاراجوا، وجواتيمالا ضد كوبا، وتايوان ضد الصين، وكوريا الجنوبية ضد الشمالية ! 

محمود السعدنى  من كتاب «أمريكا يا ويكا»