المصريون يتعاركون بسبب كلاب الشوارع ، بعضهم يتعاملون معها بقسوة وصلت بمدير بنك يقتل كلبًا بمسدسه بدم بارد، ولن استطرد فى سرد المشاهد اللاإنسانية تجاه حيوان خلقه الله ليعيش، والعركة على أشدها بين من يتعاملون بهذه القسوة مع الكلاب ومن يعطفون عليها بالأكل والمياه، ومعهم جمعيات الرفق بالحيوان المتهمة بتلقى تبرعات من الخارج على حس الكلاب ! والشائعات سلاح من الطرفين فى عركة السب والشتم والأشتباك بالإيدى وتحرير المحاضر!
العنف مع الكلاب يقدم صورة سيئة جدًا عن مصر، والدولة بريئة من سلوكيات البعض المشينة ووضعت فى خطة 20 / 30 أن تكون مصر خالية تمامًا من «السعار» بخطة تطعيم وتعقيم الكلاب الذى يؤدى لتناقص أعدادها مع الوقت بعدم الإنجاب، وصدرت التوجيهات من الحكومة بعمل «شلاتر» فى كل المحافظات لإيواء الكلاب، وبدأت المنظومة فى محافظة ساحلية بعيدًا عن جمعيات الرفق بالحيوان، لكن تصريحات د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة بينت لى أنه يفكر بأسلوب علمى عندما تحدث عن «الشلتر» الجارى العمل به على مساحة 5000 متر بمنطقة التبين لإيواء الكلاب بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، والجمعيات الأهلية للرفق بالحيوان المعتمدة فى وزارة التضامن، ومؤسسات المجتمع المدنى لتقديم الرعاية الكاملة واللازمة للكلاب والحفاظ على مبدأ الرفق بالحيوان والتوازن البيئى، وبهذا تكون منظومة محافظة القاهرة مكتملة ومشارك فيها جميع الجهات بالرقابة والرعاية، وأحيى د. إبراهيم صابر الذى يتعامل مع الأزمة بمنطلق إنسانى وحضارى يحفظ لمصر صورتها فى الداخل والخارج.
بقى أن أقول إن الإسلام لم يحرم تربية الكلاب لأنها كائنات مفيدة ووفيه، والمشكلة فى الفهم وانعدام الوعى الدينى، فقد ذكر الكلب فى ثلاثة مواضع بالقرآن الكريم كوسيلة للصيد فى الآية الرابعة من سورة المائدة، وذكر فى الآيتين 76 و77 بعد المائة فى سورة الأعراف، وذُكِر كأحد الحيوانات الأليفة التى ترافق الإنسان فى الآيتين 18 و28 من سورة الكهف، ليتنا نفهم ونربى أولادنا على الرحمة.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







