الدواجن أحد أهم مصادر البروتين الحيواني في مصر والعالم، ومع تزايد الطلب على الغذاء، يسعى المربّون والعلماء إلى تحسين الإنتاجية والارتقاء بالجودة.
وعلى مدار عقود، استخدمت المضادات الحيوية في الأعلاف كمحفزات للنمو، نظرا لدورها في تسريع معدلات النمو وزيادة الإنتاج. إلا أن هذا الاستخدام المفرط أدى إلى ظهور سلالات بكتيرية مقاومة، وهو خطر لا يقتصر على الحيوان فحسب، بل يمتد إلى الإنسان المستهلك للمنتجات، ما جعل مقاومة المضادات الحيوية قضية صحية عالمية ملحة.
ويقول د. أحمد سامي، أستاذ مساعد بقسم لإنتاج الحيواني، معهد البحوث الزراعية والبيولوجية بالمركز القومي للبحوث، أن الاتحاد الأوروبي حظر عام 2006 استخدام المضادات الحيوية كمحفزات للنمو، الأمر الذي دفع إلى تكثيف البحث عن بدائل طبيعية آمنة وفعالة، قادرة على تحقيق نمو جيد دون آثار جانبية على الإنسان أو البيئة.
ومن أبرز هذه البدائل:
أولًا: البروبيوتيك (البكتيريا النافعة)
وهي كائنات دقيقة مفيدة تضاف إلى الأعلاف بهدف تحسين التوازن الميكروبي داخل الأمعاء.
وتعمل على تعزيز كفاءة الهضم، وزيادة أعداد البكتيريا النافعة، وتقوية الجهاز المناعي، فضلا عن خفض درجة الحموضة وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، ما ينعكس إيجابا على الأداء الإنتاجي للدواجن.
ثانيًا: المستخلصات النباتية
تشمل مجموعة من الأعشاب والزيوت العطرية، مثل الزعتر والنعناع والكركم، والتي تتميز باحتوائها على مركبات فعالة مضادة للأكسدة والبكتيريا.
وتسهم هذه المستخلصات في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وزيادة شهية الطيور، إلى جانب رفع جودة اللحوم والبيض دون أي آثار جانبية. كما أنها صديقة للبيئة وتحظى بقبول متزايد لدى المستهلكين.
خطوات تحافظ على جودة وسلامة اللحوم بعد الذبح
ثالثًا: الأحماض العضوية وأملاحها
تؤدي دور مهم في تقليل نمو البكتيريا الضارة، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية داخل الجهاز الهضمي. وتمتاز أملاح الأحماض العضوية بثباتها وسهولة خلطها بالأعلاف، وقد أكدت الدراسات دورها الفعّال في تحسين أداء الطيور ورفع كفاءة معامل التحويل الغذائي.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
