خبراء: انخفاض الأسعار مشروط بهبوط الدولار والاستقرار العالمى
يمر سوق السيارات فى مصر حاليًا بفترة من الهدوء والترقب، حيث يتابع الجميع بحذر حركة الأسعار والبيع والشراء، وبعد فترة من الزيادات والركود التى جعلت الكثير من المستهلكين يؤجلون قرار الشراء، بدأت تظهر فى الأيام الأخيرة مؤشرات على تراجع بسيط فى ظاهرة الأوفربرايس الذى اعتبره البعض خطوة أولى نحو استقرار السوق.
فى البداية، أكد منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن سوق السيارات يشهد حاليًا تراجعًا بسيطًا فى «الأوفربرايس» المفروض على معظم موديلات السيارات، ويرى أن أسباب هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل رئيسة منها إعلان هدنة الحرب، واستقرار سعر صرف العملة، وفتح عمليات الاستيراد، بالإضافة إلى تراجع حركة المبيعات الناتجة عن انتظار المستهلكين لانخفاض الأسعار، على أمل التوقف النهائى للحروب والاضطرابات.. وأشار زيتون، إلى أن فتح باب الاستيراد التجارى والفردى بشكل كامل سيكون أداة ضغط حقيقية تجبر الوكلاء على التراجع عن الأسعار المرتفعة وخفضها، وذلك نتيجة لخلق حالة من المنافسة القوية والقاطعة داخل السوق لمصلحة المستهلك.. وأوضح زيتون، أن حركة البيع والشراء فى الوقت الحالى تعتبر متوسطة وليست قوية مثل التى كانت عليها وقت اشتعال الحرب، مشيرًا إلى أن الحركة مشمولة بالحذر الشديد من قبل المشترين الذين يريدون الشراء للضرورة القصوى فقط تخوفًا من أى تقلبات مفاجئة قد تؤدى إلى ارتفاع الأسعار أو تراجعها بشكل غير متوقع.
بينما أكد ياسر حشيش، رئيس رابطة تجار البحيرة، أن سوق السيارات يعانى حاليًا من حالة ركود فى حركة البيع والشراء، بالرغم من التراجع الملحوظ الذى يشهده الأوفربرايس على بعض الموديلات فى الوقت الحالى.
وأشار حشيش إلى أنه يتوقع حدوث انخفاض قريب فى أسعار بعض الطرازات، وتحديدًا التى تفتقد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا وتعتبر أسماؤها ضعيفة وتنافسيتها منخفضة داخل السوق المصرى، موضحًا أن المبيعات التى تتصدر حاليا تذهب لصالح الفئات الاقتصادية وفى مقدمتها سيارات «نيسان صنى» وتليها سيارات «شيفروليه»، بالإضافة إلى فئة الكروس أوفر من علامتى «شيرى» و»إم جى»، مشيرًا إلى أن السيارات الأوروبية غابت تمامًا عن قائمة الموديلات الأكثر مبيعًا.
وأكد تامر حنفى، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات الاستيراد والتوزيع، أن سوق السيارات الزيرو يشهد فى الوقت الحالى تراجعًا طفيفًا فى «الأوفربرايس»، موضحًا أن هذا التراجع خطوة أولية ومبشرة نحو استقرار الأسعار فى السوق، مؤكدًا أنه من أسباب هذا التراجع هناك بعض الطرازات التى تم فرض أوفربرايس عليها فى السابق لكنها لم تبع وظلت حركة الطلب عليها ضعيفة ومن الطبيعى والمعروف فى آليات السوق أنه عندما يتم وضع «أوفربرايس» على سيارة ولا تشهد إقبالاً فى المبيعات فإنه يتم تقليل هذه القيمة أو رفعها وإلغاؤها تمامًا عنها، لافتًا فى الوقت ذاته إلى أن الأسباب الرئيسة الشاملة لظاهرة التراجع تعود إلى إيقاف ضغوط الحرب، واستقرار سعر صرف العملة (الدولار) وانتظام وتيرة عملية الاستيراد.. وأشار حنفى إلى أن تحقيق انخفاض حقيقى فى أسعار السيارات يظل مشروطًا بهبوط سعر صرف الدولار رسمى إلى أقل من 50 جنيهًا، بالإضافة إلى ضرورة التأكد التام من توقف الحروب والاضطرابات العالمية، وذلك لضمان عودة حركة الاستيراد بكامل طاقتها الاستيعابية وبشكل منتظم ومستقر دون أى تحديات.
وأوضح حنفى أن حركة البيع والشراء تشهد انتعاشة جيدة وملحوظة خلال الفترة الحالية التى تسبق موسم العيد، مؤكدًا أن السوق بدأ يتعافى نسبيًا وينشط من جديد، ليتجاوز حالة الركود الكبيرة التى شهدها القطاع فى الآونة الأخيرة.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
منافسة بين منافذ الحكومة والقطاع الخاص لتوفير السلع بأسعار مخفضة







