بدون تردد

أمريكا.. وإيران ومشروع اتفاق

محمد بركات
محمد بركات


سادت بالأمس موجة عالية من التفاؤل بقرب التوصل إلى مشروع اتفاق مبدئى بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، يحدد البنود والنقاط المتوافق عليها من الجانبين، بما يؤدى إلى إعلان وشيك بوقف نهائى للحرب وانتهاء حالة القتال، وفتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فى الخليج العربى، واحترام السيادة الإقليمية وعدم الاعتداء من الجانبين.
وقد تعززت وارتفعت موجة التفاؤل عقب قيام الرئيس الأمريكى ترامب بإبلاغ مجموعة الزعماء والقادة العرب والرئيس التركى، بآخر التطورات التى أسفرت عنها الاتصالات والجهود الدبلوماسية الجارية لرأب الصدع وحل الخلافات القائمة بين أمريكا وإيران، سعيًا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.
وكانت المصادر الأمريكية والإيرانية قد أعلنت خلال الساعات القليلة الماضية من خلال الأخبار والتسريبات والتصريحات الصادرة عن مجموعة من المسئولين على الجانبين بقرب التوصل إلى مسودة اتفاق بين الجانبين تضم تسعة بنود ونقاط رئيسية لحل مجمل الخلافات المعلقة بينهما، بما يؤدى لإعلان اتفاق شامل بإنهاء الحرب ووقف شامل وغير مشروط لإطلاق النار على كل الجبهات، مع الالتزام بعدم استهداف البنية العسكرية أو المدنية والاقتصادية.
كما تضمنت مسودة الاتفاق المبدئى وقف الحرب الإعلامية بين الجانبين،..، واحترام سلامة الدول وسيادتها الإقليمية وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، وضمان حرية الملاحة بالخليج العربى وبحر عُمان وفتح مضيق هرمز، وإنشاء آلية مشتركة للمراقبة وحل النزاعات.
ويشمل الإطار العام لمسودة الاتفاق التى تخضع للدراسة والبحث على الجانبين الأمريكى والإيرانى العودة للتفاوض بشأن القضايا العالقة المهمة، وفى مقدمتها التزام إيرانى بعدم السعى لامتلاك سلاح نووى، ووقف عمليات التخصيب مرتفع النسبة لليورانيوم، ومصير المخزون الإيرانى من هذا اليورانيوم.
وهكذا أصبح العالم بين ليلة وضحاها مشغولًا بمتابعة المواقف والتطورات على الجانبين الأمريكى والإيرانى وما ستسفر عنه،..، على أمل أن تؤدى للجنوح للسلام وإنهاء حالة الحرب وعودة الاستقرار والأمن لمنطقة الشرق الأوسط.. فهل يتحقق ذلك؟!