جمهور الزمالك وقف خلف ناديه ليتجاوز كل الصعاب والأزمات التى واجهته حتى تحقق له الفوز ببطولة الدوري.. لذا يمكن القول إن الجمهور هو الفائز الحقيقى ببطولة الدوري.
مقال الأسبوع الماضى كان بعنوان «٥٠ عاما تحت القبة».. تحدثت فيه عن الـ٥٠ عاما التى قضيتها تحت قبة البرلمان محررا برلمانيا لـ«الأخبار»..
ما المانع أن أكتب اليوم تحت عنوان «٦٦ عاما فى حب الزمالك» بمناسبة تتويجه بطلا للدورى العام لكرة القدم بعد ماراثون طويل تفوق فيه الزمالك واعتلى قمة الدورى على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة وحافظ عليها حتى إعلان فوزه ببطولة الدورى مساء الأربعاء الماضى واستلام درع البطولة الذى حملته طائرة خاصة وهبطت به فى أرض ستاد القاهرة بعد فوز الزمالك على سيراميكا كليوباترا «١/صفر» حيث اشتعلت المدرجات باحتفالات غير مسبوقة من جمهور الزمالك الوفى صاحب الفضل الأول فى فوز ناديه ببطولة الدورى «دورى نايل»..
جمهور الزمالك وقف خلف ناديه ليتجاوز كل الصعاب والأزمات التى واجهته حتى تحقق له الفوز ببطولة الدورى لذا يمكن القول إن الجمهور هو الفائز الحقيقى ببطولة الدورى لأنه لم يتخل لحظة واحدة عن مساندة فريقه وتشجيعه حتى عاد إلى زمن البطولات وحقق بطولة الدورى رقم «١٥» فى تاريخه.
ارتباطى وتشجيعى للزمالك بدأ عام ١٩٦٠ مع بدء الإرسال التليفزيونى فى مصر عندما اشترى والدى رحمه الله تليفزيون ماركة PAY ١٧ بوصة أبيض وأسود. تعلقنا به وتابعنا على شاشته بطولة الدورى ومجموعة من المسلسلات المهمة التى شدت انتباه المشاهدين مثل «القط الأسود» و»الكأس المسموم» و»هارب من الأيام» و»الشوارع الخلفية» وبعض البرامج الحوارية لمذيعات مازلنا نذكرهن بالخير مثل ليلى رستم وسلوى حجازى وأمانى ناشد وبعض مقدمى الأخبار المتميزين مثل أحمد سمير ومحمود سلطان رحمهم الله جميعا.
ارتبطت بالزمالك منذ ذلك الحين وشجعت نجومه أمثال عبده نصحى ونبيل نصير وفاروق جعفر وحمادة إمام وإبراهيم يوسف وأحمد رفعت وعلى محسن وسمير قطب ورفاعى ويكن وأحمد مصطفى وأبورجيلة وحسن شحاتة وحارس المرمى الشهير «ألدو» الذى غنى له ثلاثى أضواء المسرح «شالوا ألدو.. جابوا شاهين.. ألدو قال ما انتوش لاعبين».. وظل تعلق المصريين بالزمالك مستمرا طوال هذه السنوات وشكل ملحمة حب غير مسبوقة كانت هى الدافع الأساسى وراء وقوف الجماهير خلف النادى فى بطولة الدورى الأخيرة.. حتى عندما خسر الزمالك بطولة الكونفيدرالية فى إفريقيا بضربات الجزاء «ومعروف أنها ضربات حظ» وخسر معها مكافأة مالية كبيرة لم ينقلب الجمهور على فريقه بل وقف وسانده بكل قوة وقدم كل الدعم لمدربه الوطنى معتمد جمال الذى ضرب مثلا رائعا فى الوطنية والكفاءة هذا الموسم يؤهله لتجديد التعاقد معه فى الموسم القادم عن جدارة.
لقد أحدث معتمد جمال فى فريق الزمالك فعل السحر فى حل مشاكل الفريق الداخلية ونجح فى التقريب بين اللاعبين والدمج بينهم فى بوتقة واحدة تقدم للجماهير نسيجا واحدا من المحبة والألفة والإصرار على النجاح والتفوق فكان له ما أراد.
فى سنوات مدرستى الابتدائية «رحبة عابدين» حيث كنت أقيم فى حى عابدين وصل حبى وتعلقى بالزمالك إلى تعليق أعلام النادى مع كل مباراة فى شرفات منزلى وإذا انتهت المباراة بفوز الزمالك أترك الأعلام معلقة عدة أيام.. وكان حى عابدين «موطني» يزخر بالزملكاوية الذين كانوا يملأون الشوارع قبل وبعد كل مباراة وعندما تخرجت فى كلية الإعلام عام ١٩٧٥ والتحقت بالأخبار ضمن أسرة تحريرها اعتبارا من ٣٠ يونيو ١٩٧٥ اختارنى الكاتب الصحفى الراحل إسماعيل يونس مدير تحرير الأخبار -عندما كلفه المهندس محمد حسن حلمى رئيس نادى الزمالك فى ذلك الوقت بتأسيس مجلة الزمالك- اختارنى وزميلى الزملكاوى المخلص خالد جبر نائبين لرئيس التحرير وكان ذلك عام ١٩٧٦ ومازالت احتفظ بكارنيه المجلة الذى يحمل صورتى واسمى كنائب لرئيس التحرير باعتباره من أهم مقتنياتى.. نفس المنصب تولاه زميلنا محمد حسن البنا من الدفعة الثانية بالكلية والذى أصبح فيما بعد رئيسا لتحرير الأخبار بعد أحداث يناير ٢٠١١.
أما خالد خبر فقد تولى رئاسة تحرير الزمالك فى الفترة من ٢٠٠٦ حتى ٢٠٠٩ فى عهد ممدوح عباس وترأس المنظومة الإعلامية للنادى وتولى منصب المتحدث الرسمى للنادي.
وكان من أسرة تحرير الزمالك مجموعة ممتازة من الشباب أبلوا بلاء حسنا وأثبتوا وجودهم فى مؤسساتهم الصحفية من بينهم على بركة وعز الكلاوى وأحمد طه الذى لم يرتبط بأى صحيفة أخرى لكنه ظل وفيا لمجلة الزمالك حتى توقف صدورها بعد الانتخابات الأخيرة.
أخيرًا.. صحيح أننى زملكاوى لكننى لم أكن أبدا متعصبا وأحمل كل التقدير والحب لكل الأندية المنافسة لأن الرياضة «مكسب وخسارة» لا أكثر ولا أقل.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







