المشروع قاعدة إنتاجية وصناعية وعمرانية متكاملة| «الدلتا الجديدة»..معجزة المصريين

   الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء الاحتفال بافتتاح مشروع الدلتا الجديدة
الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء الاحتفال بافتتاح مشروع الدلتا الجديدة


«الدلتا الجديدة» مشروع قومى عملاق وإعجاز تحقق بأيادٍ مصرية لترويض الصحراء إلى أضخم مشروع زراعى تنموى فى تاريخ مصر الحديث، أعاد رسم خريطة الأمن الغذائى من خلال استصلاح 2.2 مليون فدان فى قلب الصحراء فى خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائى وتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الأساسية وإقامة مجتمعات عمرانية وإنتاجية وصناعية متكاملة، بما يدعم بناء اقتصاد إنتاجى مستدام قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ورفع كفاءة إدارة الأصول، وذلك لتأمين مستقبل الأجيال المقبلة.

اقرأ ايضا| ألوان الصحراء تتغير.. «الدلتا الجديدة» تضاعف الإنتاج وتعزز مسار التنمية

٨٠٠ مليار جنيه استثمارات و٢٫٢ مليون فدان تضاف إلى الرقعة الزراعية

2.2 مليون فدان مساحة المشروع

800 مليار جنيه حجم الاستثمارات

12 ألف كيلو متر طرقًا داخلية

697 كيلو مترا مسارات وقنوات مائية مفتوحة

9100 كيلو متر خطوط مواسير فرعية ورئيسية

18 محطة محولات كهرباء بقدرات كبيرة جدًا

2051 ميجا فولت أمبير قدرات كهربائية

 121ألف عمود كهرباء داخل المشروع

10 ملايين متر مكعب مياه سطحية يوميًا

7.5 مليون متر مكعب مياه معالجة يوميًا

1 مليون عدد فرص العمل المباشرة وغير مباشرة

يولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التركيز على المحاصيل الاستراتيجية ذات الأولوية، وفى مقدمتها القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الأساسية التى تستهدف الدولة من خلالها تحقيق الاكتفاء الذاتى وتوفير الاحتياجات المحلية من الغذاء والصناعات المرتبطة به، بما يضمن استقرار منظومة الأمن الغذائى للمواطن المصرى، كما يولى الجهاز اهتمامًا خاصًا بالمحاصيل السكرية، وعلى رأسها بنجر السكر، فى إطار توجه استراتيجى يستهدف تقليل الفجوة الاستيرادية فى السكر، والعمل على تحقيق الاكتفاء المحلى، مع فتح آفاق مستقبلية لتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية بما يسهم فى دعم موارد الدولة من النقد الأجنبى.

وفى سياق تنويع الأنشطة الزراعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المحاصيل، يتوسع الجهاز فى زراعة الكتان باعتباره محصولًا ثنائى الغرض، حيث يدخل فى العديد من الصناعات الغذائية من خلال إنتاج زيت الكتان، إلى جانب الاستفادة من مخلفاته الزراعية كمصدر مهم للأعلاف الحيوانية، بما يدعم قطاع الثروة الحيوانية ويسهم فى معالجة أحد التحديات المرتبطة بتوفير الأعلاف.

وتعكس هذه المنظومة المتكاملة توجه جهاز مستقبل مصر نحو بناء قاعدة إنتاج زراعى حديثة تعتمد على التنوع المحصولى، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وتحقيق التكامل بين الزراعة والصناعة، بما يضمن دعم الاقتصاد الوطنى وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الزراعى المصرى محليًا ودوليًا.
وتشكل هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا فى مسيرة التنمية المستدامة، حيث يسهم المشروع فى توفير ملايين فرص العمل، وإنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة قائمة على أحدث النظم التكنولوجية، بما يعزز مكانة مصر كقوة زراعية واقتصادية رائدة فى المنطقة.

اقرأ ايضا​​​​​​​| «الدلتا الجديدة».. نقلة استراتيجية نحو الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

ويمثل المشروع أحد أضخم مشروعات التوسع الزراعى فى العالم، ويقع غرب الدلتا القديمة بامتداد محور الشيخ زايد، ليربط بين محافظات مطروح والبحيرة والجيزة والفيوم، فى إطار رؤية استراتيجية تستهدف تعظيم الرقعة الزراعية، وتقليل الفجوة الاستيرادية، وتحقيق الأمن الغذائى المستدام، ويستهدف إنشاء قاعدة إنتاجية زراعية وصناعية وعمرانية متكاملة، ويتميز بقربه من الموانئ البحرية والجوية، مثل ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة وميناء دمياط، إلى جانب مطارى سفنكس وبرج العرب، ما يسهل عمليات التصدير ونقل الحاصلات الزراعية، كما يقع المشروع على امتداد شبكة طرق قومية حديثة، أبرزها محور الضبعة، وطريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوى، وطريق وادى النطرون – العلمين، مما يجعله مركزًا تنمويًا سهل الوصول من مختلف أنحاء الجمهورية.

الدولة بهذا المشروع العملاق تُعيد رسم خريطة التنمية الزراعية والاقتصادية وتستهدف بناء قاعدة إنتاجية متكاملة تحقق الأمن الغذائى، وتخلق مجتمعات عمرانية وصناعية حديثة، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والعمل والإنتاج.

المشروع الذى يمتد على مساحة تقترب من 2.2 مليون فدان، لم يعد مجرد خطة للتوسع الزراعى، بل تحول إلى نموذج تنموى شامل يجمع بين الزراعة الذكية، والبنية التحتية العملاقة، والتصنيع الزراعى، والتحول الرقمى، وإدارة الموارد وفق أحدث النظم العالمية.

وخلال افتتاح المشروع، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن ما تحقق فى الدلتا الجديدة لم يكن ليتحقق إلا بإرادة الدولة المصرية وتكاتف مؤسساتها، مشيرًا إلى أن المشروع يضم بنية تحتية عملاقة وشبكات طرق ومحطات كهرباء ومحطات رفع مياه تم تنفيذها وفق أعلى المعايير العالمية.

اقرأ ايضا| الدلتا الجديدة مصر تبنى المستقبل رغم التحديات

يأتى المشروع ضمن استراتيجية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الهادفة إلى تنفيذ مشروعات قومية متكاملة تعتمد على أحدث النظم العلمية والتكنولوجية، وتحقق التكامل بين الزراعة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والتنمية العمرانية والتحول الرقمى بما يعزز قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة، وخلال سنوات قليلة، تحول مشروع الدلتا الجديدة من فكرة طموحة إلى واقع تنموى ضخم يجسد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة وفق معدلات إنجاز غير مسبوقة، ليصبح نموذجًا متكاملًا للتوسع الزراعى الحديث والتنمية الاقتصادية الشاملة.

ويقود الجهاز منظومة متكاملة من المشروعات القومية، من خلال شراكات استراتيجية فعالة مع القطاعين العام والخاص داخل مصر وخارجها، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والمحلية فى مجالات التمويل والدعم الفنى والاستثمار المشترك، وتتمثل المهمة الأساسية للجهاز فى الاستثمار التنموى باعتباره أداة فاعلة لدعم الناتج المحلى والمساهمة المباشرة فى نمو الاقتصاد المصرى عبر مشروعات قائمة على الإنتاج الحقيقى والتكامل بين القطاعات والإدارة الرشيدة للأصول.

كما يتبنى الجهاز مفهوم التنمية الشاملة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع الالتزام بتطبيق مبادئ الاستدامة فى جميع أنشطته، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وصون حقوق الأجيال القادمة، إلى جانب الإسهام فى خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز التوازن التنموى على مستوى الجمهورية.

وأكد العميد د. بهاء الغنام، المدير التنفيذى للجهاز، أن مشروع الدلتا الجديدة «حلم وطنى جرى انتزاعه بالإرادة والعمل»، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال سنوات قليلة يعادل ما تحققه دول فى عقود طويلة. 

ويعتمد مشروع الدلتا الجديدة على منظومة مائية متكاملة تُعد من الأكبر والأكثر تطورًا فى المنطقة، حيث يتم توفير المياه اللازمة للمشروع من خلال ثلاثة مصادر رئيسية، مياه سطحية، مياه الصرف الزراعى المعالج، المياه الجوفية، ويتم إمداد المشروع بنحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه السطحية، إلى جانب 7.5 مليون متر مكعب يوميًا من مياه الصرف الزراعى المعالج، بالإضافة إلى الاعتماد على المياه الجوفية وفق ضوابط الاستدامة والحفاظ على الخزانات الطبيعية، وتم إنشاء 19 محطة رفع رئيسية، ومسارين رئيسيين بطول 150 كم لكل منهما. 

فمشروع الدلتا الجديدة لم يعد مجرد مشروع لاستصلاح الأراضى، بل أصبح عنوانًا لقدرة الدولة المصرية على تحويل التحديات إلى فرص، والصحراء إلى مصدر للإنتاج والحياة، وفى وقت تواجه فيه دول العالم أزمات غذاء ومياه وطاقة، تراهن مصر على مشروع يختصر سنوات طويلة من التنمية، ويؤسس لجمهورية زراعية وصناعية جديدة، عنوانها: «الإنتاج.. والاستدامة.. والمستقبل».

 

مزايـــــا الزراعة الذكية

 

ينظم الرى بالتنقيط والرى المحورى

التحكم والاستشعار عن بعد فى الرى والتسميد

التوسع فى الزراعة العضوية

استخدام نظم مراقبة الإنتاج بالتكنولوجيا الحديثة

تطبيق نظم التشغيل الذكية داخل البنية الزراعية

أعلى معدلات الكفاءة مع ترشيد الاستهلاك

تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية

تقليل الفجوة الاستيرادية

زيادة الرقعة الزراعية فى مصر

دعم منظومة التصنيع الزراعى

تعظيم القيمة المضافة للإنتاج الزراعى

إنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة

توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة

تعزيز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية

رفع كفاءة استخدام المياه والطاقة

أهداف المشروع

شراكة واسعة

يعتمد المشروع على نموذج متطور للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث تعمل أكثر من ٢٥٠ شركة زراعية واستثمارية داخل المشروع، فى مختلف مراحل الزراعة والتشغيل والتصنيع والخدمات اللوجستية، وأكد العميد بهاء الغنام أن الجهاز لا ينافس القطاع الخاص، بل يعمل على تسريع الإجراءات والقضاء على البيروقراطية وخلق بيئة استثمارية أكثر كفاءة.

 

«نبع».. محطة رفع عملاقة

تُعد محطة رفع المياه رقم ٣ «نبع» واحدة من أهم الركائز التشغيلية فى مشروع الدلتا الجديدة، حيث تقوم برفع نحو ٩٫٧٥ مليون متر مكعب من المياه يوميًا، لتغذية مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية وتخدم المحطة حوالى ٨٠٪ من مشروع الـ٣٠٠ ألف فدان.

 

مدينة مستقبل مصر الصناعية

فى إطار تعظيم القيمة المضافة للإنتاج الزراعى، تم إنشاء مدينة مستقبل مصر الصناعية لتحويل المحاصيل إلى منتجات مصنعة جاهزة للتداول والتصدير، يمثل التصنيع الزراعى أحد المحاور الرئيسية داخل مشروع الدلتا الجديدة، حيث يعمل الجهاز على تحويل الإنتاج الزراعى الخام إلى منتجات نهائية عالية القيمة، بما يدعم الأمن الغذائى ويزيد الصادرات المصرية، وتضم المدينة بنية تحتية متطورة، محطات تعبئة وتغليف، خدمات لوجستية متكاملة، نظم تشغيل ذكية لشبكات المياه والكهرباء، طرق حديثة، مصانع العصائر، مصانع الخضراوات والفواكه المجمدة، مصانع المركزات، مصانع العبوات المعدنية، مصانع السكر، مصانع النشا والجلوكوز، مصانع الأعلاف، مصانع المربى والصلصة، مصانع اللحوم المصنعة، مصانع البطاطس نصف الجاهزة، وثلاجات التبريد والتجميد.