بشهادة كبرى المؤسسات الدولية من خلال دراسة علمية..

حلم «إصلاح التعليم» قصة نجاح واقعية

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء


إنجازات غير مسبوقة.. و«اليونيسف» تشيد بالتطوير

رئيس الوزراء: الاستثمار الحقيقى يبدأ ببناء الإنسان

طفرة غير مسبوقة أنجزتها الدولة فى ملف إصلاح التعليم ونجاحات كبيرة تحققت خلال العامين الماضيين بشهادة كبرى المؤسسات الدولية «اليونيسف» من خلال دراسة علمية أعدتها عن التعليم فى مصر، أكدت أن حلم التطوير أصبح واقعًا ملموسًا..

اقرأ أيضا| ملف | «الإصـلاح الاجتماعى.. الإنســان أولا».. جرس «تطوير التعليم» ضرب لمنظومة جديدة

فقد تبنت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم، وجعلته قضية أمن قومى ومحورًا رئيسيًا فى مشروع بناء «الجمهورية الجديدة»، عبر خطة إصلاح شاملة ومدروسة تستند إلى رؤية إصلاحية مستدامة تستهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وبناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للمستقبل، محاورها الأساسية هو أن الاستثمار الحقيقى يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية باعتباره الثروة الأكثر استدامة وتأثيرًا فى مستقبل الوطن، واعتبرت المعلم المصرى هو الدعامة الأولى للعملية التعليمية والعنصر الأقدر على تشكيل الوعى وصقل الشخصية الوطنية، فالاستثمار فى المعلم هو استثمار مباشر فى مستقبل الأمة، ورغم التحديات التمويلية الراهنة ما زال قطاعا التعليم والصحة هما الأعلى سنويًا فى الاستحواذ على الاستثمارات.

فخلال فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر فى التعليم» تحت عنوان «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم فى مصر..

اقرأ أيضا| نائب بالشيوخ: «التعليم 7 صنايع والبخت ضايع»

الأدلة والتقدم والرؤية المُستقبلية»، الذى نظمته وزارة التعليم، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وخلال المؤتمر تم استعراض نتائج دراسة جهود إصلاح التعليم فى مصر، قدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، تحت عنوان «تأمين مستقبل مصر من خلال تحول التعليم: أدلة جديدة، والتقدم المحقق، والطريق إلى الأمام».

 

وزير التعليم: نفذنا أجرأ برنامج إصلاح فى تاريخ مصر الحديث

133,340  عدد المعلمين الذين تم تعيينهم بنظام الحصة بالمنظومة التعليمية إلى جانب انضمام معلمين جدد 

612 عدد زيارات وزير التعليم للمدارس خلال عامين والمتابعة الميدانية لـ٧٩٪ من المدارس انعكست على دعم منظومة الحضور وضمان الجودة 

94 عدد المناهج الدراسية التى تم تطويرها 

%94 من مجموعات الحلقات النقاشية أكدوا أن التقييمات الأسبوعية لعبت دورًا رئيسيًا فى الحضور الدراسى

%33  نسبة زيادة توسيع الطاقة التدريسية نتيجة تعيين مدرسين جدد بما دعم استقرار المنظومة وتحسين قدرة المدارس على استيعاب الزيادة فى معدلات الحضور الطلابى
 

11,487 عدد المعلمين الذين تضمنتهم الدراسة و٢,٤٨٤ مدير مدرسة من جميع المحافظات

%13.9 نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة حاليًا انخفاضًا من ٤٥,٥٪ سابقًا

469,860 عدد المعلمين الذين تم الاستعانة بهم لسد العجز فى كل المواد الأساسية

%81.6 من مديرى المدارس الذين أجريت عليهم الدراسة أكدوا ارتفاع معدلات الحضور مقارنة بالعام السابق

41 طالبًا كثافة الفصول حاليًا انخفاضًا من ١٠٠ طالب قبل ذلك 

%87 نسبة ارتفاع فى معدل حضور الطلاب مقارنة بحوالى ١٥٪ سابقًا

1.38 مليون عدد الطلاب الذين تم اختيارهم ضمن البرنامج القومى لتنمية مهارات اللغة العربية فى ٢٧ محافظة على ثلاث مراحل وتدريب ٣٠ ألف معلم

لم تكن هذه الدراسة وليدة الصدفة بل نتيجة علاقات امتدت على مدار ٣٤ عامًا بدأت منذ عام ١٩٩٢ وتحولت المنظمة على مر السنين من دور «الممول أو المنفذ للمشروعات الصغيرة» إلى دور «الشريك الاستشارى والفنى الأول» لوزارة التعليم فى وضع معايير جودة التعليم، وتطوير المناهج، وتدريب المعلمين على أحدث النظريات التربوية.

وتتركز جهود «يونيسف» بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم فى أربعة مسارات أساسية وهى مكافحة التسرب من التعليم، رقمنة التعليم وإصلاح المناهج، وأيضًا فى مجال التعليم الدامج «دمج ذوى الإعاقة»، وأخيرًا التعليم فى حالات الطوارئ «إغاثة اللاجئين».

لذا فإن علاقة «يونيسف» بالتعليم فى مصر تمثل «صمام أمان» للمنظومة، حيث تضمن دائمًا تسليط الضوء على حقوق الطفل الأكثر تهميشًا وتعمل كمحفز لإدخال المعايير الدولية والابتكارات التكنولوجية لضمان ألا يــترك أى طفل خلف الركب.

وقد قدم عرض نتائج الدراسة كل من شيراز شاكيرا رئيس قطاع التعليم فى يونيسف مصر، ود. أمين مرعى مستشار يونيسف ومحاضر فى كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد، وشاو وانغ مسئول التعليم فى منظمة يونيسف مصر، حيث أكدوا أن المنظومة التعليمية فى مصر تشهد تحولًا حقيقيًا وإصلاحًا متسارعًا، وأوضحوا أن هذا التحول تطلب جهودًا كبيرة ومتواصلة من جميع العاملين بوزارة التربية والتعليم، بدءًا من الوزير وحتى المعلم، إلى جانب دعم واسع من مديرى المدارس والمعلمين للإصلاحات التعليمية الجارية، وأشاروا إلى أن مصر تمر بلحظة نادرة لتحول حقيقى فى نظام التعليم، تتطلب استمرار الاستثمار والتركيز لضمان ترسيخ الإصلاحات واستدامتها.

وكشفت عن تحسن فى عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع معدل الحضور، بينما انخفضت كثافة الفصول بالمرحلة الابتدائية، كما أوضحت الدراسة ارتفاع عدد أيام الدراسة إلى جانب سد العجز فى معلمى المواد الأساسية، وأشارت الدراسة إلى أن البرنامج القومى لتنمية مهارات اللغة العربية، الذى تنفذه وزارة التربية والتعليم من خلال المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى بالتعاون مع منظمة يونيسف مصر.

وأوضحت أن الإجراءات التى تم تنفيذها انعكست على تحقيق تحسن فى مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، كما أوضحت أن استعادة فاعلية التعليم بدأت من إعادة بناء البيئة المدرسية وتهيئة الظروف المناسبة للتعليم والتعلّم، حيث انخفضت الكثافات الطلابية وعاد الطلاب إلى الفصول الدراسية.

وكشفت نتائج الدراسة عن أن عملية تطوير المناهج شملت إعادة هيكلة 94 منهجًا دراسيًا.

وقالت ناتاليا روسى، ممثل الأمم المتحدة فى مصر، إن مصر نجحت خلال العامين الماضيين فى تنفيذ واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحًا على مستوى المنطقة، مؤكدة أن ما تحقق داخل قطاع التعليم استحق «تقديرًا حقيقيًا» فى ظل حجم التحديات التى واجهت المنظومة التعليمية.

وأكد د. محمد عبد اللطيف وزير التعليم أن ملامح التغيير الجوهرى الذى شهدته المنظومة على مدار أكثر من ٢٠ شهرًا تضمن تطوير المناهج وفق أحدث المعايير الدولية لتعزيز الابتكار، والتوسع الكبير فى التحول الرقمى، وتحديث البنية التكنولوجية للمدارس، بالإضافة إلى إنشاء مدارس جديدة والتوسع فى مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وأضاف أن الإصلاح تحول من طموح مؤجل إلى واقع ملموس، مشيراً أننا نفذنا أجرأ برنامج إصلاح فى تاريخ مصر الحديث مدعوم بإرادة سياسية قوية واستراتيجية وطنية واضحة.

ومن جانبه قال د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إن جودة التعليم هى المحدد الرئيسى لقدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز تنافسيتها، وبناء اقتصادات قائمة على المعرفة والابتكار وأوضح أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومى، ومحورًا رئيسيًا فى مشروع بناء الجمهورية الجديدة، انطلاقًا من اقتناع راسخ بأن الاستثمار الحقيقى يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية، باعتباره الثروة الأكثر استدامة وتأثيرًا فى مستقبل الوطن.