هجمة مرتدة

رسالة سلام

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


ساعات قليلة ويتوافد ضيوف الرحمن على مشعر عرفة ليقضوا يوم التاسع من ذى الحجة حتى غروب الشمس؛ ليتم الركن الأكبر من أركان الحج مصداقًا لحديث النبى، صلى الله عليه وسلم «الحج عرفة».

وفى هذه البقعة الطاهرة ألقى النبى صلى الله عليه وسلم خطبة الوداع فى العام العاشر من الهجرة التى كانت خطبة جامعة مانعة اعتبرها الفقهاء وثيقة كاملة لحقوق الإنسان سبقت كل المواثيق والمبادئ اللاحقة.

وفى هذ الخطبة العظيمة وضع النبى صلى الله عليه وسلم دستورًا ينظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبأسرته وبمجتمعه وجمع بكلماته البليغة خلاصة سنوات الدعوة، فكانت بمثابة اللمسات الأخيرة على اكتمال الدين وإتمام التبليغ بدعوة التوحيد لله عز وجل ونزلت الآية الكريمة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا).

خاطب النبى صلى الله عليه وسلم جموع الناس وليس المسلمين فقط  ليرسى قواعد التعايش بين الناس فى كل مكان وزمان بشمولية الإسلام وعالميته على أسس من العدالة والمساواة والإخاء والتوازن بين الحقوق والواجبات بين الناس جميعًا.

أوجز الرسول الكريم فى خطبته معانى ومقاصد الدين الحنيف وهى حفظ الدين والعقل والنفس والعرض والمال فبدأها بحرمة الدماء والأموال والأعراض ثلاثة مقاصد فى تحقيقهم بناء سليم لمجتمع قوى يعيش الإنسان فيه مطمئنًا ليقوم بالدور الذى خلقه الله من أجله وهو عبادته وعمارة الأرض.. أوصى رسولنا الكريم بالنساء خيرًا فالأسرة هى اللبنة الأساسية للمجتمع وعماد الأسرة المرأة، وأوضح الحقوق المتبادلة بين المرأة والرجل.

واختتم خطبته صلى الله عليه وسلم بالتأكيد على السلام والتعايش المجتمعى وتحذير من الدخول فى حروب وصراعات والتأكيد على أن رسالة الإسلام هى السلام.