وصفة شرعية للحج المبرور

الحاجّ
الحاجّ


لفت مركز الأزهر للفتوى إلى أخطاء يقع فيها الحجيج وما يجب عليهم إذا وقعوا فيها، موضحا أن الحجَّ فريضةٌ تعبّديةٌ وروحيّة عظيمة يقتدى فيها المسلمون بسيدنا رسول الله  الذى قال حين أدائها: «خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ».وأوضح أنه إذا جاوز الحاجّ الميقاتَ قاصدًا بيتَ الله الحرام دون أن يُحرِم، وقبل التَّلبُّس بالنسك رجع إلى الميقات وأحرم، ما دام فى استطاعته ذلك، فإن جاوز الميقات وتلبّس ببعض النسك وجب عليه دمٌ. 

وإذا فَعَل الحاجّ محظورًا من محظورات الإحرام متعمّدًا فعليه الفدية، وهى ذبح شاة؛ أو التصدّق بثلاثة أصْوُعٍ من طعام على ستة مساكين (ومقدار الصاع 2كيلو و40 جرامًا تقريبًا)، أو صوم ثلاثة أيام لقوله تعالى: «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» ؛ وإذا كان على سبيل السهو أو الجهل بالحكم، كمن غطّى رأسه بغطاء ثم تذكّر أو علم بالحكم فأزاله؛ فلا شيءَ عليه على الراجح.

وإذا صَادَ المُحرِمُ صيدًا متعمّدًا ذاكرًا لإحرامه، يُخيَّر بين ذبْحِ مِثل صيده، والتصدُّقِ به على المساكينِ، وبينَ أن يُقوَّمَ الصَّيدُ، ويَشترى بقيمَتِه طعامًا لهم، وهو الجزاء المذكور فى قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ» ؛ فإن كان ناسيًا أو وقع منه على سبيل الخطأ فلا شيء عليه.

وإذا جامع المُحرمُ زوجتَه قبل الوقوف بعرفة، فَسَدَ حجُّه؛ وعليه كفارة؛ ذبحُ شاةٍ وقيل بدنة، ولا يتحلّل حتى يتمّ حجّه، ثم يقضى من العام القادم؛ يستوى فى ذلك العامد والجاهل والسَّاهى والنَّاسى والمكره قال تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِى الْأَلْبَابِ». 

وإذا وقع الجماعُ بعد رمى جمرة العقبة، صحَّ الحجّ، وعلى الحاجّ أن يُكفّر على خلاف بين البدنة والشاة، ويرجع ذلك إلى قدرته واستطاعته.
وأوضح مركز الفتوى أن تكسيرُ الحاجّ الحصى من الجبال، أو اختياره للحصى الكبيرة وغسلها لا شيء فيه، لكن المشروع فى حجم الحصاة أن تكون بقدر حبة الحمص أو البندق.

وأكد أن الأصلَ أن الرمى من شعائر الحجّ التى ينبغى على المسلم أن يحرص على أدائها بنفسه، ولا يوكّل فيها غيره؛ قال تعالى: «ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ». 

ونبه إلى أن اعتقاد بعض الحجيج أن ذكر الله والوقوفَ بالمزدلفة لا بد أن يكون فى مسجد المشعر الحرام فقط، غيرُ صحيحٍ، والصحيح أن عرفة ومزدلفة كلها موقفٌ.

كما نبه إلى اعتقادُ بعض الناس عدم قطع الطواف أو السعى عند إقامة الصلاة غيرُ صحيح، والأصل أن ذلك واجبٌ لأداء الصلاة فى جماعة؛ ولعدم المرور أمام المصلين ومزاحمتهم.