مضت أربع ليال من أعظم أيام الدنيا، أيام العشر من ذى الحجة، التى أقسم الله تعالى بها فى كتابه الكريم، فقال سبحانه وتعالى فى سورة الفجر: «والفجر (١) وليال عشر (٢) والشفع والوتر(٣) والليل إذا يسر(٤) هل فى ذلك قسم لذى حجر(٥) صدق الله العظيم؛ فقد أجمع أهل العلم وجمهور المفسرين على أن المقصود بـ «الليالى العشر» فى مطلع سورة الفجر، هو العشر الأوائل من شهر ذى الحجة، وقد أقسم الله عز وجل بها للدلالة على عظمة شأنها وعظم أجر العمل الصالح فيها وقال النبى : «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله، ولا الجهاد فى سبيل الله، قال: ولا الجهاد فى سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء «رواه الترمذى، وفى حديث ابن عمر»: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» رواه أحمد. وفى هذه الأيام يوم عرفة، الذى قال فيه كما فى حديث السيدة عائشة رضى الله عنها: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وأنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة، فيقول: ماأراد هؤلاء) رواه مسلم. وفيها أيضا يوم النحر، الذى هو أعظم الأيام عند الله، قال : «أعظم الأيام عند الله تعالى، يوم النحر، ثم يوم القر» رواه أبو داود، ويوم القر، هو اليوم الذى يلى يوم النحر، أى اليوم الحادى عشر من ذى الحجة، لأن الناس يستقرون فيه بمنى، بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر.
وقد حظيت الأيام العشر، بهذه المنزلة والمكانة، لاجتماع أمهات العبادة فيها، وهى الصلاة والصيام والصدقة والحج، وهو ما لا يتأتى فى غيرها. وينبغى على العبد خلال تلك الأيام اغتنام الفرصة وشرف الزمان، بطاعة الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والإحسان إلى الناس وغير ذلك من طرق الخير وأبوابه.

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







