أكد د. سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الوزارة تنفذ استراتيجية متكاملة لتحديث البنية التحتية للمطارات، وتعزيز قدرات المناولة الأرضية، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، بما يعزز جاهزية القطاع ويرسخ تنافسيته إقليميًا ودوليًا، مشيدًا بالدور المحوري للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" في تطوير معايير السلامة والتشغيل وتوحيد الإجراءات التشغيلية عالميًا.

وجاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" للمناولة الأرضية، الذي تستضيفه القاهرة على مدار يومين، بحضور أعضاء من مجلس النواب والشيوخ، والطيار أحمد عادل رئيس القابضة لمصر للطيران، ونيك كارين نائب الرئيس الأول للعمليات بـ "إياتا"، وأكثر من 850 من كبار صناع القرار والخبراء والمتخصصين من شركات الطيران والمطارات ومقدمي الخدمات الأرضية.

وأوضح الحفني أن صناعة الطيران أصبحت أحد المحركات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد العالمي، فيما تمثل خدمات المناولة الأرضية العمود الفقري الحقيقي لكفاءة التشغيل بالمطارات. وأكد أن مواكبة النمو العالمي المتسارع في حركة السفر تستلزم تسريع التحول الرقمي، وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوظيف تحليلات البيانات والمعدات المؤتمتة، مع الحفاظ على العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح المنظومة التشغيلية.
ومن جانبه، أكد الطيار أحمد عادل أن مصر للطيران تواصل تنفيذ خطة تطوير شاملة لمنظومة الخدمات الأرضية من خلال تحديث المعدات والتوسع في استخدام أحدث الحلول الذكية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع جودة الخدمات المقدمة، مشيرًا إلى أن الاستثمار المستمر في العنصر البشري وتطوير بيئة العمل يمثل حجر الأساس لضمان السلامة والاستدامة التشغيلية ومواكبة التطورات العالمية في صناعة النقل الجوي.
وفي السياق ذاته، أشار نيك كارين إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتحقيق معدلات نمو تفوق المتوسط العالمي في قطاع الطيران المدني، مشيرًا إلى أن الطلب على السفر الجوي في السوق المصرية من المتوقع أن ينمو بمعدل سنوي يبلغ 3.4% حتى عام 2050، مع إمكانية وصوله إلى 3.8% في السيناريو المرتفع، مما يعكس الفرص الكبيرة أمام القطاع لدعم التجارة والسياحة والاستثمار.

وأكد كارين أن تعظيم هذه الفرص يتطلب تطوير البنية التحتية للمطارات، وتعزيز كفاءة التكلفة التشغيلية، ومواءمة الأطر التنظيمية مع المعايير الدولية، بالإضافة إلى تسريع جهود الاستدامة البيئية، خاصة فيما يتعلق بإنتاج وقود الطيران المستدام (SAF)، مشيرًا إلى استمرار التعاون الوثيق بين الاتحاد الدولي للنقل الجوي والحكومة المصرية لتحقيق هذه الأهداف وتعظيم القيمة الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الطيران.
ومن جانبها، أوضحت مونيكا ميجستريكوفا أن مستقبل خدمات المناولة الأرضية يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل توحيد المعايير التشغيلية، وتحديث معدات الدعم الأرضي، وتسريع الرقمنة وتكامل البيانات التشغيلية، مؤكدة أن هذه الركائز تمثل الأساس لبناء منظومة تشغيلية أكثر مرونة وكفاءة واستدامة، مشيدة بالمرونة التشغيلية التي أظهرها قطاع الطيران المدني المصري في إدارة التحديات الإقليمية والتشغيلية.
ويُعد المؤتمر منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الخبرات وصياغة حلول عملية مبتكرة تسهم في دعم مستقبل خدمات المناولة الأرضية عالميًا، فيما يمثل اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث للمرة الأولى منذ عام 2009 شهادة دولية على التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران المدني المصري، ويؤكد نجاح الدولة في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي رائد لاستضافة الفعاليات العالمية المتخصصة ودعم جهود تطوير صناعة النقل الجوي وفق أحدث المعايير الدولية.

خالد العناني: الشراكة بين اليونسكو وألمانيا نموذج عالمي لدعم التعليم والثقافة وحماية التراث
«رمسيس وذهب الفراعنة» يواصل نجاحه العالمي.. وخطط لمدن أمريكية جديدة بعد لندن
إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتمد إعادة IQOS كمنتج تبغ معدل المخاطر







