٪15.6 نموا فى حركة السياحة الوافدة خلال الربع الأول

انتعاشة فى محيط ملتهب

 حركة السياحة الوافدة
حركة السياحة الوافدة


فتحى: نستقبل ضيوفا من 179 دولة.. وتهيئـة منــاخ جـاذب للاسـتثـمار

بينما سيطرت أجواء التوتر والحرب الأمريكية الإيرانية على شاشات الأخبار العالمية، وتراجعت حركة السياحة والطيران فى عدد كبير من دول الشرق الأوسط، نجحت مصر فى الحفاظ على قطاعها السياحى وتحقيق زيادة ملحوظة فى أعداد السائحين، ويرجع ذلك إلى حالة الاستقرار التى تتمتع بها البلاد، إلى جانب تنوع المقاصد السياحية والثقة المتزايدة عالميًا فى السوق المصرية باعتبارها وجهة آمنة وجاذبة للسياحة الدولية.
وفى الوقت الذى أعلن فيه د. مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن منطقة الشرق الأوسط تخسر نحو 600 مليون دولار يوميًا نتيجة تراجع حركة الطيران بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، جاءت المؤشرات الخاصة بالسياحة المصرية لتحمل صورة مغايرة، بعدما نجحت مصر فى الحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة، بل وتحقيق زيادة ملحوظة فى أعداد السائحين.
وزير السياحة والآثار شريف فتحى، أكد أن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التى تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها، وأن استراتيجية الوزارة التى تأتى تحت شعار «مصر… تنوع لا يُضاهى»، والتى ترتكز على إبراز التنوع السياحى فى مصر ودمج المنتجات والوجهات السياحية المختلفة لخلق تجارب متكاملة ومبتكرة، إلى جانب تطوير عدد من المنتجات السياحية، وعلى رأسها السياحة الروحانية ومسار رحلة العائلة المقدسة.. وأشار إلى أن المقصد السياحى المصرى يتميز بتنوعه السياحى وأصالة تجربته وتراثه الثقافى، وهو ما تعكسه مؤشرات رضا الزائرين، مستعرضاً تطور الحركة السياحية الوافدة للمقصد المصرى،حيث حققت نمو بنسبة 20.5٪ فى أعداد السائحين خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مع استمرار هذا النمو خلال عام 2026، حيث سجل الربع الأول زيادة بنسبة 15.6٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.. كما أكد على أن مصر تستقبل سائحين من 179 دولة، مع تطبيق سياسات ترويجية مخصصة لكل سوق سياحى، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وأن التحدى الرئيسى يتمثل فى زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران.. وأوضح أن الوزارة تعمل على تنمية الطاقة الفندقية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ذلك من خلال عدة آليات من بينها تنظيم نمط «وحدات شقق الإجازات»، إلى جانب التوسع فى تطبيق معايير الاستدامة،حيث تطبق ما يقرب من 50٪ من المنشآت السياحية، تتنوع ما بين منشآت فندقية ومراكز غوص، اشتراطات بيئية متنوعة.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أكد الوزير حرص الدولة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار ولاسيما الاستثمار السياحى، بالإضافة إلى تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تطوير الخدمات بالمتاحف والمواقع الأثرية وتحسين تجربة السائح وفق معايير واضحة لقياس الأداء، مع الالتزام بالحفاظ على التراث الأثرى.
من جانبه قال د. خالد سعد، الخبير الأثرى والسياحى، إن الحرب الإيرانية الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط أحدثت نوعًا من الخلل فى قطاع السياحة بالمنطقة ككل، لدرجة أن كثيرًا من شركات السياحة العالمية ألغت كل برامجها إلى منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب أن عددًا كبيرًا جدًا من شركات الطيران ألغى أيضًا رحلاته إلى المنطقة نظرًا للأحداث الجيوسياسية الموجودة.. وأضاف أن مصر استطاعت أن تحقق تقدمًا فى قطاع السياحة خلال هذه الفترة ويرجع ذلك إلى أمرين، الجزء الأساسى منهما يعود إلى قدرة مصر على تأمين الأجواء الجوية والبحرية والأرضية الخاصة بقطاع السياحة وقطاع الطيران المصرى، وبالتالى أضاف ذلك للوكيل السياحى نوعًا من الثقة إلى استكمال برامجه السياحية، وذلك على مستوى كل الوكلاء السياحيين فى العالم.
وأشار إلى أن الشىء الآخر هو ارتباط كثير من السائحين، طبقًا لبرامجهم، بحجوزات مسبقة تصل إلى سنتين مقدمًا، خاصة بعد افتتاح المتحف المصرى الكبير، مؤكدا أن مصر خلال الفترة الأخيرة تعمل على تغيير جذرى فى خريطة السياحة، وتقدم نوعًا من السياحات الجديدة مثل الدايفينج فى منطقة مرسى علم وحلايب وشلاتين والغفيرى ورأس بناس وخلافه، كما تقدم نوعًا من السياحة الإيكوتوريزم والجيوتوريزم، وهى أنواع من السياحة لم تكن متوافرة فى الفترة السابقة، وتم فتح المجال لهذه الأنواع من السياحة.