بدون تردد

جرائم إسرائيل

محمد بركات
محمد بركات


الأحد الماضى ذكرنا فى هذا المكان أنه على الرغم من مرور ثمانية وسبعين عاما على النكبة الفلسطينية الأولى التى تعرض فيها الشعب الفلسطينى لسلب وسرقة أغلى ما يملك شعب وهو أرضه ووطنه، فى ظل مؤامرة دولية قامت بها قوى الاستعمار والاحتلال والانتداب البريطانى والقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والدول الأوروبية فى نهاية الاربعينيات من القرن الماضى،..، إلا أن الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى لم تتوقف منذ عام ١٩٤٨ وحتى الآن.
واليوم نؤكد على الحقيقة الواضحة بأنه فى كل يوم ترتكب الدولة العنصرية الصهيونية المزيد من الجرائم، وتمارس القتل والإرهاب بطول وعرض الأراضى الفلسطينية المحتلة، سواء فى قطاع غزة أو الضفة الغربية فى كل المدن والقرى فى جنين ونابلس والقدس وغيرها.
وجرائم إسرائيل الجديدة ليست أقل بشاعة من جرائمها السابقة والمستمرة، حيث تقوم بالقصف الإرهابى لقطاع غزة، رغم الادعاء بوجود وقف لإطلاق النار وتوقف الحرب العدوانية على غزة على لسان الرئيس الامريكى ترامب المنحاز دائما لإسرائيل منذ توليه السلطة وحتى الآن سواء فى دورة رئاسته الأولى أو الثانية الحالية.
وفى الواقع لا تحتاج إسرائيل إلى مزيد من الجرائم، كى تدرج فى مصاف الدول التى تمارس أبشع أنواع جرائم الحرب والتصفية العرقية على مستوى العالم كله.
فإسرائيل منذ نشأتها فى الخامس عشر من مايو ١٩٤٨ وحتى اليوم، ترتكب كل الجرائم وتقتل الأبرياء وتسعى بكل الطرق وكل الوسائل غير المشروعة للقضاء على الشعب الفلسطينى، وإجباره على الهجرة القسرية من أرضه، وتركها تحت ضغط العدوان والهدم والإرهاب للمحتل الغاصب،..، تحت سمع وبصر المجتمع الدولى كله الذى اتخذ للأسف موقف المتفرج، واكتفى بالإدانة اللفظية دون تحرك فعلى لوقف العدوان وردع المعتدى.
وإذا كانت إسرائيل تمارس اليوم والأمس الإرهاب والعنف ضد الشعب الفلسطينى، فإن ذلك ليس تصرفا غير معتاد من المحتل الإسرائيلى الذى دأب على انتهاك القانون الدولى كل يوم فى ظل الرعاية الكاملة والانحياز المستمر من الولايات المتحدة لإسرائيل.
وفى هذا أحسب أن الضرورة الوطنية والقومية تفرض على كل الدول العربية والاسلامية وأيضا كل الدول المحبة للسلام اتخاذ موقف دولى قوى وداعم للشعب الفلسطينى فى كفاحه المشروع ضد الاحتلال والحصول على حقوقه المشروعة فى اقامة دولته المستقلة والعيش فى أمن وسلام داخل وطنه،..، فهل يحدث ذلك؟!