تظل الرياضة كما كانت طول عمرها تندرج تحت عباءة الترفيه.. ومع تطور العصر والتقنيات أصبحت صناعة استثمار وعقود رعاية وميركاتو شتوى وصيفى أى صفقات بيع وشراء وإعارات وإعلام متخصص والجميع يتكسب من اللعبة.. لذا يظل الجمهور خاصة جمهور كرة القدم اللعبة الأشهر فى العالم والأكثر شعبية عندنا فى مصر هو العامل الوحيد والأهم فى اللعبة دون مقابل أى يصرف عليها ولا يتكسب منها سوى المتعة والهواية.
من هذا المنطلق أدعو شبابنا لنبذ التعصب وتبادل التحفيل على الفريق الخاسر فاللعبة أساسها مكسب وخسارة ولا يوجد فريق يكسب على طول الخط ولا فريق يخسر على طول الخط وفى النهاية يوم لك ويوم عليك وعليك أن تتقبل الأمرين بنفس راضية.. ولنأخذ الحكمة من الست ميادة الحناوى: قلبى يا ناس من اليوم خلاص لا هفرحه ولا أزعله.
دموع غالية أراها بعد الماتشات تؤلمنى لجماهير بسيطة تدفع ثمن عشقها للعبة وفريقها من عيونها وصحتها وكثيرا ما سمعنا عن صدمات أو مشاكل صحية حدثت لأفراد من الجمهور.. تأست الأندية واللاعبون من حالها وتعاطفوا معهم لبعض الوقت ثم سرعان ما ذهبوا لرحلة النسيان ولا عزاء لأسرهم الذين يعانون مصروفات علاج أو ألم الفقد والفراق.
قبل أيام وبعد انتهاء نهائى كأس الكونفيدرالية بخسارة الزمالك اللقب لصالح اتحاد العاصمة الجزائرى أسفت لنجوم كبار فى اللعبة يبكون بالدموع فى الوقت الذى كان الأمر يتطلب منهم رباط الجأش والقدوة حتى لا ينساق وراءهم الجمهور المسكين.. أعلم تماما أن عشق الساحرة المستديرة أمر غالب لكن لا داعى لذرف دموع غالية على لعبة إنما عشقناها لنتمتع بها وترقى بنفوسنا لا أن تجلب لنا الحزن والكمد والمشاكل الصحية.. ويجب على إعلامنا الرياضى ألا ينزلق لميدان التعصب وأن يلعب دورا فاعلا فى تهيئة الجمهور لنبذ التعصب وأن الصناعة برمتها تستهدف الترفيه على النفس وليس انتكاستها.. غدا الأربعاء نشهد جولة الحسم فى الدورى المحلى الذى يتنافس فيه الثلاثة الكبار «الزمالك وبيراميدز والأهلى» بترتيب الموقف فى الدورى وأيا كانت نتيجة الحسم لنتعلم أن نقول للفائز بالدرع مبروك وأن نقول للخاسر هارد لك دون تحفيل ولا تبكيت ولا عويل ولا اتهامات بالتفويت.
نريده احتفالا كرويا جميلا يليق بمصرنا الغالية بلا دموع.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







