محمد رمضان:«أسد» علامة فارقة فى تاريخ السينما المصرية والعربية

محمد رمضان
محمد رمضان


لم يسأم الجمهور يوما حالات الجدل المثارة دوما حول الفنان محمد رمضان، بل غالبا ما تجذبهم وتجعلهم أكثر التفافا حوله، فلم يقاطعوا حفلاته عندما خرج عليهم بملابس غير مناسبة، لم يبالوا عندما اتهمت أفلامه بالبلطجة.
إلا أن الاتهامات هذه المرة تجاوزت حدود المعروف والمألوف فخرجت الحملات والدعوات لمقاطعة فيلمه الأخير «أسد» متهمة إياه بالترويج لمنظمة «الأفروسنتريك» والتى بدورها تحاول نسب الحضارة المصرية لبعض الجماعات بعينها.
ورغم هذه الدعوات التى انتشرت كالنار فى الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعى بالتوازى مع عرض الفيلم الأربعاء الماضى إلا أن إيرادات الفيلم فى أيامه الثلاثة الأولى تجاوزت الـ 13 مليون جنيه وهو مؤشر جيد للغاية حتى الآن.

أخلصت للشخصية وتوقفت عن السينما والتليفزيون 3 سنوات
بسببها

محمد رمضان تحدث عن الفيلم قائلا: أعتقد أن «أسد» سيكون علامة فارقة فى تاريخ السينما المصرية والعربية وهذا كونه يناقش قضية إنسانية مهمة للغاية لم تناقش من قبل وهى العبودية أو العنصرية القائمة على اللون، وبعيدا عن المجهود الكبير الذى بذل فى تصوير مشاهد العمل فقضية الفيلم كان لها تأثير كبير على نفسى. 
فكلما أقرأ مشاهد الفيلم يأتى فى مخيلتى طفل صغير لا يمكنه أن يصبح طبيبا أو محاميا أو شيئا مرموقا فى المجتمع بسبب لونه المختلف، فهذا الطفل يدفع ضريبة ليس له ذنب فيها.
 وعن كواليس التصوير قال أعتقد أن الفيلم به مشاهد صعبة للغاية، فالأكشن مختلف للغاية ويقدم بهذا الشكل للمرة الأولى فى السينمات المصرية والعربية، ورغم امتداد فترة التصوير إلى ما يقارب 3 سنوات إلا أننى لم أفقد الشغف بالشخصية وذلك دليل على حبى لها وتمسكى بها.
ويضيف هذه المرة الأولى التى أقدم فيها عملا فنيا مكتمل الأركان والعناصر الفنية من مخرج عالمى مثل محمد دياب ومهندس ديكور رائع ومصممة أزياء عبقرية، كل هذه العناصر توفر عليَّ كممثل مجهودا خارقا للغاية فلم أفكر فى الفترة التاريخية التى تدور فيها الأحداث وكيف يتحدثون وماذا يرتدون أو كيف ستكون ملابسى وأشياء كثيرة وإنما أفكر فقط فى مشاهدى كممثل مع وضع مكياج داخلى للشخصية وتصور لها فى ذهنى وعلى بقية العناصر تحقيق الشكل الخارجى.
 وعن الفئات العمرية التى يخاطبها العمل قال: العمل يخاطب جميع الفئات العمرية فرغم أنه يحتوى على مشاهد أكشن كثيرة وهذا ما يجذب فئة الشباب إلا أن هناك خطا رومانسيا قويا للغاية وأيضا قضية إنسانية مهمة ستجذب المشاهد منذ اللحظة الأولى مع الحقبة التاريخية الجذابة التى يدور فيها الفيلم ولهذا لن تشعر أى فئة عمرية بالغربة عند مشاهدتها للفيلم وإنما ستشعر أنه قد تم صنع الفيلم لها خصيصا.
وتحدث رمضان عن الصعوبات التى واجهته أثناء التصوير قائلا: هناك مشاهد صعبة للغاية منها مشاهد تم تصويرها فى الماء وأخرى تم تصويرها فى الصحراء وأخرى كانت متعلقة بالقتال ومشهد آخر متعلق بالتعذيب ولكن رغم ذلك الصعوبة التى واجهتنى بشكل حقيقى هى كيفية تقديم الشخصية بشكل يجعل المشاهد يتناسى أننى الممثل الذى قدم أفلاما مثل قلب الأسد وأغنيات مثل نمبر وان ومافيا وغيرها، فعلت هذا من قبل فى مسلسل «جعفر العمدة» بعد إضافة عدد من اللمسات على الشخصية، ولكن فى فيلم «أسد» الأمر مختلف للغاية.
ويضيف رمضان أعتقد أن فيلم أسد سيكون بداية طريق جديد لمشوارى السينمائى وبداية لمكتبة جديدة لأعمالى القادمة وهنا لا أقصد أننى سأقدم نفس النوعية من الأفلام وإنما أقصد حجم الإنتاج وتنوع الأفكار، ولا أريد للبعض تفسير ذلك بأننى أتبرأ من أعمالى السينمائية التى قدمتها من قبل، فبدون هذه الأعمال ما كنت أقف اليوم لأقدم أسد، ولكن ما أقصده أن كل مرحلة فنية لها نوعيتها التى تقدم.. رغم أن نجاح التيمة الشعبية فى السينما أو الدراما بات مضمونا لى إلا أننى فضلت التنوع وتقديم أعمال مختلفة.
وعما إذا كانت هناك اختلافات فى وجهات النظر بينه وبين المخرج محمد دياب قال رمضان بالطبع كانت هناك بعض النقاشات بيننا مثلا يرى المخرج والمؤلف محمد دياب أن التحول الذى طرأ على شخصية أسد كان بعد رفض علاقة حبه، فيما كنت أرى أن التحول حدث بالفعل منذ الاعتراف بالحب، وفى نهاية الأمر رأيى كممثل استشارى فقط والرأى الأخير للمخرج ولكن المخرج العالمى محمد دياب كان يسمع كل وجهات النظر ويتم مناقشتها. 
وعن توقعاته للفيلم قال رمضان: أعتقد أننا اجتهدنا للغاية وأخلصنا للفيلم بشكل كبير حتى إننى لم أقدم أى أعمال سينمائية أو درامية لمدة ثلاثة أعوام من أجل «أسد» حتى نقدم عملا يليق بالسينما المصرية والوطن العربى وأتمنى أن يحقق العمل نجاحا كبيرا حتى يشجع الصناع على تقديم هذه النوعية الضخمة من الأفلام دون قلق.
 تدور أحداث الفيلم فى مصر فى القرن التاسع عشر، ويتناول قصة أسد، العبد الذى يحمل روحًا صلبة متمردة، ويركز هذا العمل الدرامى التاريخى على رحلة أسد بعد أن يُشعِل حبٌ ممنوعٌ بينه وبين امرأة حرة شرارة المواجهة مع أسياده، لكن عندما يُسلب من أسد أثمن ما يملك، يتحول التحدى الصامت إلى ثورة غاضبة، فى صراع بطولى لا يضمن النجاة فيه لأحد، معركة أسد لن تحدد مصيره فقط، بل مصير العبودية فى البلاد إلى الأبد.. ويشارك فى بطولة الفيلم محمد رمضان ورزان جمال وعلى قاسم وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وإيمان يوسف، ومصطفى شحاتة، وعمرو القاضى بجانب ظهور خاص لكل من ماجد الكدوانى وأحمد داش، من إخراج محمد دياب، تأليف شيرين دياب، محمد دياب، وخالد دياب، ووضع الموسيقى التصويرية للفيلم الموسيقار هشام نزيه.