بدون تردد

طفرة تنموية شاملة

محمد بركات
محمد بركات



هناك حقيقة وواقع لابد من الإقرار بهما بخصوص ما جرى ويُجرى تنفيذه على أرض مصر، بامتدادها من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.. وهى أن ما يتم ليس مجرد مشروعات قومية ضخمة وعملاقة، ولكنها فى جوهرها ومضمونها طفرة تنموية شاملة على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية قياسًا على المقاصد والأهداف.
والحديث هنا يشمل فى إطاره مشروع تطوير وتحديث القرى المصرية الضخم الذى يُجرى تنفيذه بكل العزم والإصرار فى إطار مبادرة «حياة كريمة»، الهادفة للتغيير الشامل والتحديث والتطوير للقرى المصرية والريف المصرى فى عمومه.
وهذا المشروع القومى غير المسبوق فى حجمه وأهدافه وطموحه، من المقرر أن يقوم بتغيير وتحسين وجه الحياة بالقرى المصرية بامتداد واتساع وعمق الريف المصرى الذى يمثل القاعدة العريضة للمجتمع المصرى، الذين هم أصل وركيزة جموع الشعب المصرى كله.
وبجوار هذا المشروع الضخم الذى تم إنجاز الكثير منه بالفعل وأصبح واقعًا ملموسًا فى العديد من القرى،..، هناك مشروع قومى عملاق يمثل نقلة اقتصادية كبيرة وغير مسبوقة فى مجال التنمية الزراعية والإنتاجية فى مصر،..، وهو مشروع الدلتا الجديدة الذى أصبح واقعًا قائمًا فى قلب الصحراء الغربية.
المشروع ليس مجرد أرض زراعية فقط تضيف إلى مساحة الأراضى الزراعية المصرية ما يصل إلى 2 مليون ونصف المليون فدان، وما يمثله ذلك من إضافة إنتاجية كبيرة على مستوى المحاصيل والمنتجات الزراعية، وما يحققه من قيمة تنموية مضافة فى مجال الصناعات الغذائية.
ومشروع الدلتا الجديدة الذى أصبح حقيقة واقعة فى قلب الصحراء الغربية على امتداد طريق محور روض الفرج «الضبعة الجديدة» يفتح بالفعل آفاقًا واسعة للتنمية الزراعية والصناعية والاجتماعية الشاملة والحديثة فى مصر،..، ويعيد رسم خريطة التنمية الاقتصادية بما يتيحه من توفير ملايين فرص العمل للشباب، وما يتيحه أيضًا من فرص لقيام مجتمعات ومدن وقرى جديدة تقوم على الإنتاج الزراعى والصناعى المتطور.
والمشروع مثال حى لمحرك التنمية وليس الاستحواذ على المشروعات التنموية، وهو رسالة واضحة ودعوة مفتوحة للقطاع الخاص للمشاركة الفاعلة فى المشروعات الضخمة للاستثمار والتنمية الشاملة والمساهمة فى البناء الاقتصادى والإنتاجى القائم على التراكم الإنتاجى القائم على تعزيز القدرات الإنتاجية بالشراكة الاستراتيجية الكاملة بين القطاعين الخاص والحكومى فى كل المجالات للتصنيع الزراعى والصناعات التحويلية والإنتاج الحيوانى، بحيث يكون منصة تدريبية للكوادر البشرية فى مجالات الميكنة الزراعية والتصنيع الزراعى وغيره،..، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام المستقبل الاقتصادى والإنتاجى لمصر.