بسم الله

الأسلحة البيولوجية

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


تدخل الأسلحة البيولوجية ضمن أسلحة الدمار الشامل، وهى مُحرمة دوليا. لكن الجيوش تستخدمها دون رادع، بل والدول تستخدمها ضد شعوب الدول الأخرى خاصة الفقيرة. وللأسف لا يوجد رادع لهذه الدول لا من منظمات دولية ولا من قوى دولية أخرى تستخدم نفس السلاح، وأصبح العالم بلا أخلاقيات سواء فى الحرب أو السلام. 

كشف ايرل راسموسن، وهو ضابط متقاعد فى الجيش الأمريكى وخبير فى الأسلحة البيولوجية، مؤخرًا عن مختبرات بيولوجية فى أوكرانيا كانت تعمل على تطوير سرى لأسلحة بيولوجية هجومية! العالم يعلم أن أمريكا لها الكثير من المعامل البيولوجية فى دول عديدة من العالم! 

قال راسموسن لوكالة «نوفوستي»: «كانت هناك مواد بيولوجية على أراضى أوكرانيا وأماكن أخرى تم على أساسها تطوير أسلحة بيولوجية هجومية محتملة». ولفت إلى أنه فى عدد من الحالات وردت تقارير «حول إجراء أبحاث تستند إلى تحليل بنية الحمض النووي، وكذلك حول استخدام أنواع مختلفة من الحيوانات كناقلات»، وأن هذه المختبرات كانت تعمل فى ظل نظام سرى للغاية، وعلى الأرجح، كانت لديها مهام محددة للغاية وذات تركيز محدد.

الخبير الأمريكى ينصح: «هذه المختبرات خطيرة بالتأكيد. وإذا تُركت دون رقابة، فقد تؤدى أنشطتها إلى عواقب وخيمة مثل جائحة فيروس «كورونا» أو ما هو أسوأ من ذلك».

مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسى جابارد كشفت أن الولايات المتحدة ستُجرى تحقيقا فى أكثر من ١٢٠ مختبرا بيولوجيا فى خارج الولايات المتحدة، بما فى ذلك فى أوكرانيا. قالت جابارد إن ممثلين عن إدارة الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن كذبوا بشأن وجود هذه المختبرات البيولوجية، وهددوا كلَّ مَن حاول كشف الحقيقة.

كانت روسيا قد أكدت أن الولايات المتحدة تمول تطوير الأسلحة البيولوجية وتنشر عشرات من مختبراتها البيولوجية فى أوكرانيا، فى انتهاك لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة. ثم أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن جميع المعدات اللازمة لمواصلة البرنامج البيولوجى العسكرى الأمريكى من أوكرانيا قد سُحبت بعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة.

هذا الخطر الداهم على البشرية، الذى انكشف فى أوكرانيا، يجب التصدى له إن لم يكن من الدول، فمن الشعوب والمنظمات المُحبة للعيش فى أمان وسلام. 

دعاء: اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها.